بالرغم من جهود وزير الخارجية الأمريكية جون كيري لإعادة الطرفين للمفاوضات وبرغم التعديلات على مبادرة السلام العربية بقبول تبادل للأراضي، فإن الفلسطينيين والإسرائيليين يبدون تشاؤماً حيال عملية السلام ويبدي الإسرائيليون استعداداً أقل لقبول مبادرة السلام العربية

بالرغم من جهود وزير الخارجية الأمريكية جون كيري لإعادة الطرفين للمفاوضات وبرغم التعديلات على مبادرة السلام العربية بقبول تبادل للأراضي، فإن الفلسطينيين والإسرائيليين يبدون تشاؤماً حيال عملية السلام ويبدي الإسرائيليون استعداداً أقل لقبول مبادرة السلام العربية 

21-13  حزيران (يونيو)  2013   
هذه هي نتائج أحدث استطلاع مشترك للرأي العام الفلسطيني والإسرائيلي أجراه في الفترة الواقعة ما بين 13-21 حزيران (يونيو) كل  من المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية في رام الله ومعهد ترومان لأبحاث السلام في الجامعة العبرية.

  • يستمر الطرفان الفلسطيني والإسرائيلي في الإعراب عن تشاؤمهما حيال عملية السلام بالرغم من جهود وزير الخارجية الأمريكي جون كيري الهادفة لإعادة الطرفين للمفاوضات وبالرغم من التعديلات على مبادرة السلام العربية: 27% فقط من الفلسطينيين و10% من الإسرائيليين يعتقدون أن الطرفين سيعودان للمفاوضات وأن العنف سوف يتوقف بينما تعتقد نسبة من 34% من الإسرائيليين و31% من الفلسطينيين أن المفاوضات سوف تعود ولكن بعض أعمال العنف ستقع. من جانب آخر تعتقد نسبة من 44% من الإسرائيليين و15% من الفلسطينيين أن الطرفين لن يعودا للمفاوضات وأن العنف لن يتوقف وتعتقد نسبة من 21% من الفلسطينيين أن الطرفين لن يعودا للمفاوضات وأن العنف سيتوقف.

  • كما تشير النتائج إلى أن كل طرف يعتقد أن الطرف الأخر يشكل تهديداً وجودياً له: 57% من الفلسطينيين يعتقدون أن هدف إسرائيل بعيد المدى هو توسيع حدودها لتشمل كافة المناطق بين البحر المتوسط ونهر الأردن وطرد السكان العرب من هذه المناطق بينما يعتقد 25% منهم أن هدف إسرائيل هو ضم هذه المناطق وحرمان سكانها الفلسطينيين من حقوقهم السياسية. في الجانب الإسرائيلي تعتقد نسبة من 37% أن هدف الفلسطينيين بعيد المدى هو احتلال إسرائيل وقتل معظم سكانها اليهود و17% يعتقدون أن هدف الفلسطينيين هو احتلال إسرائيل.

بلغ حجم العينة في الجانب الفلسطيني 1270 شخصاً تمت مقابلتهم وجها لوجه في 127 موقعاً سكانياً تم اختيارها عشوائياً في الضفة الغربية وقطاع غزة في الفترة الواقعة بين 13-16 حزيران (يونيو) 2013 وبلغت نسبة الخطأ 3%. أما العينة الإسرائيلية فبلغت 601 إسرائيلياً تمت مقابلتهم من خلال الهاتف وذلك باللغات العبرية والعربية والروسية وذلك في الفترة الواقعة بين 14-21 حزيران (يونيو) 2013 وبلغت نسبة الخطأ 4.5%.

تم إعداد الاستطلاع والإشراف عليه من قبل د. خليل الشقاقي أستاذ العلوم السياسية ومدير المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية ود. عفت ماعوز من معهد ترومان لأبحاث السلام وأستاذة الاتصالات ومديرة المركز السويسري لأبحاث الصراع بالجامعة العبرية. لمزيد من التفاصيل حول الاستطلاع الفلسطيني يمكن الاتصال بـ خليل الشقاقي أو وليد لدادوة (ت: 2964933-02) أو البريد الإلكتروني pcpsr@pcpsr.org. أما بالنسبة للاستطلاع الإسرائيلي فيمكن الاتصال بـ عفت ماعوز: msifat@mscc.huji.ac.il

 

 النتائج الرئيسية للاستطلاع:

1) مواقف وتوقعات بشأن عملية السلام:

  • أغلبية الإسرائيليين (68%) والفلسطينيين (69%) يعتقدون أن فرص قيام دولة فلسطينية مستقلة إلى جانب دولة إسرائيل خلال السنوات الخمس المقبلة ضئيلة أو منعدمة. أغلبية من 62% من الإسرائيليين تؤيد حل الدولتين و33% تعارضه. أما بين الفلسطينيين فإن نسبة تأييد حل الدولتين تصل إلى 53% والمعارضة 46%. 51% من الإسرائيليين يعتقدون أن حل الدولتين سيفشل بسبب المستوطنات وبين الفلسطينيين تعتقد نسبة من 58% أن حل الدولتين لم يعد عملياً. في نفس الوقت فإن أغلبية من 63% من الإسرائيليين و69% من الفلسطينيين يعارضون حل الدولة الواحدة التي يتمتع فيها العرب واليهود بالمساواة فيما تقبل نسبة من 32% من الإسرائيليين و30% من الفلسطينيين بهذا الحل.

  • 56% من الفلسطينيين يؤيدون المبادرة السعودية أو العربية للسلام و41% يعارضونها. أما بين الإسرائيليين، فإن نسبة التأييد للمبادرة العربية تبلغ 24% والمعارضة 67%. قبل سنة، في حزيران (يونيو) 2012 ، أيدت نسبة من 51% من الفلسطينيين هذه المبادرة وعارضها 45% فيما أيدتها نسبة من 36% من الإسرائيليين وعارضتها نسبة من 59%. بعبارة أخرى، لم يؤدي التعديل على هذه المبادرة بقبول فكرة تبادل الأراضي إلى إحداث تغيير إيجابي لدى الإسرائيليين. من جانب آخر لم يؤدي هذا التعديل على المبادرة إلى إحداث تغيير سلبي على موقف الجمهور الفلسطيني منها. تدعو المبادرة لاعتراف عربي بإسرائيل وتطبيع للعلاقات معها بعد أن تقوم بإنهاء احتلالها للأراضي العربية المحتلة في عام 1967 وبعد قيام دولة فلسطينية ويتم حل مشكلة اللاجئين حلاً عادلاً ومتفقاً عليه بما يتوافق مع قرارات الأمم المتحدة رقم 194. مقابل ذلك تقوم الدول العربية بالاعتراف بإسرائيل وحقها في حدود آمنة وتوقع اتفاقات سلام معها وتقيم علاقات دبلوماسية طبيعية معها.

  • كما نفعل بانتظام في استطلاعاتنا المشتركة، قمنا هذه المرة بسؤال الفلسطينيين والإسرائيليين عن استعدادهم للاعتراف المتبادل بالهوية الوطنية كجزء من تسوية دائم وبعد التوصل لتسوية لكافة قضايا الصراع وقيام دولة فلسطينية. تشير نتائج الاستطلاع الراهنة إلى أن 57% من الإسرائيليين يؤيدون اعترافاً متبادلاً كهذا و37% يعارضونه. أما بين الفلسطينيين فإن نسبة من 42% تؤيد و56% تعارض هذا الاعتراف بالهوية. في استطلاعنا قبل سنة في حزيران (يونيو) 2012 أيد هذا الاعتراف 53% من الإسرائيليين وعارضه 43% وأيده 43% من الفلسطينيين وعارضه 55% منهم.

 

2) إدارة الصراع والإحساس بالتهديد:

  • بالنظر إلى الجهد الذي ابتدأه وزير الخارجية الأمريكي جون كيري لإعادة الطرفين لطاولة المفاوضات وبالنظر للتعديل الذي أحدثته الجامعة العربي على مبادرة السلام العربية بقبول تبادل أراضي محدود سألنا جمهور الطرفين عن توقعاتهما. 27% من الفلسطينيين و10% من الإسرائيليين يعتقدون أن الطرفين سيعودان للمفاوضات وأن العنف سوف يتوقف بينما تعتقد نسبة من 34% من الإسرائيليين و31% من الفلسطينيين أن المفاوضات سوف تعود ولكن بعض أعمال العنف ستقع. من جانب آخر تعتقد نسبة من 44% من الإسرائيليين و15% من الفلسطينيين أن الطرفين لن يعودا للمفاوضات وأن العنف لن يتوقف وتعتقد نسبة من 21% من الفلسطينيين أن الطرفين لن يعودا للمفاوضات وأن العنف سيتوقف.

  • 50% من الإسرائيليين قلقون و49% غير قلقين أنهم أو أفراد عائلاتهم سوف يتعرضون للأذى على أيدي عربي في حياتهم اليومية وهي نفس النسبة التي حصلنا عليها قبل سنة. أما بين الفلسطينيين فإن 74% قلقون من تعرضهم أو تعرض أحد أفراد أسرتهم للأذى على أيدي إسرائيليين أو أن تتعرض أراضيهم للمصادرة أو بيوتهم للهدم، وهي نفس النسبة التي حصلنا عليها قبل سنة.

  • نسبة الإحساس بالتهديد لدى الطرفين بخصوص تطلعات وأهداف الطرف الآخر بعيدة المدى عالية جداً. 57% من الفلسطينيين يعتقدون أن هدف إسرائيل بعيد المدى هو توسيع حدودها لتشمل كافة المناطق بين نهر الأردن والبحر المتوسط وطرد سكانها العرب ونسبة من 25% تعتقد أن هدف إسرائيل هو ضم الضفة الغربية وحرمان سكانها الفلسطينيين من حقوقهم السياسية. أما بين الإسرائيليين فإن 37% يعتقدون أن هدف الفلسطينيين بعيد المدى هو احتلال إسرائيل وقتل معظم سكانها و17% يعتقدون أن هدف الفلسطينيين هو احتلال وهزيمة دولة إسرائيل. 17% فقط من الفلسطينيين يعتقدون أن هدف إسرائيل هو الانسحاب من جزء أو من كل المناطق المحتلة في عام 1967 و36% فقط من الإسرائيليين يعتقدون أن هدف الفلسطينيين هو استعادة بعض أو كل أراضيهم المحتلة منذ عام 1967.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

* تم إجراء هذا الاستطلاع بدعم من مؤسسة  كونراد أديناور في رام الله والقدس.