استطلاع فلسطيني-إسرائيلي مشترك 

الفلسطينيون يعتقدون أنهم بحاجة أكثر من الإسرائيليين لنجاح المفاوضات والإسرائيليون يعتقدون أن الطرفين متساويين في الحاجة لنجاح المفاوضات لكن جمهور الطرفين يشك في إمكانيات النجاح

30 أيلول (سبتمبر) و7 تشرين أول (أكتوبر) 2010 

  

هذه هي نتائج أحدث استطلاع للرأي العام أجراه المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية في رام الله ومعهد ترومان لأبحاث السلام في الجامعة العبرية في الفترة الواقعة ما بين 30 أيلول (سبتمبر) و7 تشرين أول (أكتوبر) 2010. 

  • 64% من الفلسطينيين يعتقدون أن الطرف الفلسطيني وليس إسرائيل بحاجة أكثر لنجاح المفاوضات المباشرة؛ 51% من الإسرائيليين يعتقدون أن الطرفين بحاجة متساوية للنجاح. لكن الطرفين يشكان في إمكانيات نجاح المفاوضات، كما أن الغالبية العظمى من الإسرائيليين تؤيد استمرارها فيما يعارض الفلسطينيون ذلك.
  • لو فشلت المفاوضات المباشرة، فإن الخيار الذي يتمتع بالتأييد الأعظم بين الفلسطينيين هو الطلب من مجلس الأمن الدولي الاعتراف بدولة فلسطينية. أما خيارات اللجوء للمقاومة فتتمتع بتأييد أقل. في المقابل، فإن الإسرائيليين يسيئون تقدير الخيارات الفلسطينية ويخشون أن الفلسطينيين سيعودون للانتفاضة.

 

بلغ حجم العينة في الجانب الفلسطيني 1270 شخصاً تمت مقابلتهم وجهاً لوجه في 127 موقعاً سكنياً تم اختيارها عشوائياً في الضفة الغربية (بما في ذلك القدس الشرقية) وقطاع غزة في الفترة الواقعة ما بين 30 أيلول (سبتمبر) و2 تشرين أول (أكتوبر) 2010. بلغت نسبة الخطأ 3%. أما العينة الإسرائيلية فبلغت 610 تمت مقابلتهم من خلال الهاتف وذلك باللغات العبرية والعربية والروسية وذلك في الفترة الواقعة ما بين 3-7 تشرين أول (أكتوبر) 2010 وبلغت نسبة الخطأ 4%.

تم إعداد الاستطلاع والإشراف عليه من قبل د.خليل الشقاقي أستاذ العلوم السياسية ومدير المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية ود. يعقوب شامير أستاذ الاتصالات بالجامعة العبرية. لمزيد من التفاصيل حول الاستطلاع الفلسطيني يمكن الاتصال بـ خليل الشقاقي أو وليد لدادوة (ت: 2964933-02) أو البريد الإلكتروني pcpsr@pcpsr.org. أما بالنسبة للاستطلاع الإسرائيلي فيمكن الاتصال بـ يعقوب شامير (ت: 036419429) أو البريد الإلكتروني jshamir@mscc.huji.ac.il.

 

النتائج الرئيسية 

(1) المفاوضات الفلسطينية-الإسرائيلية:

  • 29% من الإسرائيليين يؤيدون تجميداً كاملاً للاستيطان في كافة المستوطنات و36% يؤيدون البناء فقط في تلك الكتل الاستيطانية التي يتوقعون بقاءها تحت الحكم الإسرائيلي في تسوية مستقبلية و28% يؤيدون بناءاً غير مقيد في كافة المستوطنات.
  • بعد أكثر من شهر على بدء المفاوضات المباشرة 78% من الإسرائيليين يؤيدون استمرارها فيما لا تتجاوز نسبة التأييد بين الفلسطينيين 30%.
  • مع ذلك، فإن 64% من الفلسطينيين يعتقدون أن الطرف الفلسطيني وليس الإسرائيلي بحاجة أكثر لنجاح المفاوضات المباشرة بينما تعتقد نسبة من 51% من الإسرائيليين أن الطرفين بحاجة متساوية لنجاح المفاوضات.
  • جمهور الطرفين لا يرى أية إمكانية لنجاح المفاوضات والتوصل لاتفاق. 6% فقط من الفلسطينيين و5% من الإسرائيليين يعتقدون أن فرص النجاح عالية أو عالية جداً.
  • لو انسحب الفلسطينيون من المفاوضات فإن 30% من الإسرائيليين يقترحون على إسرائيل تغيير سياستها التي أدت لذلك الانسحاب، و23% يقترحون ترك المسألة للولايات المتحدة لإيجاد مخرج لها، و31% يعتقدون أن على إسرائيل الرد من خلال خطوات تهديدية ضد الفلسطينيين.
  • إذا فشلت المفاوضات، فإن الخيار الفلسطيني الأكثر تفضيلاً هو الطلب من مجلس الأمن الاعتراف بدولة فلسطينية، حيث يؤيده 69%. أما الخيار الفلسطيني الثاني الذي يحظى بالتأييد (54%) فهو الإعلان عن دولة فلسطينية بشكل أحادي الجانب. 51% يؤيدون اللجوء لمقاومة لاعنفية. أما بقية الخيارات المطروحة في الاستطلاع فلم تحصل على الأغلبية حيث أيدت نسبة من 41% العودة لانتفاضة مسلحة وعارضت ذلك نسبة من 57%، أيدت نسبة من 40% حل السلطة الفسلطينية في حالة فشلت المفاوضات وعارضت ذلك نسبة من 57%، وأيدت نسبة من 27% التخلي عن حل الدولتين والمطالبة بدلاً من ذلك بقيام دولة واحدة وعارضت ذلك نسبة من 71%.
  • عندما سألنا الإسرائيليين عن تقديراتهم للخيارات التي يمكن أن يتبناها الفلسطينيون في حالة فشلت المفاوضات، وجدنا أنهم يصيبون في التقدير بأن الفلسطينيين يفضلون اللجوء للمجتمع الدولي لكنهم يخطأون في تقديرهم لتفضيل الفلسطينيين لأوجه المقاومة المختلفة. فيما يفضل الفلسطينيون المقاومة اللاعنفية على المقاومة المسلحة (51% مقابل 41%) فإن 63% من الإسرائيليين يخشون أن الفلسطينيين سيعودون للانتفاضة و42% فقط يقدرون أن الفلسطينيين سيلجأون لمقاومة لا عنفية.

 

(2) المبادرة العربية (السعودية):

  • 56% من الإسرائيليين يعارضون و33% يؤيدون المبادرة العربية (أو السعودية) التي تدعو لاعتراف عربي بإسرائيل وتطبيع للعلاقات معها بعد أن تنهي احتلالها للأراضي العربية التي احتلتها عام 1967وبعد قيام دولة فلسطينية. تدعو المبادرة إسرائيل للانسحاب من كافة الأراضي العربية المحتلة في الضفة الغربية (بما في ذلك القدس الشرقية) وقطاع غزة وهضبة الجولان ولقيام دولة فلسطينية وحل مشكلة اللاجئين من خلال المفاوضات الهادفة للوصول لتسوية عادلة ومتفق عليها على أساس قرارات الأمم المتحدة رقم 194. في المقابل تعترف كافة الدول العربية بإسرائيل وبحقها في حدود آمنة وتوقع اتفاقات سلام معها وتقيم علاقات دبلوماسية طبيعية معها. وكانت النتائج التي حصلنا عليها في حزيران (يونيو) 2010 قد أظهرت أن 59% من الإسرائيليين يعارضون و35% يؤيدون المبادرة. أما بين الفلسطينيين فتبلغ نسبة التأييد للمبادرة اليوم 57% والمعارضة 39%، وكانت هذه النسب قد بلغت في حزيران (يونيو) الماضي 67% و30% على التوالي.
  • 35% من الإسرائيليين يؤيدون قبول ضغوط أمريكية للقبول بالمبادرة العربية وتطبيقها بينما تعارض ذلك 55%. أما بين الفلسطينيين فإن 53% يؤيدون قبول ضغوط أمريكية و42% يعارضون ذلك. في حزيران (يونيو) الماضي اعتقدت نسبة من 31% من الإسرائيليين أن على إسرائيل قبول الضغوط الأمريكية فيما اعتقدت نسبة من 60% أن على إسرائيل رفضها. أما بين الفلسطينيين فإن 60% اعتقدوا في ذلك الوقت أن على الطرف الفلسطيني قبول الضغوط الأمريكية فيما قالت نسبة من 36% أن عليهم رفض هذه الضغوط.
  • عند الطلب منهم تقدير رد فعل الطرف الأخر على ضغوط أمريكية لقبول وتطبيق المبادرة العربية قالت نسبة من 26% من الإسرائيليين أن أغلبية الفلسطينيين سيرفضون الضغوط وقالت نسبة من 60% أن الأغلبية ستقبل ذلك. في المقابل، قالت نسبة من 53% من الفلسطينيين أن أغلبية الإسرائيليين سترفض ذلك فيما قالت نسبة من 40% أن أغلبية الإسرائيليين ستقبل ذلك.

 

(3) إدارة الصراع والإحساس بالتهديد:

  • 52% من الإسرائيليين يؤيدون و44% يعارضون إجراء محادثات مع حماس لو كان ذلك ضرورياً من أجل التوصل لحل وسط مع الفلسطينيين. في حزيران (يونيو) الماضي قالت نسبة من49% أنها تؤيد ذلك فيما قالت نسبة من 49% أنها تعارضه. رغم ذلك تعتقد نسبة من 63% من الجمهور الإسرائيلي أن أغلبية الإسرائيليين تعارض إجراء محادثات مع حماس و22% فقط يعتقدون أن الأغلبية تؤيد ذلك.
  • أغلبية الفلسطينيين والإسرائيليين تعتقد أن قيام دولة فلسطينية إلى جانب دولة إسرائيل خلال السنوات الخمس المقبلة هو أمر مستبعد. ثلثا الفلسطينيين و60% من الإسرائيليين يعتقدون أن فرص قيام دولة فلسطينية إلى جانب دولة إسرائيل ضئيلة أو منعدمة فيما تقول نسبة من 35% من الإسرائيليين و32% من الفلسطينيين أن الفرص لذلك متوسطة أو عالية. في حزيران (يونيو) الماضي اعتقدت نسبة بلغت الثلثين لدى الطرفين أن الفرص ضئيلة أو منعدمة.
  • وجد الاستطلاع أن 64% من الإسرائيليين يؤيدون و24% يعارضون اعترافاً متبادلاً بإسرائيل كدولة للشعب اليهودي وفلسطين كدولة للشعب الفلسطيني وذلك كجزء من اتفاق حول التسوية الدائمة وبعد التوصل لتسوية لكافة قضايا الصراع وقيام دولة فلسطينية. أما بين الفلسطينيين فإن 49% يؤيدون و48% يعارضون هذا الاعتراف المتبادل. في حزيران (يونيو) الماضي بلغ حجم التأييد بين الإسرائيليين 60% والمعارضة 32% وبين الفلسطينيين بلغ التأييد 58% والمعارضة 39%.
  • بالرغم من تجدد حوار المصالحة بين فتح وحماس في دمشق مؤخراً فإن الأغلبية بين الفلسطينيين والإسرائيليين لا تعتقد أن الوحدة بين قطاع غزة والضفة الغربية ستعود قريباً: 14% فقط من الفلسطينيين و6% من الإسرائيليين يعتقدون بأن الوحدة ستعود فيما تعتقد نسبة من 51% من الفلسطينيين و29% من الإسرائيليين أن الوحدة ستعود ولكن بعد فترة طويلة. 30% من الفلسطينيين و47% من الإسرائيليين يعتقدون أن الانفصال بين المنطقتين سيبقى دائما.
  • 54% من الإسرائيليين قلقون من أنهم أو أفراد عائلاتهم سيتعرضون للأذى على أيدي عرب في حياتهم اليومية وذلك مقارنة مع 58% في استطلاعنا السابق في حزيران (يونيو) الماضي. أما بين الفلسطينيين فإن 76% (مقارنة بـ 74% في حزيران (يونيو) الماضي قلقون من أنهم أو أفراد أسرتهم سيتعرضون للأذى على أيدي إسرائيليين في حياتهم اليومية أو أن أرضهم ستتم مصادرتها أو أن بيوتهم سيتم هدمها.