استطلاع فلسطيني-إسرائيلي مشترك 

الفلسطينيون والإسرائيليون متشائمون تجاه فرص التوصل لتسوية دائمة وقيام دولة فلسطينية خلال الأعوام القليلة القادمة، لكن أغلبية من الطرفين تؤيد حل الدولتين؛ كذلك يتقلص التشاؤم الإسرائيلي وتزداد نسبة تأييد الإسرائيليين لحل الدولتين قليلاً بعد خطاب أوباما في القاهرة 
 

21 أيار (مايو) -3 حزيران  (يونيو) 2009

 

هذه هي نتائج أحدث استطلاع مشترك للرأي العام أجراه في الفترة الواقعة ما بين 21 آيار (مايو) -3 حزيران  (يونيو) 2009،كل من المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية في رام الله ومعهد ترومان لأبحاث السلام في الجامعة العبرية. تم إجراء استطلاع آخر في إسرائيل في الفترة ما بين 7-8 حزيران (يونيو)، أي بعد خطاب أوباما في (القاهرة)، حيث تم إعادة السؤال عن بعض الموضوعات لعينة تمثيلية إسرائيلية وذلك لفحص تأثيرات الخطاب. لم يتم إجراء استطلاع مماثل بين الفلسطينيين.  

·   67% من الفلسطينيين و62% من الإسرائيليين يعتقدون أنه من غير الممكن في هذه الأيام التوصل لتسوية دائمة. فقط 30% من الفلسطينيين و35% من الإسرائيليين يعتقدون أن ذلك ممكن. وفي نفس السياق، 69% من الفلسطينيين و61% من الإسرائيليين يعتقدون أن فرص قيام دولة فلسطينية مستقلة إلى جانب دولة إسرائيل خلال السنوات الخمس المقبلة غير موجودة أو ضئيلة، و28% من الفلسطينيين و32% من الإسرائيليين يعتقدون أن هذه الفرص متوسطة أو عالية.  مع ذلك، فإن أغلبية من الإسرائيليين (59%) والفلسطينيين (61%) تؤيد حل الدولتين. 36% من الإسرائيليين يعارضون حل الدولتين و23% من الفلسطينيين يؤيدون حل الدولة الواحدة.

·   بعد خطاب أوباما، ازدادت نسبة تأييد الإسرائيليين لحل الدولتين من 59% إلى 63%. ولكن تأثير خطاب أوباما الأكبر جاء بالنسبة لتوقعات الإسرائيليين لفرص التوصل لتسوية دائمة مع الفلسطينيين ولقيام دولة فلسطينية حيث ارتفعت نسبة المعتقدين أن فرص قيام دولة فلسطينية متوسطة أو عالية بـ 10درجات مئوية بعد الخطاب وارتفعت نسبة الاعتقاد أن تسوية دائمة ممكنة بـ 6 درجات مئوية.

·   أظهرت التنائج أيضاً أن 43% من الفلسطينيين يشعرون أن حصول إيران على السلاح النووي سيكون له نتائج إيجابية على المنطقة العربية فيما ترى نسبة من 33% أنه سيكون لذلك تأثير سلبي. في الجانب الإسرائيلي تؤيد نسبة من 52% قيام إسرائيل بضرب المنشآت النووية الإيرانية إذا فشلت الجهود الدولية في منع إيران من امتلاك السلاح النووي.

·   كذلك، تظهر النتائج أن 52% من الإسرائيليين و50% من الفلسطينيين سيؤيدون اعترافاً متبادلاً بإسرائيل كدولة للشعب اليهودي وفلسطين كدولة للشعب الفلسطيني بعد قيام دولة فلسطينية وتسوية كافة قضايا الصراع. رغم وجود أغلبية مؤيدة لهذا الاعتراف المتبادل بالهوية فإن النتائج الحالية تظهر انخفاضاً في التأييد لدى الطرفين مقارنة باستطلاعات سابقة.

بلغ حجم العينة في الجانب الفلسطيني 1270 شخصا تمت مقابلتهم وجها لوجه في 127 موقعا سكانيا تم اختيارها عشوائيا في الضفة الغربية وقطاع غزة في الفترة الواقعة ما بين  21-23 أيار (مايو) 2009. بلغت نسبة الخطأ 3%. أما العينة الإسرائيلية فبلغت 606 تمت مقابلتهم من خلال الهاتف وذلك باللغات العبرية والعربية والروسية، وذلك في الفترة ما بين 24 أيار (مايو)-3 حزيران (يونيو) 2009، وبلغت نسبة الخطأ 4.5%.

تم إعداد الاستطلاع والإشراف عليه من قبل د.خليل الشقاقي أستاذ العلوم السياسية ومدير المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية ود. يعقوب شامير أستاذ الاتصالات بالجامعة العبرية. لمزيد من التفاصيل حول الاستطلاع الفلسطيني يمكن الاتصال بـ خليل الشقاقي أو وليد لدادوة (ت: 2964933-02) أو البريد الإلكتروني pcpsr@pcpsr.org. أما بالنسبة للاستطلاع الإسرائيلي فيمكن الاتصال بـ يعقوب شامير (ت: 036419429) أو البريد الإلكتروني jshamir@mscc.huji.ac.il.

 

النتائج الرئيسية للاستطلاع:

(1) مسارات التفاوض:

(أ) المسار الفلسطيني-الإسرائيلي:

·   50% من الإسرائيليين يؤيدون و48% يعارضون إجراء محادثات مع حماس لو كان ذلك ضرورياً للتوصل لتسوية مع الفلسطينيين هذه النتائج متطابقة مع تلك التي حصلنا عليها في استطلاعنا السابق في آذار (مارس) 2009. تؤيد أغلبية إسرائيلية أكبر تبلغ 62% إجراء محادثات مع حكومة وحدة وطنية تتشكل من فتح وحماس لو تم تشكيل حكومة فلسطينية كهذه فيما يعارض ذلك 31%. كانت هذه النسب قد بلغت في آذار (مارس) الماضي 69% و27% على التوالي.

·   78% من الفلسطينيين و51% من الإسرائيليين يفضلون تسوية شاملة بدلاً من تسوية مؤقتة يتم فيها تأسيس دولة فلسطينية في الضفة والقطاع بينما يتم تأجيل قضايا أخرى كاللاجئين. فقط 18% من الفلسطينيين و33% من الإسرائيليين يفضلون هذا الخيار المؤقت.

·   68% من الإسرائيليين لا يعتقدون أن الحكومة الإسرائيلية الجديدة ستنجح في الوصول إلى تسوية دائمة مع الفلسطينيين و25% يعقتدون أنها ستنجح في ذلك. يتفق الفلسطينيون مع هذه التقديرات حيث أن 70% منهم لا يعتقدون أن حلاً دائماً يمكن التوصل إليه مع حكومة نتنياهو و27% يعقتدون أن ذلك ممكناً.

·   بشكل عام 67% من الفلسطينيين و62% من الإسرائيليين يعتقدون أنه من غير الممكن في هذه الأيام التوصل لتسوية دائمة فيما تعتقد نسبة من 30% و35% على التوالي أن ذلك ممكن.

·   69% من الفلسطينيين و61% من الإسرائيليين يعتقدون أن فرص قيام دولة فلسطينية مستقلة إلى جانب إسرائيل خلال السنوات الخمس المقبلة غير موجودة أو ضئيلة و28% من الفلسطينيين و32% من الإسرائيليين يعتقدون أن الفرص لذلك متوسطة أو عالية.

·   مع ذلك، فإن 59% من الإسرائيليين يؤيدون و36% يعارضون حل الدولتين. أما بين الفلسطينيين فإن 61% يؤيدون حل الدولتين فيما تؤيد نسبة من 23% حل الدولة الواحدة وتؤيد نسبة من 9% حلولاً أخرى. تم تعريف حل الدولتين للفلسطينيين على أنه "يقوم على أساس قيام دولة فلسطينية إلى جانب دولة إسرائيل" فيما تم تعريف حل الدولة الواحدة على أنه حل "تتحد فيه إسرائيل مع الضفة الغربية وقطاع غزة لتقوم دولة واحدة يتمتع فيها العرب الفلسطينيون واليهود الإسرائيليون بالمساواة".

·   كذلك فإن 52% من الإسرائيليين و50% من الفلسطينيين يوافقون على اعتراف متبادل بإسرائيل كدولة للشعب اليهودي وفلسطين كدولة للشعب الفلسطيني بعد قيام دولة فلسطينية مستقلة وتسوية كافة قضايا الصراع، بما في ذلك اللاجئين والقدس. يعارض هذا الاقتراح 41% من الإسرائيليين و49% من الفلسطينيين، بينما تشير هذه النتائج إلى وجود أغلبية مؤيدة لهذا الاعتراف المتبادل بالهوية فإن النتائج تعبر عن تراجع في حجم التأييد لدى الطرفين مقارنة باستطلاعات سابقة. كانت أعلى نسبة تأييد بين الفلسطينيين قد بلغت 66% في بداية 2006 ولكنها أخذت في التراجع منذ ذلك الوقت. أما بين الإسرائيليين فإن نسبة التأييد تراجعت بشكل كبير بعد انتخابات عام 2009.

·   بعد رفض حكومة نتنياهو القبول بحل الدولتين واشتراط الرئيس الفلسطيني محمود عباس العودة للمفاوضات بقبول إسرائيل بهذا الحل وتجميد المستوطنات فإن 46% من الإسرائيليين و44% من الفلسطينيين يتوقعون العودة للمفاوضات ولكن مع استمرار المواجهات المسلحة، و40% من الإسرائيليين و36% من الفلسطينيين يعتقدون أن المواجهات المسلحة لن تتوقف وأن الطرفين لن يعودا للمفاوضات. 6% من الإسرائيليين و16% من الفلسطينيين يعتقدون أن المفاوضات ستعود من جديد قريباً وأن المواجهات المسلحة ستتوقف.

  

(ب) المبادرة العربية للسلام:

·   56% من الإسرائيليين يعارضون و36% يؤيدون المبادرة العربية (أو السعودية) التي تدعو لاعتراف عربي بإسرائيل وتطبيع للعلاقات معها بعد أن تنهي احتلالها للأراضي العربية التي احتلتها عام 1967 وبعد قيام دولة فلسطينية. تدعو المبادرة إسرائيل للانسحاب من كافة الأراضي العربية المحتلة أي من قطاع غزة والضفة الغربية بما في ذلك القدس وهضبة الجولان وإلى قيام دولة فلسطينية، ويتم حل مشكلة اللاجئين من خلال مفاوضات للوصول التسوية عادلة ومتفق عليها على أساس قرار الأمم المتحدة رقم 194. في المقابل، تعترف كافة الدول العربية بإسرائيل وبحقها في حدود آمنة وتوقع اتفاقات سلام معها وتقييم علاقات دبلوماسية طبيعية معها. وكانت النتائج التي حصلنا عليها في آذار (مارس) 2009 قد أشارت إلى معارضه 63% من الإسرائيليين لهذه المبادرة وتأييد 33% لها. أما بين الفلسطينيين فتبلغ نسبة التأييد اليوم 57% والمعارضة 40% وكانت هذه النسب قد بلغت 58% و39% على التوالي في آذار (مارس) الماضي.

 

(ج) المسار السوري الإسرائيلي:

·   62% من الإسرائيليين يعارضون انسحاباً إسرائيلياً كاملاً من هضبة الجولان مقابل سلام كامل مع سوريا، و26% يؤيدون ذلك. لو التزمت سوريا في إطار اتفاق السلام بقطع علاقتها مع إيران ووقف تأييدها لحزب الله وحماس فإن نسبة التأييد تزداد بين الإسرائيلييين إلى 34%.

·   69% من الإسرائيليين لا يعتقدون أن الحكومة الإسرائيلية الجديدة ستنجح في التوصل لاتفاق سلام مع سوريا ونسبة 22% تعتقد أنها ستنجح في ذلك.

 

(2) إدارة الصراع، الإحساس بالتهديد، وتأييد العنف

·   27% من الإسرائيليين يعتقدون أن على إسرائيل إعادة احتلال قطاع غزة والبقاء فيه إذا استمر قصف التجمعات الإسرائيلية من قطاع غزة و42% يعتقدون أن على إسرائيل القيام بعمليات عسكرية محدودة للقضاء على مطلقي الصواريخ ثم الانسحاب من القطاع و24% يعتقدون أن على إسرائيل اللجوء أساساً لخطوات دبلوماسية بدلاً من الخطوات العسكرية. بين الفلسطينيين، تؤيد أغلبية من 51% وتعارض وتعارض نسبة من 46% إطلاق الصواريخ من قطاع غزة على بلدات ومدن داخل إسرائيل مثل سديروت وعسقلان.

·        58% من الإسرائيليين يعقتدون أنه يمكن للإسرائيل القضاء على حكم حماس في قطاع غزة و36% يعتقدون أنها لا تستطيع ذلك.

·   61% من الإسرائيليين قلقون من أنهم وعائلاتهم قد يتعرضون للأذى على يد العرب في حياتهم اليومية. أما بين الفلسطينيين فإن 45% يخشون أن أمنهم وسلامتهم الشخصية وأمن وسلامة عائلاتهم غير مضمونة.

·   52% من الإسرائيليين يعتقدون أن على إسرائيل مهاجمة وقصف المفاعل النووي الإيراني إذا فشلت جهود المجتمع الدولي في منع إيران من امتلاك الأسلحة النووية، و35% يعارضون ذلك. أما بين الفلسطينيين، فإن 43% يعقتدون أن حصول إيران على السلاح النووي سيكون له أثر إيجابي على المنطقة العربية فيما تعتقد نسبة من 33% أنه سيكون له تأثير سلبي.

·   69% من الإسرائيليين يعتقدون أن ثمن استمرار الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي على المجتمع الإسرائيلي عال أو غير قابل للتحمل فيما تعتقد نسبة من 28% أنه متوسط أو محدود. مع ذلك، فإن 60% من الإسرائيليين يعتقدون أن المجتمع الإسرائيلي قادر على تحمل هذا الثمن لعقود أو للأبد و14% يعتقدون أنه يمكن تحمله لعشر سنوات أخرى و13% يعتقدون أنه يمكن تحمله لسنة أو سنتين أخريين.

·   23% من الإسرائيليين يعتقدون أن أوضاع إسرائيل اليوم جيدة أو جيدة جداً و40% يقولون أنها متوسطة و 35% يقولون أنها سيئة أو سيئة جداً.

·   أما بين الفلسطينيين فإن 10% يصفون ظروف الفلسطينيين في قطاع غزة بأنها جيدة أو جيدة جداً و13% يصفونها بأنها متوسطة و74% يصفونها بأنها سيئة أو سيئة جداً. أما بالنسبة للأوضاع في الضفة الغربية هذه الأيام فإن 31% يصفونها بأنها جيدة أو جيدة جداً و27% يصفونها بأنها متوسطة و38% يصفونها بأنها سيئة أو سيئة جداً.

 

(3) تأثير خطاب أوباما على الرأي العام الإسرائيلي:

قمنا بعد إلقاء الرئيس أوباما لخطابه في القاهرة بإعادة سؤال بعض الأسئلة التي سألناها سابقاً على عينة إسرائيلية فقط بلغ عدد أفرادها 528 وذلك لتقييم أثر الخطاب. أجريت المقابلات بعد ثلاثة أيام من إلقاء الخطاب (أي في الفترة ما بين 7-8 حزيران (يونيو) 2009).

·   قبل الخطاب، اعتقدت نسبة من 50% أن على إسرائيل قبول ضغوط أمريكية إذا قامت الولايات المتحدة برئاسة أوباما بالضغط على إسرائيل للقبول بحل الدولتين فيما قالت نسبة من 42% أن على إسرائيل رفض هذه الضغوط. أما بعد الخطاب فإن الاستعداد لقبول الضغوط الأمريكية ازداد إلى 52% وانخفضت نسبة رفض الضغوط أربع درجات مئوية لتصل إلى 38%. كما وجدنا ارتفاعاً مشابهاً بلغ أربع درجات مئوية في تأييد الإسرائيليين لحل الدولتين (59% أيد هذا الحل قبل الخطاب و63% بعد الخطاب).

·   أما بالنسبة للمبادرة السعودية فإن 34% من الإسرائيليين اعتقدوا أن على إسرائيل قبول الضغوط الأمريكية للقبول بها فيما اعتقدت نسبة من 53% أن على إسرائيل رفض الضغوط الأمريكية. لم نلحظ بعد الخطاب حصول تحول في الرأي العام الإسرائيلي حيث بلغت النسب 33% و54% على التوالي. يتوافق هذا الثبات في المواقف مع الثبات في مواقف الإسرائيليين المعارضة للمبادرة السعودية قبل وبعد الخطاب.

·   تعتقد نسبة من 35% من الإسرائيليين أن على إسرائيل قبول الضغوط الأمريكية إذا قررت الولايات المتحدة الضغط على إسرائيل لدفعها للانضمام لاتفاقية منع انتشار الأسلحة النووية فيما تعتقد نسبة من 52% أن على إسرائيل رفض هذه الضغوط. (لم نقم بإعادة السؤال عن هذا الموضوع بعد الخطاب).

تظهر النتائج اختلافات أوسع قبل وبعد الخطاب في توقعات الإسرائيليين بخصوص تطور الصراع:

·   ترتفع نسبة توقع وجود فرص متوسطة أو عالية لقيام دولة فلسطينية خلال السنوات الخمس المقبلة من 32% قبل الخطاب إلى 42% بعد الخطاب.

·   كذلك، فإن اعتقادات الإسرائيليين بأنه يمكن في هذه الأيام التوصل لتسوية دائمة مع الفلسطينيين تزداد من 35% قبل الخطاب إلى 41% بعد الخطاب.

·   أخيراً، فإن اعتقادات الإسرائيليين حول إمكانية نجاح الوساطة الدولية لإنهاء الصراع ترتفع من 49% إلى 52% قبل وبعد الخطاب فيما تنخفض نسبة الاعتقاد بعدم قدرة الوساطة الدولية على حل الصراع من 48% إلى 42% قبل وبعد الخطاب.