العملية السلمية بعد انتخاب نتنياهو كرئيس للحكومة الاسرائيلية، حرية التعبير عن الرأي، والعملية الديمقراطية في ظل السلطة الوطنية الفلسطينية، مؤتمر القمة العربية الأخير، وأداء المجلس التشريعي الفلسطيني.


28-30 حزيران 1996

1. مقدمة

هذا هو الاستطلاع الثالث والعشرون الصادر عن وحدة البحوث المسحية في مركز البحوث والدراسات الفلسطينية. يغطي هذا الاستطلاع المواضيع التالية: العملية السلمية بعد انتخاب نتنياهو كرئيس للحكومة الاسرائيلية، حرية التعبير عن الرأي، والعملية الديمقراطية في ظل السلطة الوطنية الفلسطينية، مؤتمر القمة العربية الأخير، وأداء المجلس التشريعي الفلسطيني.
تقوم وحدة البحوث المسحية بإجراء استطلاعات منتظمة للرأي العام وذلك لتوثيق مرحلة هامة من تاريخ الشعب الفلسطيني ولتسجيل ردود فعل الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة إزاء الأحداث الراهنة. لا يتبنى مركز البحوث والدراسات الفلسطينية آراء سياسية ولا يتساهل مع أية محاولات للتأثير على نتائج الاستطلاعات التي يتم التوصل اليها. فالمركز ملتزم بتقديم إسهام أكاديمي علمي لدراسة السياسة الفلسطينية ونشر نتائج كل الدراسات التي يقوم بها. وأن نتائح استطلاعات الرأي توفر مصدرا حيويا للباحثين الذين تعوزهم الحاجة الى المعلومات الاحصائية والتحليل. وعلاوة على ذلك، فإن هذه الاستطلاعات تمنح الفرصة لأعضاء المجتمع للتعبير عن آرائهم ومحاولة التأثير على صانعي القرار فيما يتعلق بالقضايا التي تهمهم.

2. خلفية

تميزت الفترة التي سبقت هذا الاستطلاع بالعديد من الأحداث الهامة، منها انعقاد أعمال الدورة الحادية والعشرين للمجلس الوطني الفلسطيني في غزة بتاريخ 22/4/1996 بعد أن سمحت السلطات الاسرائيلية لمجموعة من القياديين الفلسطينيين بالعودة لحضورها، وكان من أهم قرارات المجلس تعديل بنود الميثاق الوطني الفلسطيني التي تتناقض مع التزامات منظمة التحرير الفلسطينية في اتفاقيات أوسلو، وقد تم تعديل الميثاق بأغلبية 504 وعارض التعديل 54 عضوا وامتنع 14 عضو عن التصويت. واختتمت أعمال المجلس بانتخاب لجنة تنفيذية جديدة لمنظمة التحرير الفلسطينية.
كما وتم في الفترة السابقة الاعلان عن الحكومة الفلسطينية الجديدة وتم عرضها على المجلس التشريعي لنيل الثقة ومناقشة البيان الوزاري لها، وقد حظيت الحكومة الفلسطينية بثقة المجلس التشريعي بعد مداولات وانتقادات على تشكيلتها والبيان الوزاري الخاص بها.
من جهة أخرى وبعد فوز حزب الليكود اليميني ورئيسه بنيامين نتنياهو في الانتخابات الاسرائيلية الاخيرة، استمر إغلاق الأراضي الفلسطينية والإجراءات الأمنية الاسرائيلية المشددة، الأمر الذي ضاعف من الازمة الاقتصادية الخانقة التي يعيشها الشعب الفلسطيني.
وأثار حادث اقتحام جامعة النجاح بمدينة نابلس من جانب قوات الأمن الفلسطينية في 30 آذار 1996 ردود فعل واسعة استنكرت الاقتحام وطالبت باحترام قدسية وحرمة المؤسسات التعليمية والمدنية. كما وأكد المجلس التشريعي على أهمية احترام حرمة الجامعات والمعاهد العلمية والحفاظ على الحريات العامة وحرية التعبير وصيانة الحقوق السياسية والمدنية للمواطنين. وتزايد قلق الطرف الفلسطيني من أهداف وسياسات الحكومة الاسرائيلية الجديدة من العملية التفاوضية ومستقبل عملية السلام. وجاء انعقاد مؤتمر القمة العربية في القاهرة كمحاولة لتنسيق المواقف العربية من المفاوضات مع إسرائيل ولتقديم الدعم للموقف الفلسطيني الداعم لاستمرار عملية السلام.
واستمرت في الفترة السابقة أعمال السلطات الاسرائيلية بمصادرة الأراضي لأغراض شق الطرق الالتفافية وتوسيع المستوطنات القائمة مما أدى الى اندلاع المواجهات في عدة مناطق منها قلقيلية والسموع وقرى منطقة رام الله. كما استمرت الاجراءات الاسرائيلية لتوسيع الاستيطان في منطقة القدس وعزلها عن الضفة الغربية وتقييد العمران في المدينة ضمن السياسة الرامية لرفض أي تقاسم للسيادة على القدس.

3.المنهجية

أ- الاستبانة: لقد تم تصميم الاستبيان الذي استخدم في هذا الاستطلاع من خلال التشاور مع باحثي المركز. وقد تم تجريبه على خمسين من المبحوثين في منطقة نابلس وذلك قبل التاريخ المحدد للبدء فيه. وكما هو الحال في كل استطلاعاتنا، فإن هذا الاستطلاع قد شمل عددا كبيرا من المتغيرات من ناحية المواقف والصفات الديمغرافية (الجدول رقم 1 يبين التوزيع الديمغرافي للعينة). وقد جرت المقابلات مع المبحوثين في الفترة ما بين 28- 30 حزيران 1996 وضمت العينة 1383 استمارة ، منها 865 من الضفة الغربية و 518 من قطاع غزة.

جدول رقم (1) : التوزيع الديمغرافي وخصائص العينة والنسب والاعداد الموزونة

الصفات المتغيرة

النسبة %

العدد

الصفات المتغيرة

النسبة %

العدد

المنطقة

التحصيل العلمي

الضفة الغربية

62.0

607

لغاية 9 سنوات

47.2

458

قطاع غزة

38.0

373

من 10-12 سنة

31.2

303

مكان السكن

سنتان كلية

9.4

91

مدينة

42.3

414

شهادة جامعية **

12.3

120

بلدة

4.3

43

الحالة الاجتماعية

قرية

35.1

344

أعزب

25.2

245

مخيم

18.2

179

متزوج

69.3

674

العمر

مطلق أو أرمل

5.5

54

18-22

19.8

192

المهنة

23-27

16.6

161

عامل

9.8

94

28-32

14.0

136

حرفي

8.3

80

33-37

12.2

118

ربة بيت

42.2

405

38-42

9.2

90

متخصص ***

0.4

4

43-47

8.2

79

موظف ****

13.9

133

48-52

5.5

53

تاجر

4.8

46

50 فما فوق

14.6

142

طالب

8.0

77

وضع اللجوء

مزارع

2.4

23

لاجيء

41.2

400

متقاعد

1.2

12

غير لاجيء

58.8

572

عاطل

9.0

86

الجنس

الديانة

ذكر

49.4

481

مسلم

94.9

924

أنثى

50.6

493

مسيحي

5.1

49

 

* ملاحظة: إن حجم العينة (الاعداد والنسب المئوية) قد اتخذ شكلا متوازيا وذلك للحصول على تقديرات لا محاباة فيها.
** بما في ذلك كل الشهادات ما بعد الثانوية
*** لقد تم تعريف المتخصصين على أنهم حملة شهادة الدكتوراة وأساتذة الجامعات، المهندسون، الاطباء، المحامون، الصيادلة، رؤساء الشركات.
**** وقد تم تعريف الموظفين على أنهم معلمو المدارس، موظفو الحكومة، الممرضون، وموظفو الشركات.

ب- إختيار العينة: تم الحصول على هذه العينة باستخدام الاسلوب العيني متعدد المراحل. فهناك أربع مراحل في عملية الاختيار العشوائي للسكان ضمن العينة. وهذه المراحل هي:

1) إختيار المواقع السكانية مع ترجيح التناسب مع حجم العينة.
2) إختيار تجمع سكاني أو اثنين بشكل عشوائي من كل موقع.
3) إختيار بيت باستخدام العينة العشوائية المنتظمة.
4) إختيار شخص يبلغ الثامنة عشرة أو أكثر من العمر من ذلك البيت.

لقد تم استخدام 75 موقعا سكانيا في هذا الاستطلاع اختير منها 1383 بيتا في العينة. وصممت العينة بحيث تكون متوازنة وذلك للحصول على تقديرات غير متحيزة فيها.
في المرحلة الاولى من الخطوات العملية المتعلقة بالعينة قام الباحثون الميدانيون في مركز البحوث والدراسات الفلسطينية بوضع خرائط تحدد مواقع المراكز السكانية التي اختيرت بطريقة عشوائية في العينة. وقد بينت هذه الخرائط الحدود والشوارع الرئيسية والتجمعات المجاورة في هذه المناطق. وجرى تقسيمها الى عدد من الوحدات العينية، بحيث لا يزيد عدد الوحدات السكنية في كل وحدة عينية عن 200.
تم اختيار البيوت بناء على نظام العينة المنتظمة. فعلى سبيل المثال إذا ما قدر الباحثون الميدانيون عدد البيوت في الوحدة العينية بـ 100 وتم تخصيص 10 مقابلات، فإن هؤلاء الباحثين يقومون بتقسيم المائة على عشرة ليحصلوا على 10 (فترة العينة)، ثم يقومون بإجراء أول مقابلة في البيت العاشر والثانية في البيت العشرين وهكذا. ويبدأ الباحثون باختيارهم العيني للوحدات السكنية من نقطة محددة جيدا في المنطقة مثل مركز بريد، مسجد أو مقر معروف. أما في داخل المنزل فيتم اختيار المبحوث من خلال جدول إحصائي مخصص لهذا الغرض. وقد ارشد هؤلاء الباحثون لكتابة تقارير حول سير عملهم، ولعب دور فعال في رسم خرائط لكل موقع، بالاضافة الى تقدير عدد البيوت في كل كتلة سكانية.
جـ- جمع المعلومات: يشارك باحثونا الميدانيون في عدد من ورشات العمل والحلقات التدريبية التي تبحث فيها أهداف وأساليب الاستطلاع. والمواضيع التي تغطيها هذه الحلقات هي أساليب اللقاءات البيتية، بناء الثقة، ورسم الخارطة، والاجراءات العملية للعينة. وقد تم عقد أربع حلقات تدريبية في الضفة الغربية وقطاع غزة خاصة قبل الاستطلاع حضرها 75 من الباحثين الميدانيين.
يقسم الباحثون الميدانيون الى فرق بحثية (باحث وباحثة) يشرف على كل منها باحث رئيس من مركز البحوث والدراسات الفلسطينية. ويقوم كبار الباحثين في المركز بزيارات عشواية لاجراء لقاءات في المواقع لبحث سير عمل البحث مع الفريق. تشكل الاناث أكثر من نصف عدد الباحثين الميدانيين لدينا وذلك من أجل تسهيل العمل وبناء الثقة عند الدخول للمنزل. ويخصص للباحثين الميدانيين عدد محدد من المقابلات (بمعدل 17 مقابلة لكل فريق) وذلك بغية القيام بمقابلات دقيقة.
وتبلغ نسبة عدد الرافضين للإجابة على أسئلة الاستبيان في العينة حوالي 3%. ونعتقد أن بعض المبحوثين يحجمون عن الإدلاء بوجهات نظرهم بسبب الخوف أو عدم الاكتراث بالظروف السياسية الراهنة.
د- تحليل المعلومات: يتم هذا التحليل من خلال برنامج كمبيوتر يستطيع اكتشاف وتحديد الاجابات غير المنطقية والاجابات غير المترابطة. أما نسبة الخطأ في هذا الاستطلاع فهي + 5%.... المزيد