المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية : نشاطات وإصدارات الوحدة

 

مجموعة الأعمال التحضيرية لإعداد

مسودة الدستور

إعداد لجنة الدستور

قائمة المحتويات:

  1. توطئة

  2. تقديم

  3. الديباجة

  4. نص مسودة الدستور

  5. أعضاء لجنة الدستور

  6. دراسات مقارنة
    • اعتراض رئيس الدولة على مشروعات القوانين التي يقرها البرلمان

    • ديوان الرقابة المالية (المحاسبة) في دساتير مختلفة

    • دين الدولة ودور الدين كمصدر للتشريع

    • حل البرلمان في عشرين دستورا

توطئة

هذا الكتاب هو نتاج تعاون مشترك بين المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية ولجنة الدستور التي شكلها الرئيس ياسر عرفات برئاسة د.نبيل شعث في أواخر عام 1999.انطلاقا من قناعته بالحاجة الماسة لمأسسة النظام السياسي الفلسطيني وضرورة قيام علاقة تكاملية بين المجتمع المدني والمؤسسات السياسية العامة، عمل المركز الفلسطيني مع لجنة الدستور من أجل حث عملية صياغة الدستور المقترح في إطار من التشاور والمشاركة العامة مع مجموعات ومؤسسات فلسطينية مدنية وشعبية.

لهذه الغاية عقدت العديد من ورشات العمل المتخصصة التي ناقشت كافة بنود مسودة الدستور المقترح. لقد كان لهذه الورشات أثر فعال في إغناء الحوار بين اللجنة والمجتمع المدني وساهمت في إدخال تعديلات عدة، مرة بعد مرة، حتى وصول المسودة للوضع الراهن المنشور في هذا الكتاب. كذلك قام المركز، بالتعاون مع باحثين مختصين، بإجراء مقارنات بين بنود المسودة المقترحة ودساتير عديدة في العالم، وخاصة في تلك الموضوعات التي أظهرت ورشات العمل أهميتها البالغة للجنة وللمجتمع مثل العلاقة بين الدين والدولة وبين السلطة التنفيذية والتشريعية.

لكل أولئك الذين ساهموا في إنجاح هذا التعاون، نحن، في المركز الفلسطيني، مدينون بالشكر. إننا بشكل خاص نقدر الجهد غير العادي الذي قام به أ.د. أحمد مبارك الخالدي، نائب رئيس لجنة الدستور ورئيس لجنة الصياغة، وعضوي اللجنة، د. علي خشان ود. خالد عريقات، الذين عملوا ساعات طويلة يوماً بعد يوم من أجل إنجاز المسودة وإجراء التعديلات عليها في ظل أوضاع وظروف صعبة. كذلك نحن مدينون بالشكر لمؤسسة كونراد أديناور التي قدمت كل العون لإنجاز هذا العمل بالسرعة المطلوبة إيماناً منها بقيم المشاركة والحكم الصالح.

هذا الكتاب ومسودة الدستور التي يحتويها ليست بأية حال نهاية الطريق. على العكس، هذه ليست سوى البداية، للمركز وللجنة الدستور، في الطريق نحو تشجيع مشاركة شعبية أوسع لصياغة قواعد النظام السياسي الفلسطيني القادم.

د. خليل الشقاقي
مدير المركز

تقديم

أ.د. أحمد مبارك الخالدي

 

في الظروف العادية في العالم المعاصر أصبح وجود دستور يؤطر مؤسسات سلطة الحكم في الدول الديمقراطية من مقتضيات إصباغ المشروعية على أجهزة الحكم داخليا، وكذلك خارجيا لتجسيد السيادة في مظهرها الخارجي في علاقات الدولة الخارجية مع الدول الأخرى، بالإضافة إلى أهداف سياسية واقتصادية واجتماعية أخرى، فضلا عن كونه مسوغا حضاريا لقبول الدولة في عضوية المنتظم الأممي.

والدستور عمل نادر التكرار في حياة الدولة ويرتبط وجوده مكتوبا كان أم عرفيا بوجودها ويؤثر في مضمونه عوامل عدة داخلية وخارجية، فالإشكاليات الداخلية والدولية تؤثر على الخيارات السياسية، ومن ثم فإن تصور أسس أي نظام دستوري ليست مسألة قانونية بحتة، وإنما يتأثر بما يفرضه الواقع من محددات على أسس ذلك النظام بموروثه السياسي والقانوني.

وفي ظروف فلسطين الخاصة يكتسي إعادة صياغة القواعد الدستورية المكتوبة والعرفية التي ورثتها السلطة الفلسطينية في دستور جديد أهمية إضافية في هذه المرحلة، فمن يراجع تجارب الشعب الفلسطيني الدستورية إبتداء من دستور 1922 الانتدابي وأهدافه الاستعمارية ودستور 1952 الذي كان ينظم اندماج الضفة الغربية والقدس الشرقية في كيان المملكة الأردنية والقانون الأساسي في قطاع غزة 1955 الذي عدل بالنظام الدستوري لقطاع غزة 1962 اللذان هدفا إلى إبراز الكيان الفلسطيني. يجد بوضوح تام اختلاف السياسات التشريعية لهذا الموروث الدستوري، فهذا المشروع لوضع دستور جديد لدولة فلسطين يأتي ليبرز انتهاء مرحلة استعمارية ابتدأت بالانتداب (الاحتلال) البريطاني وتمتد من الاحتلال الإسرائيلي الكامل لكل فلسطين منذ سنة 1967 وحتى قيام الدولة الفلسطينية المستقلة، ويزيد من أهمية الدستور أن فلسطين ومنذ العهد العثماني لم تحكم نفسها بنفسها، فلم تتح الفرصة للشعب الفلسطيني للمشاركة الحرة والمباشرة وبطريقة ديمقراطية في تقرير مصيره واختيار أداة وأسلوب حكمه، وهو ما يجعل هذا الدستور يركز على مظاهر السيادة بمفهومها الحديث، إلى جانب تركيزه على مأسسة نظام الحكم على أسس ديمقراطية عريضة تعتمد توسيع قاعدة نظام المشاركة السياسية في الحكم لكل أفراد الشعب في الداخل وفي الخارج، ومن خلال مؤسساته غير الرسمية التي صارت شريكة فاعلة في آلية الحكم وتحديد أهدافه.

ومما يبرز الأهمية البالغة لهذا الحدث إن وضع دستور لدولة فلسطين ليس مجرد استجابة لتغييرات جزئية في أداة الحكم أو بعض أهدافه، وإنما يأتي ليجسد تغيير كلي واستجابة لحاجة ماسة لتأسيس دولة فلسطينية وطنية جديدة على أبواب القرن الحادي والعشرين تواجه تحديات داخلية ودولية، وتجسد بوضوح كيانية الشعب الفلسطيني السياسية التي تعرضت لمحاولات عدة لطمسها.

إن حماية حقوق الفلسطينيين في الشتات والحفاظ على استمرار الهوية السياسية والحقوق الوطنية، وتحقيق المشروع الوطني بإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس على أسس ديمقراطية، تضمن مشروعية السلطة الحاكمة بخضوعها للقانون واحترامها لحقوق وحريات المواطنين الوطنية العامة والخاصة، لا يتنافى مع ضرورة إقامة نظام حكم قوي بدرجة كافية لحماية الدولة الفلسطينية الناشئة في مواجهة الأخطار التي تهدد وجودها، لتكون قادرة على العمل بثبات وبسرعة على بسط هيبة القانون على المستوى الرسمي وسيادته على المستوى الشعبي.

إن تصور نظام دستوري لدولة فلسطين ليس مجرد ترجيح بين بدائل عقلية وفق المنطق القانوني، بل يجب أن يقترن بالواقع ويرتفع إلى تطلعات الشعب الفلسطيني، ويعالج الإشكاليات الأساسية للمرحلة الراهنة التي من المتوقع أن تستمر لسنوات ليست بالقليلة وخاصة؛ حق العودة واسترداد الأرض وكفالة الحقوق والحريات الوطنية الفردية، بالنص عليها في الدستور وضمان هيبتها واحترامها شعبيا ورسميا، وإجمالا يجب أن تحدد قواعد الدستور المقترح الحلول للمسائل التالية:

  1. طبيعة نظام الحكم السياسية والاقتصادية والاجتماعية وحجم الحقوق الوطنية.

  2. المشاركة لجماهير الشعب الفلسطيني في الداخل وفي الشتات في السلطة وآلية تحقيق ذلك.
  3. طبيعة العلاقة بين منظمة التحرير الفلسطينية والدولة الفلسطينية، والعلاقة بين السلطات العامة في الدولة الفلسطينية وتحديد شكلها الديمقراطي.

  4. أسس للشفافية والرقابة الإدارية والسياسية والقضائية على أدوات الحكم.

  5. الموازنة بين ضرورات المركزية السياسية واللامركزية الإدارية ديمقراطيا.

  6. أسس الانتقال السلمي للسلطة على قاعدة التعددية السياسية.

ومن أجل بلورة مفاهيم أسس قواعد الدستور المقترح لنظام الحكم في دولة فلسطين وأن تحظى بمصداقية عامة، رأت لجنة الدستور ضرورة إجراء مشاورات واسعة على المستويين الداخلي وبين فلسطينيي الشتات، بتنظيم عدد من جلسات الحوار والعصف الذهني بين مختلف شرائح المجتمع الفلسطيني، ونشر مسودة مقترحة للدستور في الجرائد وعلى صفحات شبكة المعلومات. كل ذلك كان اجتهاداً من لجنة الدستور التي شكلت في أكتوبر سنة 1999 ولم يخصص لها أي اعتماد مالي لتغطية نفقات عملها، فاقتصر عملها على اجتهادات من أعضائها بتصورات إلى أن أعيد توزيع المهام وشكلت لجنة للصياغة، وكلف نائب رئيس لجنة الدستور بإعداد برنامج عمل اللجنة وتنفيذه، وأسندت لي رئاسة اللجنة بالنيابة في مايو سنة 2000 حيث طلب منا الإعداد للدستور وتقديم تصور على أبواب انعقاد المجلس المركزي الفلسطيني في يوليو 2000، وأيضا وبدون اعتماد مالي تحمل الأعضاء نفقاتهم وتطوعوا بجهدهم وبمساعدة منظمات المجتمع المدني وخاصة المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية، الذي تعاون بدوره مع مؤسسة كونراد أديناور وأيضا بدون أن يتلقى أعضاء اللجنة أي مقابل لعملهم، ونظمت عدد من اللقاءات وورش العمل في غزة والضفة الغربية تجاوزت العشرين ورشة، كان نتاجها هذه المسودة ولا زال باب المشاورات حولها بين أعضاء اللجنة وبين الجمهور مفتوحاً حتى إتمام الصيغة النهائية.

والله المستعان لإنجاز هذه المهمة الوطنية.


أعضاء اللجنة الذين ساهموا في هذا العمل:

رئيسا

وزير التخطيط والتعاون الدولي

د. نبيل شعث

1)

رئيسا بالنيابة

أستاذ القانون الدستوري / جامعة النجاح

أ. د. أحمد مبارك الخالدي

2)

عضوا

عميد كلية الحقوق / جامعة القدس

د. علي خشان

3)

عضوا

مدير عام في وزارة التخطيط والتعاون الدولي

د. خالد عريقات

4)

عضوا

عميد الدراسات العليا / الجامعة الإسلامية

د. أحمد أبو حلبية

5)

عضوا

رئيس قسم العلوم السياسية / الأزهر

د. كمال الأسطل

6)

عضوا

عضو اللجنة القانونية بالمجلس الوطني الفلسطيني

أ. خيري حسن

7)

عضوا

أمين سر المجلس المركزي / ممثل فلسطين بالجامعة العربية

أ. محمد صبيح

8)

عضوا

مدير عام في وزارة التخطيط والتعاون الدولي

أ. محمود العجرمي

9)

وبعد جلسات الاستماع العديدة التي نظم عدد كبير منها بالتعاون مع المركز الفلسطيني الذي استضاف لجنة الصياغة لعدة جلسات كان نتاجها هذه المسودة التي أعدتها لجنة الصياغة بصورة أولية وهي تتكون من:

أ.د. أحمد مبارك الخالدي رئيسا

د. علي خشان عضوا

د. خالد عريقات عضوا

الديباجة

على أرض الآباء والأجداد، أرض الرسالات السماوية، وبالصمود الملحمي في المكان وعبر الزمان، حافظ الشعب العربي الفلسطيني على كيانيته الوطنية في مواجهة أطماع موجات الغزاة، فكانت فلسطين بوتقة صراع الحضارات البشرية، صاغ خلالها العرب الفلسطينيون تراثهم الحضاري المستند إلى القيم الروحية السماوية وقادو عبر تاريخهم الطويل، ومن جيل إلى جيل جهادهم الأسطوري في مواجهة أطماع القوى الاستعمارية العالمية القديمة والحديثة.

وإيمانا من الشعب العربي الفلسطيني بحقوقه الوطنية التاريخية والمقدسة في فلسطين، والتي جسدها يمومة التصاقه بأرض آبائه وأجداده، ومع إدراكه لعمق الجرح الذي أوقعه ظلم القوى الاستعمارية الكبرى بإنشاء وطن يهودي قومي ليهود العالم على أرض فلسطين، وتقسيم أرضها لأهداف استعمارية ضد الأمة العربية لإلغاء دورها الحضاري العالمي.

ووعيا لنواميس حركة التاريخ التي تحكم مسيرة الصراع البشري، ومن أجل الدفاع عن استمرار وجود الشعب العربي الفلسطيني على أرضه واسترداد حقوقه الوطنية، كان القبول بخيار السلام ليمارس الشعب العربي الفلسطيني حقه في الحياة أسوة بغيره من شعوب العالم المتحضر، وفي المقدمة حق العودة إلى أرضه وتقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة عليها وعاصمتها القدس.

واستناداً إلى إرادة الشعب العربي الفلسطيني، أينما وجد، وإيمانا بحقوقه الوطنية الثابتة، ومواصلة العمل الدؤوب من أجل استرداد حقوقه المشروعة. وإقرارا بأهمية دور منظمة التحرير الفلسطينية، الممثلة الشرعية للشعب الفلسطيني في استمرار النضال لاستردادها، إلى جانب بناء كيانه السياسي الدولي الحديث، ليحافظ على الوجود وينمي القدرات على تحقيق الأهداف الوطنية، ومن أجل كل ذلك جاء هذا المشروع لدستور دولة فلسطين ليصبغ الشرعية على مؤسسات الدولة الفلسطينية، لتستمر في نضالها الداخلي والخارجي لحمل إسرائيل والعالم على الاعتراف بالحقوق الوطنية الفلسطينية، وستقوم المؤسسات الشرعية التي تمثل الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج بتبنيه بعد إقراره، ليطرح على الشعب العربي الفلسطيني للاستفتاء عليه، ليكون الأساس الدستوري لدولة فلسطين الحديثة.

الباب الأول

أسس الدولة والحقوق والواجبات

الفصل الأول

الأسس العامة للدولة

[1]

يقوم هذا الدستور على إرادة الشعب العربي الفلسطيني ويقر بالطريقة الديمقراطية.

[2]

يؤمن الشعب العربي الفلسطيني بمبادئ العدل والحرية والمساواة والكرامة الإنسانية وحقه في ممارسة السيادة على أرضه وتقرير المصير.

[3]

الشعب الفلسطيني جزء من الأمة العربية والإسلامية.

[4]

فلسطين دولة مستقلة ذات سيادة كاملة لايجوز التنازل عنها ونظامها جمهوري وأراضيها وحدة لا تتجزأ.

[5]

اللغة العربية هي اللغة الرسمية.

[6]

الإسلام هو الدين الرسمي للدولة وللرسالات السماوية احترامها.

[7]

مبادئ الشريعة الإسلامية مصدر رئيس للتشريع وتنظم السلطة التشريعية الأحوال الشخصية لاتباع الرسالات السماوية وفقا لملتهم بما يتفق وأحكام الدستور والمحافظة على وحدة واستقرار وتطور الشعب الفلسطيني.

[8]

القدس عاصمة دولة فلسطين ومقر سلطاتها العامة.

[9]

علم فلسطين وشعارها واوسمتها وشاراتها ونشيدها الوطني يحدد بقانون.

[10]

السيادة للشعب العربي الفلسطيني. ويمارس الشعب اختصاصاتها مباشرةً وبواسطة ممثليه المنتخبين و بالاستفتاء و عن طريق مؤسساته الدستورية.

[11]

النظام السياسي الفلسطيني، ديمقراطي نيابي يقوم على التعددية السياسية. ويكفل الحقوق والحريات للأقلية دون تمييز في حقوقها والتزاماتها و يكفل حمايتها واحترامها للشرعية بما يضمن تحقيق المصلحة العليا للشعب الفلسطيني ووحدته الوطنية .

[12]

تمارس السلطة التأسيسية للشعب العربي الفلسطيني بما يحقق مصالحه العامة ويحمي الحقوق والحريات الفردية والعامة.

[13]

الشخصية القانونية للشعب العربي الفلسطيني تجسدها الدولة وهي رمز الوحدة الوطنية وتسهر على احترام الدستور والمحافظة على الاستقلال ووحدة وسلامة الأراضي والسير المنتظم للسلطات العامة وفق أحكام الدستور.

[14]

سيادة القانون والعدالة أساس الحكم والدافع لعمل السلطات الحاكمة، والحارس لحقوق الشعب وقيمه الديمقراطية.

[15]

تسري أحكام الدستور والقوانين الصادرة وفقا له على جميع الأفراد والسلطات العامة. ولا يجوز تعطيلها.

[16]

تضبط حالة الطوارئ الأحكام الواردة بالدستور ويجب أن يكون عمل الحكومة خلالها تطبيقاً لنص في القانون.

[17]

يحظر تحصين أي عمل قانوني أو مادي من إدارات الدولة وتخضع جميع أعمال السلطات العامة للمراجعة القانونية والقضائية وفي كل الظروف تظل الدولة مسؤولة عن التعويض عن أضرار الأخطاء والأخطار التي تترتب عن الإجراءات والأعمال التي يقوم بها مستخدمو الدولة.

[18]

احترام الأفراد والسلطات العامة لأحكام القضاء واجب ويعاقب القانون على المساس بهيبة القضاء.

[19]

المواثيق والمعاهدات الدولية التي تعقدها دولة فلسطين أو تنضم إليها تصبح جزءا من النظام القانوني الفلسطيني بعد تبنيها بقانون وتكون في مرتبة التشريعات العادية.

وتعد القواعد العرفية الدولية جزءا من النظام القانوني ما لم تتناقض مع أحكام الدستور أو القوانين السارية.

[20]

الثروات الطبيعية في فلسطين ملك للشعب الفلسطيني ويمارس سيادته عليها ولا يجوز احتكارها. وتحافظ الدولة على حقوق الشعب التاريخية فيها والتي أقرتها قرارات وقواعد القانون الدولية، وينظم استغلالها بقانون.

[21]

يقوم النظام الاقتصادي في فلسطين على أساس مبادئ الاقتصاد الحر، وينظم القانون الإشراف عليه لحماية حرية النشاط الاقتصادي، ولمراعاة حقوق الفئات الأولى بالرعاية،ويجوز للدولة إنشاء شركات عامة تنظم بقانون.

[22]

تسهر الدولة على تحقيق التنمية الاجتماعية والاقتصادية والثقافية للشعب الفلسطيني على أساس العدالة الاجتماعية.

[23]

البيئة المتوازنة النظيفة حق من حقوق الإنسان والحفاظ على البيئة الفلسطينية وحمايتها من أجل أجيال الحاضر والمستقبل مسؤولية مجتمعية ورسمية.

الفصل الثاني

الحقوق والواجبات

[24]

الفلسطينيون أمام القانون سواء ويتمتعون بالحقوق وعليهم واجبات متساوية دون تمييز لأي سبب غير مشروع دستورياً.

[25]

الجنسية الفلسطينية ثابتة لكل عربي كان يقيم في فلسطين قبل مايو 1948 وتنتقل من الآباء إلى الأبناء ولا تزول ولا تسقط بمرور الزمن وينظم القانون طرق اكتسابها والتنازل عنها وحقوق والتزامات المواطن في حال تعددها.

[26]

يكفل الدستور الحقوق والحريات المدنية والسياسية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية لكل المواطنين ويتمتعون بها على قاعدة المساواة وتكافؤ الفرص.

[27]

حقوق الإنسان وحرياته الأساسية وفقا للقوانين والمواثيق والعهود الدولية التي تصبح جزءا من القانون الداخلي ملزمة وواجبة الاحترام.

[28]

لكل إنسان الحق في الحياة والحماية لحقوقه وحرياته وسلامته وفقا لأحكام الدستور والقوانين الصادرة تنفيذا له، ووفقا لمبادئ العدالة.

[29]

الحياة ليست محلا للتجارب العلمية والطبية، ولا يخضع أحد للعلاج الطبي دون رضاه وينظم القانون الحالات الاستثنائية.

وينظم القانون أحكام نقل الأعضاء وغيرها من مستجدات التقدم العلمي للأغراض الإنسانية المشروعة.

[30]

للإنسان الحق في الحماية من الأذى أو المعاملة القاسية أو إخضاعه للتعذيب أو لعقوبة لا إنسانية تحط من كرامته.

[31]

يكفل الدستور لكل مواطن حرية الإقامة والتنقل في داخل الدولة والى خارجها والعودة إليها.

[32]

حق عودة اللاجىء الفلسطيني إلى موطنه وموطن آباءه الأصلي من الحقوق الطبيعية التي لا تتقادم ولا يجوز التصرف فيها نيابة عنه أو التسليم بحرمانه منها.

[33]

لا يجوز إبعاد الفلسطيني عن وطنه أو حرمانه من القدرة على العودة إليه ولا يسلم إلى دولة أجنبية إلا وفقا لمعاهدة مصادق عليها من السلطة التشريعية.

[34]

لا يجوز تسليم الفلسطيني في الجرائم السياسية.

[35]

لا يجوز تسليم اللاجئ السياسي.

[36]

لا يحرم شخص من أهليته القانونية ولا من جنسيته أو اسمه لأسباب سياسية.

[37]

الأمن الشخصي يكفله الدستور، ولا يجوز القبض على أحد أو تفتيشه،أو حبسه،أو تقييد حريته بأي قيد إلا بأمر قضائي تطبيقا لأحكام القانون ويحدد القانون شروط الحبس الاحتياطي.

[38]

لا يجوز إخضاع المتهم لأي إكراه أو تعذيب، ويعامل المتهم على أنه بريء حتى تثبت إدانته في محاكمة عادلة تتاح له فيها ضمانات الدفاع عن نفسه والاستعانة بمحام.

[39]

يعامل المحكوم بسلب حريته معاملة إنسانية لائقة، ويعاقب القانون على التعسف في التنفيذ.

[40]

لاجريمة ولاعقوبة إلا بنص القانون ،ولا عقاب إلا على الأفعال اللاحقة لنفاذ القانون. ويجوز في غير المواد الجزائية النص على خلاف ذلك في قانون يقره أغلبية مجموع أعضاء المجلس التشريعي.

[41]

تنشر القوانين التي يقرها المجلس التشريعي في الجريدة الرسمية خلال شهر من إقرارها، ومع مراعاة أحكام المادة (137) يعمل بها بعد شهر من اليوم التالي لإحالتها إلى النشر مالم يحدد في القانون ميعادا آخر.

[42]

العقوبة شخصية ويحظر العقاب الجماعي.

[43]

التقاضي حق للجميع تكفله الدولة،ولكل فرد الحق في الالتجاء إلى قاضيه الطبيعي لحماية حقوقه وحرياته والتعويض عن الإضرار بها. وليس لشخص عام أو خاص حصانه من المثول أمام القضاء وينظم بقانون إجراءات المحاكمة في الحالات الاستثنائية وفق أحكام الدستور.

[44]

حرية ممارسة الشعائر الدينية والوصول إلى أماكن العبادة مكفولة بما لا يخل بالنظام العام أو يشكل إهانة لرسالة سماوية.

[45]

للمساكن حرمة، فلا يجوز دخولها أو تفتيشها إلا بأمر قضائي مسبب وفي النهار وفقا لأحكام القانون.

[46]

حرية الفكر والتعبير، قولا وكتابة أو بغير ذلك من الوسائل مكفولة، وللقانون تنظيمها بما يضمن احترام حقوق الآخرين بالتساوي.

[47]

حرية الصحافة والطباعة والنشر والإعلان يحميها الدستور، ولا يجوز تعطيلها إلا بحكم قضائي تطبيقا للقانون، ولا يجوز إخضاعها للرقابة، ويضمن القانون المنظم لها نزاهتها والتعبير عن مختلف الآراء ويشجع على الإبداع العلمي والفني والأدبي ويكفل حرية الرأي الأكاديمي.

[48]

يحمي الدستور سرية وحرية المراسلات والاتصالات ولا يجوز المساس بها إلا في الأحوال التي يحددها القانون.

[49]

الملكية العامة ينظمها القانون بما يضمن حمايتها وان تكون في خدمة مصلحة الشعب.

وتنظم إدارة أموال الوقف بقانون.

والملكية الخاصة مصونة وتمارس بما لا يتعارض والمصلحة العامة ولا تنزع أو يستولى عليها إلا للمنفعة العامة، وبموجب قانون ومقابل تعويض عادل، ولا تصادر إلا بحكم قضائي والمصادرة العامة لحق الملكية محظورة.

[50]

ينظم بقانون شروط التصرف بالملكية العقارية للأجنبي.

[51]

تحمي الدولة النشاط الاقتصادي الخاص للأفراد بما يحقق التنمية الاقتصادية والعدالة الاجتماعية.

[52]

لكل مواطن الحق في العمل و يكفل الدستور حرية تكوين الجمعيات في نطاق العمل.

[53]

السخرة في العمل محظورة وينظم القانون العمل الإلزامي في حالات تنفيذ الأحكام القضائية.

[54]

الحق في الاحتجاج و الإضراب يمارس بما لا يتعارض مع القانون، ويحظر الإضراب في قطاعي الجيش والشرطة وينظم بقانون علاقات العمل بما يكفل العدالة لجميع الأطراف ويوفر الرعاية والأمن للعمال.

[55]

لكل فلسطيني الحق في تولي الوظائف العامة بالتساوي على أساس الاستحقاق والجدارة وفقا للقانون المنظم للوظيفة العامة.

[56]

تضمن الدولة خدمات التأمين الاجتماعي ومعاشات العجز والشيخوخة ورعاية أسر الشهداء والأسرى، والأيتام، ورعاية الجرحى والمتضررين في النضال الوطني.وذلك بما يكفل لهم التأهيل والتعليم ومعاشات التأمين الصحي والاجتماعي.

[57]

تضمن الدولة التأمين الصحي كحق للفرد ومصلحة للجماعة وتكفل الرعاية الصحية الأساسية لغير القادرين ماديا.

[58]

التعليم حر ما لم يخل بالنظام العام والآداب ،أو يمس بالأديان السماوية، وهو حق لكل مواطن، وتشرف عليه الدولة.

تكفل الدولة التعليم حتى المرحلة الثانوية. وهو إلزامي حتى نهاية الصف العاشر.

[59]

التعليم الخاص حر ما لم يخل بالنظام أو الآداب العامين أو يمس بحرية الأديان السماوية، وينظم القانون إشراف الدولة على نظمه ومناهجه.

[60]

تقدم الدولة المساعدات للطلاب غير القادرين مادياً وتتعهد المتفوقين.

[61]

يكفل الدستور استقلالية المؤسسات ذات الأهداف العلمية والجامعات على الوجه الذي يحدده القانون بما يضمن حرية البحث العلمي وتشجيعه.

[62]

رعاية الأمومة والطفولة تكفلها الدولة والمجتمع، وينظم القانون حقوق الطفل والأم والأسرة.

[63]

النساء شقائق الرجال ولهن من الحقوق وعليهن من الواجبات ما تكلفه الشريعة ويوجبه القانون.

[64]

لكل مواطن الحقوق والحريات العامة المدنية والسياسية، التي يكفلها الدستور وتنظمها القوانين.

وله على وجه الخصوص الحقوق التالية:

1- المشاركة في الحياة السياسية مباشرة.

2- الحق في الانتخاب والترشيح نيابة عن الشعب.

3- الحق في المساهمة في النشاطات السياسية، وتكوين حزب سياسي أو الانضمام إليه، وان يتبنى دعاوى حزب سياسي قائم قانونا أو فكر أو خيارات سياسية وتأييدها سلميا.

4- حرية التجمع والتظاهر مع الآخرين سلميا وبدون حمل سلاح.

5- حرية تكوين الجمعيات العلنية وفقا للإجراءات القانونية بالخصوص.

6- الحق في تقديم العرائض والشكاوى.

[65]

لا يجوز بأي حال تعطيل أي حق أو حرية من الحقوق والحريات. ويحدد القانون الحقوق والحريات التي يمكن تقييدها مؤقتا في الظروف الاستثنائية.

[66]

كل اعتداء على الحقوق والحريات الأساسية للإنسان التي يكفلها الدستور جريمة لا تتقادم الدعاوى الجنائية والمدنية الناشئة عنها.

 

الباب الثاني

السلطات العامة

[67]

الشعب العربي الفلسطيني مصدر السلطات ويمارسها عبر السلطات العامة في دولة فلسطين على الوجه المحدد في الدستور وبما يكفل مشاركة اللاجئين الفلسطينيين المقيمين في الخارج في رسم السياسات الوطنية العامة.

[68]

يتولى ممارسة سلطات الشعب العامة في دولة فلسطين سلطات ثلاث؛ يتولى السلطة التشريعية برلمان يراعى فيه تمثيل الفلسطينيين في دولة فلسطين واللاجئين في الخارج على النحو المحدد في الدستور. ويتولى السلطة التنفيذية رئيس الدولة والحكومة. والسلطة القضائية تتولاها المحاكم التي نظمها الدستور وقانون السلطة القضائية.

[69]

تقوم العلاقة بين السلطات الثلاث على أساس الفصل النسبي مع التعاون والرقابة المتبادلة بينها وليس لسلطة عامة أن تمارس اختصاصات لم تسند إليها بموجب أحكام الدستور.

الفصل الأول

السلطة التشريعية

[70]

يمارس السلطة التشريعية للشعب الفلسطيني برلمان على النحو المحدد في الدستور يتكون من مجلسين:

  1. مجلس تشريعي مكون من (150) نائبا عن الشعب الفلسطيني في دولة فلسطين يتولى وحده الاختصاصات التشريعية والرقابية في الدولة.
  2. ويتم انتخابهم وفق أحكام قانون الانتخاب الفلسطيني.

  3. مجلس وطني يتكون من (150) نائبا عن الفلسطينيين اللاجئين بالخارج ويراعى في تشكيله ما يضمن العدالة في التمثيل ويشترك مع المجلس التشريعي في سن التشريعات المتعلقة بالحقوق الوطنية العامة.

ويتم اختيار أعضاء المجلس الوطني وفق نظام انتخاب المجلس الوطني إلى أن يتم تعديله.

[71]

مدة العضوية بمجلسي البرلمان (5)سنوات.

[72]

يدعو رئيس الدولة إلى انتخابات البرلمان بمجلسيه في المواعيد وبالإجراءات التي تقررها نظمها القانونية.

[73]

مقر البرلمان مدينة القدس ويمكن لكل من مجلسيه أن يقرر عقد جلساته في أماكن أخرى.

[74]

لا يجوز لرئيس الدولة حل أي من مجلسي البرلمان.

[75]

يجوز للرئيس إذا استفحل الخلاف بين السلطتين التشريعية والتنفيذية أن يعيد تشكيل الوزارة أو أن يتضامن مع الحكومة ويطلب من الشعب الاستفتاء على حل المجلس التشريعي وبهذا يعد متضامنا مع الحكومة.

إذا أقرت أغلبية المشاركين في الاستفتاء حل المجلس. يعد منحلا ويدع الرئيس إلى إجراء انتخابات للمجلس الجديد خلال ثلاثين يوما من إعلان نتيجة الاستفتاء.

وإذا لم يقر الاستفتاء الحل يعد الرئيس و الحكومة مستقيلين وتجري انتخابات للرئيس الجديد خلال ثلاثين يوما من إعلان نتيجة الاستفتاء ويقوم الرئيس المنتخب بتشكيل الوزارة الجديدة وفقا لأحكام الدستور وقانون الانتخاب. ويعود المجلس التشريعي الذي طلب حله للانعقاد بقوة الدستور.

وتستمر الوزارة السابقة في تولي إدارة السلطة التنفيذية إلى حين تشكيل الوزارة الجديدة.

[76]

لا يجوز لرئيس الدولة طلب الاستفتاء على حل البرلمان، أو تعطيله خلال فترة إعلان حالة الطوارئ، أو بعد تقديم طلب لوم الحكومة.

ولا يجوز طلب حل المجلس قبل مضي سنة على انتخابه.

[77]

يؤدي أعضاء البرلمان قبل مباشرة مهامهم اليمين القانونية.:……….

[78]

لا يجوز لعضو البرلمان أثناء مدة نيابته عن الشعب أن يتولى الوظائف العامة عدا الوزارة.

ولا يمكن أن تكون النيابة عن الشعب مصدرا للثراء ولا وسيلة لخدمة المصالح الخاصة.

 

[79]

يقدم عضو البرلمان في الشهر الأول من بداية عضويته لأول مرة إقرارا بالذمة المالية الخاصة به وبزوجته وأولاده القصر لما يملكونه داخل وخارج فلسطين، ويحفظ الإقرار بظرف مغلق وسري لدى المحكمة العليا، ولا يجوز الاطلاع عليه إلا بأمر من المحكمة بناء على قرار من المجلس (التشريعي أو الوطني) الذي هو عضو فيه.

[80]

تحدد مخصصات عضو البرلمان المالية والمزايا الممنوحة له بموجب قانون ولا تسري تعديلاته إلا على أعضاء البرلمان التالي انتخابهم لصدور القانون المعدل.

[81]

ينتخب كل مجلس من مجلسي البرلمان في أول اجتماع له رئيسا ونائبين للرئيس وأمينا للسر، يشكلون هيئة رئاسة للمجلس، ولا يجوز لأي منهم تولي الوزارة أو أي منصب حكومي، ويتم في بداية كل دورة سنوية انتخاب هيئة الرئاسة.

[82]

يتولى رئيسا المجلس الوطني والتشريعي رئاسة الجلسات المشتركة للبرلمان بالتناوب.

[83]

إذا شغر مركز عضو من أعضاء البرلمان أو اكثر بسبب الوفاة أو الاستقالة أو فقد الأهلية قبل نهاية مدة ولاية مجلسه بستة اشهر على الأقل يشغل المقعد من يليه في الأصوات في دائرته إن وجد وإلا يجرى انتخاب خلفا له في الدائرة المعنية خلال شهر من شغور المقعد.

[84]

يحيل كل مجلس من مجلسي البرلمان الطعون على صحة نيابة أي عضو من أعضائه إلى المحكمة الدستورية للفصل فيه وفقا للقانون المنظم لها.

[85]

يحدد القانون أحوال فقد أهلية النائب وشروط إسقاط العضوية .

[86]

يفصل كل مجلس من مجلسي البرلمان في طلبات الاستقالة.وينظم بقانون الحالات التي يقبل فيها البرلمان استقالة أحد أعضائه أو إقالته.

[87]

يضع كل مجلس من مجلسي البرلمان أنظمته الداخلية لتنظيم إجراءات أدائه لمهامه التشريعية والرقابية وإجراءات وقواعد مساءلة أعضائه في حدود اختصاصه وبما لا يتعارض مع أحكام الدستور.

[88]

لكل مجلس من مجلسي البرلمان المحافظة على أمنه والنظام أثناء عقد جلساته و اجتماعات لجانه، ويمكن لهذا الغرض أن يكون له شرطته الخاصة تحت إمرة رئيسه وليس لرجال الأمن (بمختلف الأجهزة) التواجد في أرجائه إلا بناء على طلبه.

[89]

يجتمع المجلس التشريعي بدعوة من رئيسه كل سنة في دورتين عاديتين تبدأ الأولى في / / وتنتهي في / / وتبدأ الثانية في / / وتنتهي في / / .



[ الصفحة الرئيسية ] [ إصدارات ونشاطات الوحدة ] [الجزء التالي من المسودة ]