المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية : بيان صحفي مشترك

بيان صحفي

في ظل تشاؤم واسع تجاه فرص عملية السلام، الفلسطينيون مصممون على استمرار الكفاح المسلح والإسرائيليون يؤيدون السياسة الراهنة لشارون.

قائمة المحتويات:

قام المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية في رام الله ومعهد ترومان للسلام في الجامعة العبرية في القدس بإجراء استطلاع مشترك للرأي العام الفلسطيني والإسرائيلي. هذا الاستطلاع هو الثاني في جهد بحثي مشترك في مواقف الشعبين. وقد تم إجراء الاستطلاع الأول في تموز (يوليو) 2000 بعد انتهاء قمة كامب دافيد. استهدف الاستطلاع الحالي البحث في تأثيرات الانتفاضة والمواجهات المسلحة على المواقف من عملية السلام والمصالحة بين الشعبين.

تم التخطيط والإعداد للاستطلاع من قبل د. يعقوب شامير أستاذ الاتصالات في الجامعة العبرية ود.خليل الشقاقي أستاذ العلوم السياسية ومدير المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية. تضمن الاستطلاع أسئلة موحدة للطرفين الفلسطيني والإسرائيلي. بلغ حجم العينة الفلسطينية 1318 فرداً في 120 موقعا في الضفة الغربية وقطاع غزة بما في ذلك القدس الشرقية. وقد تم إجراء المقابلات وجها لوجه في المنازل وكانت نسبة الخطأ 3%. أما العينة الإسرائيلية فقد بلغت 1019 فردا (519 يهوديا و 500 عربي) وقد تم إجراء المقابلات تليفونيا، وكانت نسبة الخطأ 3.9%. وقد تم إجراء كافة المقابلات في الفترة الواقعة بين 5-11 تموز (يوليو) 2001.

يستعرض الملخص التالي أهم نتائج الاستطلاع المشترك. لمزيد من التفاصيل حول الاستطلاع الفلسطيني يرجى الاتصال بـ

د.خليل الشقاقي ت: 2964933-02، أو بالبريد الالكتروني:

pcpsr@pcpsr.org

وحول الاستطلاع الإسرائيلي، يرجى الاتصال بـ

د. يعقوب شامير 6419429-02، أو بالبريد الالكتروني:

jshamir@hugi.ac.il

 

ملخص النتائج

1) نظرة تشاؤمية

الصورة العامة التي تبرز من هذين الاستطلاعين هي صورة تشاؤمية فيما يتعلق بفرص العودة لعملية السلام. هذا التشاؤم هو المحفز والنتيجة للمواجهات المسلحة الراهنة بين الفلسطينيين والإسرائيليين. فالفلسطينيون مصممون على استمرار الكفاح المسلح فيما الإسرائيليون يؤيدون بغالبيتهم السياسة الراهنة لشارون.

التعبير عن التشاؤم يبرز بشكل خاص في تقدير كلا الجمهورين لما سيحصل على المدى البعيد. ففي الجانب الإسرائيلي يرى 41% ، مقابل 46% في الجانب الفلسطيني، أنه لا يوجد أي فرصة للتوصل لاتفاق سلام في المستقبل المنظور. وكانت نتائج الاستطلاع السابق، بعد قمة كامب دافيد قبل سنة، تشير إلى أن 19% من الإسرائيليين و23% من الفلسطينيين فقط يرون المستقبل بهذا القدر من التشاؤم.

كذلك فإن 59% من الفلسطينيين و 46% من الإسرائيليين يتوقعون أن تكون العلاقة بين الشعبين، بعد خمس إلى عشر سنوات من الآن، علاقة صراع وعنف، مقارنة مع 31% للفلسطينيين و 4% للإسرائيليين في الاستطلاع السابق قبل سنة.

2) تأييد متحفظ لوقف إطلاق النار وتقرير ميتشل

بينما تؤيد أغلبية من الشعبين قرار حكومتيهما بقبول تقرير ميتشل الذي ينادي بوقف إطلاق للنار وبتجميد الاستيطان (50% بين الفلسطينيين و 68% بين الإسرائيليين)، وبينما تؤيد الأغلبية أيضا العودة لطاولة المفاوضـات (63% بين الفلسطينيين و 66% بين الإسرائيليين)، فإن 50% من الإسرائيليين يعارضون استمرار المفاوضــات من النقطــة التي توقفت عندها في طابا (مقارنــة بـ 33% بين الفلسطينيين) فيما تؤيـد أغلبية قوية من الفلسطينيين المواجهات المسلحة بالرغم من التأييد المبدئي لوقف إطلاق النار. فقد أظهــر الاستطلاع الفلسطيني أن نسبة 92% تؤيد هجمات مسلحة ضد الجنود الإسرائيليين في الضفة وغزة فيما تؤيد نسبة 58% هجمات مسلحة ضد مدنيين داخل إسرائيل.

في المقابل، فإن الإسرائيليين يؤيدون بشكل واسع سياسة شارون في الاستمرار باتخاذ خطوات عسكرية معتدلة للحفاظ على خيار التفاوض في المستقبل. مع ذلك، فإن نسبة من 37% من الإسرائيليين تريد ردا إسرائيليا عسكريا قويا يؤدي للإطاحة بعرفات، فيما تؤيد نسبة لا تزيد عن 16% الحفاظ على وقف إطلاق نار أحادي الجانب.

3) تأثير الانتفاضة على المواقف تجاه المصالحة

بالرغم من النظرة الإجمالية التشاؤمية، فإن تأثير سنة من المواجهات والانتفاضة على مواقف الإسرائيليين والفلسطينيين من المصالحة بين الشعبين في حالة التوصل لاتفاق سلام وقيام دولة فلسطينية قد كان محدودا جدا. هذه النتيجة جاءت مفاجأة للتوقعات، حيث أن 73% من الفلسطينيين و73% من الإسرائيليين سيؤيدون عملية المصالحة بين الشعبين بالرغم من حالة العداء والصراع الراهنة. بينما سيؤيد الفلسطينيون بشكل خاص فتح الحدود والتعاون الاقتصادي فإن الإسرائيليين ينظرون بشكل إيجابي، أكثر من الفلسطينيين، إلى خطوات مصالحة في مجالات التغيير الثقافي والتعليمي والتداخل الاجتماعي.

بشكل خاص يظهر الاستطلاع ما يلي:

  1. 84% من الفلسطينيين و 53% من الإسرائيليين سيؤيدون حدودا مفتوحة بين دولتي فلسطين وإسرائيل.

  2. 60% من الفلسطينيين و 70% من الإسرائيليين سيؤيدون بناء مؤسسات اقتصادية والقيام بمشاريع اقتصادية مشتركة.

  3. 25% من الفلسطينيين و 45% من الإسرائيليين سيؤيدون بناء مؤسسات سياسية تهدف لقيام اتحاد كونفدرالي لاحقا.

  4. 31% من الفلسطينيين و 59% من الإسرائيليين سيؤيدون عمل قوانين تحظر التحريض ضد الآخر.

  5. 7% من الفلسطينيين و 36% من الإسرائيليين سيؤيدون وضع برامج تعليمية للمدارس تدعو للتخلي عن تطلعات تطالب بعودة أجزاء من دولة الطرف الآخر.

  6. على المستوى الشخصي وفي ظروف السلام فإن 63% من الإسرائيليين اليهود مستعدون لدعوة زميل فلسطيني لزيارة في بيتهم و 51% مستعدون لزيارة زميل فلسطيني في بيته. 27% من الفلسطينيين مستعدون لدعوة زميل إسرائيلي و 28% مستعدون لزيارة زميل إٍسرائيلي في بيته.

معظم هذه النتائج بقيت تقريبا كما كانت قبل سنة بالنسبة للإسرائيليين وذلك عند مقارنتها بنتائج الاستطلاع السابق قبل بدء الانتفاضة والمواجهات، فيما انخفضت النسبة بعض الشيء بالنسبة للفلسطينيين.

 4) تأثيرات الانتفاضة الاقتصادية

بينما بقي تأثير الانتفاضة هامشيا على المواقف تجاه عملية المصالحة بين الشعبين، فإن الانطباع السائد بين الجمهورين هو وجود تأثير كبير لها في الجانب الاقتصادي سواء على المستوى الوطني أو الشخصي. أظهرت النتائج أن 89% من الإسرائيليين و 93% من الفلسطينيين يعتقدون بأن للانتفاضة تأثير سلبي على الوضع الاقتصادي العام بينما تشعر نسبة من 38% من الإسرائيليين و 80% من الفلسطينيين بأن للانتفاضة تأثيرات سلبية على أوضاعهم الاقتصادية الشخصية.

لكن الطرفين يتوقعان أن يكون لاتفاق سلام يعقد بينهما آثار إيجابية على المستويين الوطني والشخصي. تشير النتائج إلى أن 83% من الإسرائيليين و 81% من الفلسطينيين يعتقدون بأن اتفاقا للسلام سيجلب نتائج إيجابية على الاقتصاد الوطني، فيما تعتقد نسبة من 50% من الإسرائيليين و 74% من الفلسطينيون بأن وضعهم الاقتصادي الشخصي سيتحسن نتيجة لذلك.

مع ذلك تظهر النتائج أنه بينما قد تسهم الاعتبارات الاقتصادية في التخفيف من حدة العنف المتبادل، فإن الدور الذي تلعبه أقل أهمية من الدور الذي تلعبه مصالح أخرى تسهم في تصعيد حدة الصراع. ففي الجانب الفلسطيني يعتبر هدف "إنهاء الاحتلال" هو الأكثر أهمية بالنسبة لـ 50% من الفلسطينيين، فيما يعتبر هدف " تحقيق الأمن" هو الأكثر أهمية لـ 48% من الإسرائيليين. جاء هدف تحسين الأوضاع المعيشية في الدرجة الثالثة من حيث الأهمية بالنسبة للطرفين.

 

[ قائمة الاستطلاعات ] [ الصفحة الرئيسية ]