المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية : بيان صحفي
بيان صحفي
نتائج استطلاع الرأي العام رقم (27)
مع استمرار انخفاض الرضا عن أداء الرئيس أبو مازن وفيما تحوز حكومة هنية على شرعية أكبر وتقييم أفضل للأداء من حكومة فياض، ترتفع شعبية حماس وإسماعيل هنية وتنخفض شعبية فتح وأبو مازن
13-15 آذار (مارس) 2008
قام المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية بإجراء استطلاع للرأي العام الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة وذلك في الفترة ما بين 13-15 آذار (مارس) 2008 أي أثناء فترة الهدوء في قطاع غزة التي جاءت بعد الاجتياح الإسرائيلي الذي أدى لسقوط أكثر من 130 شهيد فلسطيني وبعد العملية التفجيرية في القدس والتي أدت لمقتل ثمانية طلاب في مدرسة يهودية دينية. تم إجراء المقابلات وجهاً لوجه مع عينة عشوائية من الأشخاص البالغين بلغ عددها 1270 شخصاً وذلك في 127 موقعاً سكنياً وكانت نسبة الخطأ 3%. يشير هذا البيان الصحفي للنتائج الرئيسية المتعلقة بالأوضاع الداخلية الفلسطينية. سيتم نشر النتائج المتعلقة بعملية السلام في بيان صحفي مشترك فلسطيني-إسرائيلي منفصل.
للمزيد من المعلومات أو الاستفسارات عن الاستطلاع ونتائجه، الرجاء الاتصال
بـ د.خليل الشقاقي أو وليد لدادوة في المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية:
رام الله ت: 2964933(02) فاكس:2964934(02) - e-mail: pcpsr@pcpsr.org
النتائج الرئيسية:
تظهر النتائج أن تطورات الأشهر الثلاثة الماضية قد أحدثت تغيراً ملموساً لصالح حركة حماس في مواقف وانطباعات الرأي العام الفلسطيني معبراً عن تحول في مواقف حوالي 10% من الجمهور الفلسطيني. شمل هذا التغيير ازدياداً ملحوظاً في شعبية حماس وقيادتها، وفي تأييد مواقفها ومشروعيتها، وفي الرضا عن أداء حكومتها المقالة. قد يعود السبب في هذه التغيرات إلى التطورات السياسية والأمنية التي شهدها الواقع الفلسطيني بدءاً من الاجتياح الشعبي للحدود مع مصر في الأسبوع الأخير من كانون ثاني (يناير) والأسبوع الأول من شباط (فبراير) الماضيين، ثم الاجتياح الإسرائيلي لأجزاء من قطاع غزة والذي أدى لارتفاع كبير في عدد الضحايا الفلسطينيين وفي عدد الصواريخ التي أطلقت على بلدات إسرائيلية مثل سديروت وعسقلان، ثم حدوث عمليتين تفجيريتين في ديمونا والقدس الغربية أسفرتا عن مقتل تسعة إسرائيليين، وانتهاءاً بفشل عملية السلام في أنابوليس في تغيير الواقع المر الذي يعيشه الفلسطينيون في الضفة الغربية أو في إيقاف الاستيطان أو في إحداث أي تقدم يذكر في مفاوضات الحل الدائم. ساهمت هذه التطورات على الأرجح في خلق تعاطف شعبي مع حركة حماس لنجاحها في كسر الحصار واجتياح الحدود ولكونها ضحية للضربات الإسرائيلية. كما ساهمت في ضعضعة مكانة الرئيس محمود عباس وحركة فتح وأظهرتهما كعاجزين لفشل الاثنين في إحداث تحول في الواقع اليومي في الضفة الغربية أو في إنهاء الاحتلال من خلال العمل الدبلوماسي.
ü تقلصت الفجوة بين فتح وحماس خلال ثلاثة شهور من 18 نقطة مئوية إلى سبع نقاط مئوية. لو جرت انتخابات تشريعية جديدة اليوم تحصل حماس على 35% وفتح على 42% و12% لكافة القوائم الأخرى مجتمعة، و11% لم يقرروا بعد. يشكل هذا ارتفاعاً في شعبية حماس مقارنة بالوضع في كانون أول (ديسمبر) 2007 حيث بلغت نسبة التصويت لحماس آنذاك 31% مقابل 49% لفتح و10% للقوائم الأخرى وبقيت نسبة 11% مترددة. وكانت شعبية حماس قد ارتفعت إلى 34% أثناء الاجتياح الشعبي للحدود مع مصر فيما هبطت شعبية فتح آنذاك إلى 46%. ترتفع شعبية حماس في قطاع غزة حيث تبلغ 40% مقابل 31% في الضفة. وتبلغ نسبة تأييد فتح 43% في قطاع غزة مقابل 41% في الضفة.
ü الفجوة بين شعبية الرئيس محمود عباس وإسماعيل هنية تتقلص من 19نقطة مئوية إلى صفر تقريباً. لو جرت انتخابات رئاسية اليوم بين محمود عباس (أبو مازن) وإسماعيل هنية فإن النتائج تكون شبه متعادلة، 46% لعباس و47% لهنية. وكانت شعبية أبو مازن قد بلغت 56% وهنية 37% في كانون أول (ديسمبر) 2007، وفي أثناء الاجتياح الشعبي للحدود مع مصر بلغت شعبية أبو مازن 51% مقابل 43% لهنية. نسبة التأييد الحالية لهنية هي الأعلى منذ الانتخابات التشريعية في كانون ثاني (يناير) 2006. أما لو كانت المنافسة بين مروان البرغوثي وإسماعيل هنية فيحصل الأول على 57% والثاني على 38%. كما أن نسبة عدم المشاركة في الانتخابات الرئاسية تنخفض من 34% (لو كانت بين أبو مازن وهنية). إلى 24% (لو كانت بين البرغوثي وهنية).
ü تشير النتائج إلى استمرار التراجع في نسبة الرضا عن أداء الرئيس أبو مازن وإلى تفوق حكومة هنية على حكومة فياض في انطباعات الرأي العام عن أداء الحكومتين. نسبة الرضا عن أداء أبو مازن تبلغ 41% ونسبة عدم الرضا 56%. وكانت نسبة الرضا عن أداء أبو مازن قد بلغت 50% في كانون أول (ديسمبر) الماضي و46% أثناء الاجتياح الشعبي للحدود مع مصر. كذلك تقول نسبة من 30% فقط أن أداء حكومة سلام فياض جيد أو جيد جداً ونسبة من 42% تقول أنه سيء أو سيء جداً. في المقابل فإن نسبة من 39% تقول أن أداء حكومة هنية جيد أو جيد جداً ونسبة 34% تقول أنه سيء أو سيء جداً.
ü تشير النتائج إلى انخفاض في تقييم الجمهور لشرعية حكومة فياض مقابل ارتفاع في تقييم شرعية حكومة هنية. النسبة الأكبر (49%) تؤيد استمرار هنية في عمله كرئيس للوزراء فيما تبلغ المعارضة 45%، وكانت نسبة تأييد استمرار هنية في عمله قد بلغت 40% في أيلول (سبتمبر) 2007. أما نسبة تأييد بقاء حكومة سلام فياض فأقل من ذلك حيث تبلغ 38% والمعارضة 55%. وكانت نسبة تأييد استمرار حكومة فياض في منصبها قد بلغت 49% في أيلول (سبتمبر) الماضي. في نفس السياق تقول نسبة من 34% أن حكومة هنية هي الشرعية فيما تقول نسبة من 29% أن حكومة فياض هي الشرعية و9% تعتقد أن الحكومتين شرعيتان ونسبة من 24% ترى أن الحكومتين غير شرعيتين. من الملاحظ أن حكومة هنية تحصل على نسبة شرعية أعلى من نسبة شرعية حكومة فياض في منطقتي الضفة (32% لهنية مقابل 26% لفياض) والقطاع (37% لهنية و34% لفياض). من الملاحظ أيضاً أن هذه هي المرة الأولى التي تتفوق فيها حكومة هنية على حكومة فياض من حيث الشرعية، وكانت نسبة الاعتقاد بأن حكومة فياض هي الشرعية قد بلغت 38% في أيلول (سبتمبر) الماضي فيما بلغت نسبة الاعتقاد بأن حكومة هنية هي الشرعية 30% في ذلك الوقت.
ü بالرغم من استمرار الأغلبية في رفض خطوة حماس في السيطرة بالقوة المسلحة على قطاع غزة في حزيران (يونيو) الماضي فإن نسبة ضئيلة تعتقد أن حماس وحدها هي المسؤولة عن استمرار الفصل بين الضفة والقطاع. تبلغ نسبة رفض خطوة حماس المسلحة 68% والرضا عنها 26%. وكانت نسبة رفض خطوة حماس قد بلغت 73% في أيلول (سبتمبر) 2007. ترتفع نسبة تأييد خطوة حماس 33% في قطاع غزة مقابل 23% في الضفة. لكن نسبة من 17% فقط تعتقد أن حماس هي وحدها المسؤولة عن استمرار الفصل بين الضفة والقطاع فيما تقول نسبة أعلى تبلغ 21% أن فتح هي المسؤولة، وتقول الأغلبية (54%) أن الحركتين مسؤولتان عن ذلك. إن عدم لوم حماس لوحدها عن الفصل بين الضفة والقطاع يعكس تغيراً في انطباعات الرأي العام الفلسطيني حول مواقف الطرفين، فتح وحماس، من العودة للحوار للخروج من الأزمة حيث حصل تراجع في نسبة تأييد موقف أبو مازن وفتح (الذي يشترط تسليم مقرات السلطة والعودة للوضع السابق قبل العودة للحوار) حيث بلغ هذا التأييد 46% في أيلول (سبتمبر) الماضي مقابل 39% اليوم. أما بالنسبة لموقف حماس (الداعي للحوار بدون شروط مسبقة) فقد ازداد التأييد له من 27% في أيلول (سبتمبر) الماضي ِإلى 37% في هذا الاستطلاع.
ü نسبة الإحساس بالأمن والسلامة الشخصية تتراجع بقوة في الضفة الغربية من 44% في كانون أول (ديسمبر) 2007 إلى 32% في هذا الاستطلاع. يتراجع الإحساس بالأمن والسلامة الشخصية في قطاع غزة أيضاً ولكن بنسبة أقل (من 52% في كانون أول (ديسمبر) الماضي إلى 46% في هذا الاستطلاع). وكانت نسبة الإحساس بالأمن والسلامة قد ارتفعت في الضفة الغربية بشكل ملحوظ في كانون أول (ديسمبر) الماضي مقارنة بالوضع في أيلول (سبتمبر) حيث بلغت النسبة آنذاك 35% فقط.
[
قائمة الاستطلاعات ] [ الصفحة الرئيسية ]