المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية : بيان صحفي


البيان الصحفي - استطلاع رقم (33)

 

17/8/2009

بيان صحفي

نتائج استطلاع الرأي العام رقم (33)

 

فيما تتحسن شعبية الرئيس عباس وحركة فتح، وتتراجع شعبية إسماعيل هنية وحركة حماس، وفيما ترتفع نسبة الإحساس بالأمن والسلامة الشخصية والعائلية وتهبط نسبة الاعتقاد بوجود فساد في مؤسسات السلطة الفسلطينية، فإن الجمهور يظهر تشاؤما حيال مستقبل المصالحة ويظهر انعداما للثقة في قدرة الانتخابات على استعادة الوحدة بين الضفة والقطاع  

13-15 آب (أغسطس) 2009

 

قام المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية بإجراء استطلاع للرأي العام الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة وذلك في الفترة ما بين 13-15 آب (أغسطس) 2009. أجري الاستطلاع بعد عقد المؤتمر السادس لحركة فتح ورفض حركة حماس السماح للمشاركين الفتحاويين من مغادرة القطاع. تم إجراء المقابلات وجهاً لوجه مع عينة عشوائية من الأشخاص البالغين بلغ عددها 1270 شخصاً وذلك في 127 موقعاً سكنياً وكانت نسبة الخطأ 3%. يشير هذا البيان الصحفي للنتائج الرئيسية المتعلقة بالأوضاع الداخلية الفلسطينية. سيتم نشر النتائج المتعلقة بعملية السلام في بيان صحفي مشترك فلسطيني-إسرائيلي منفصل.

 

للمزيد من المعلومات أو الاستفسارات عن الاستطلاع ونتائجه، الرجاء الاتصال

بـ د.خليل الشقاقي أو وليد لدادوة في المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية:

رام الله ت: 2964933(02) فاكس:2964934(02) - e-mail: pcpsr@pcpsr.org

 

 

تشير نتائج الربع الثالث من عام 2009 إلى ارتفاع في شعبية حركة فتح والرئيس محمود عباس وهبوط في شعبية حماس وإسماعيل هنية رئيس الوزراء المقال. ربما يعود السبب وراء ارتفاع شعبية حركة فتح لنجاحها في عقد مؤتمرها السادس وانتخاب قيادة جديدة لها، وربما يعود السبب وراء هبوط التأييد لحركة حماس لقيامها بمنع أعضاء حركة فتح من مغادرة القطاع. لكن الاستطلاع يظهر وجود أسباب أخرى أكثر عمقا وراء التغير في توازن القوى بين حركتي فتح وحماس. فمثلا تشير النتائج إلى تحسن كبير في نسبة الإحساس بالأمن والسلامة الشخصية والعائلية في الضفة الغربية وإلى انخفاض ملموس في نسبة الاعتقاد بوجود فساد في مؤسسات وأجهزة السلطة الفلسطينية التابعة للرئيس محمود عباس. في هذا السياق تشير النتائج إلى ميل للتفاؤل لدى الجمهور في مستقبل حركة فتح بعد عقد مؤتمرها السادس وفي قدرة قيادتها الجديدة على محاربة الفساد داخل الحركة وعلى تحقيق المصالحة مع حماس، لكن الجمهور لا يعتقد أن القيادة الجديدة ستختلف عن القديمة في قدرتها على العمل لإنهاء الاحتلال.

كما تظهر النتائج تخبطا شعبيا في الموقف من إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية جديدة. ففي الوقت الذي يعتقد فيه الجمهور أن المصالحة بين حركتي فتح وحماس ستفشل، وأن رئيس السلطة وبرلمانها سيفقدان شرعيتهما في شهر كانون ثاني (يناير) القادم عندما تنتهي فترتهما الدستورية، وفي الوقت الذي تعارض فيه الأغلبية تأجيل إجراء الانتخابات، فإن أغلبية تعارض أيضا إجراء انتخابات جديدة في موعدها المقرر بحيث تشرف عليها لجنة انتخابات موحدة، ولكن في ظل الانقسام الراهن ووجود حكومتين منفصلتين واحدة في قطاع غزة وأخرى في الضفة الغربية. كما أن الغالبية العظمى تعارض أيضا إجراء انتخابات منفصلة في الضفة الغربية فقط تحت إشراف حكومة فياض، أو في قطاع غزة فقط تحت إشراف حكومة هنية. على كل حال، تظهر النتائج غيابا شبه كامل للثقة في قدرة الانتخابات التشريعية والرئاسية على المساهمة في استعادة الوحدة بين الضفة والقطاع حيث تقول الغالبية العظمى أن كلا الطرفين أو أحدهما سيرفض نتائج أي انتخابات حرة ونزيهة إذا جاءت نتائجها لغير صالحه.

 

أخيرا، رغم التحسن في أوضاع الأمن والسلامة الشخصية والعائلية للجمهور وخاصة في الضفة الغربية، فإن أغلبية ضحايا الاعتداء أو السرقة تقول أنها لم تتقدم بشكوى لأجهزة الشرطة والأمن إما لعدم الثقة بها أو لاعتقادها بأن هذه الأجهزة لا تستطيع عمل شيء مفيد لها. وفوق كل ذلك، فإن الغالبية العظمى من الذين يتقدمون بشكوى لأجهزة الشرطة والأمن يقولون بأنهم غير راضين عن أداء هذه الأجهزة في معالجة قضاياهم. تشير النتائج إلى أن عدم الثقة بأجهزة الشرطة والأمن تزداد بشكل كبير في قطاع غزة مقارنة بالضفة الغربية، لكن الرضا عن أداء الأجهزة شبه متساو في الضفة والقطاع.

 

 

النتائج الرئيسية:  

·        ارتفاع في نسبة التصويت لمحمود عباس كرئيس للسلطة الفلسطينية من 49% قبل ثلاثة أشهر إلى 52% في هذا الاستطلاع وهبوط في نسبة التصويت لإسماعيل هنية من 44% إلى 38%، و9% لم يقرروا لمن سيصوتون. نسبة المشاركة في الانتخابات ستبلغ 60%. أما لو كان التنافس في الانتخابات الرئاسية الجديدة بين مروان البرغوثي وهنية، يحصل الأول على 62% والثاني على 31% و7% لم يقرروا. نسبة المشاركة في الانتخابات ستبلغ في هذه الحالة 71%.

·        ارتفاع في نسبة التصويت لفتح من 41% قبل ثلاثة أشهر إلى 44% في هذا الاستطلاع، وهبوط في نسبة تأييد حماس من 33% إلى 28%. تبلغ نسبة التصويت في هذا الاستطلاع لكافة القوائم الأخرى 11% وتبلغ نسبة الذين لم يقرروا 17%. نسبة المشاركة في الانتخابات ستبلغ 68%.

·        الشخصيات الأكثر شعبية كنائب للرئيس هي: مروان البرغوثي (37%)، وإسماعيل هنية (21%)، ومصطفى البرغوثي (9%)، وسلام فياض (7%)، وصائب عريقات (4%).

·        تحسن كبير في نسبة الإحساس بالأمن والسلامة الشخصية والعائلية في الضفة الغربية، حيث تبلغ النسبة اليوم 58%. وكانت هذه النسبة قد بلغت 43% قبل سنة، و35% قبل سنتين، و25% قبل أربع سنوات (أي بضعة أشهر قبل الانتخابات التشريعية السابقة عام 2006). كذلك طرأ تحسن على نسبة الإحساس بالأمن والسلامة الشخصية والعائلية في قطاع غزة حيث تبلغ اليوم 63% مقارنة بـ 54% قبل سنة و49% قبل سنتين و55% قبل اربع سنوات، فور الانسحاب الإسرائيلي من القطاع، وبضعة أشهر قبل الانتخابات التشريعية السابقة في عام 2006.

·        استمرار الانخفاض في نسبة الاعتقاد بوجود فساد في مؤسسات وأجهزة السلطة الفلسطينية التابعة للرئيس محمود عباس حيث تبلغ اليوم 68% مقارنة بـ 72% قبل سنة و80% قبل سنتين. من الجدير بالذكر أن نسبة الاعتقاد بوجود فساد في مؤسسات السلطة الفلسطينية قد بلغت 87% قبل اربع سنوات (أي بضعة أشهر قبل إجراء الانتخابات التشريعية السابقة في عام 2006).

·        60% يقولون أن الرئيس عباس سيفقد شرعيته كرئيس للسلطة عندما تنتهي فترته الدستورية في كانون ثاني (يناير) القادم إذا لم تجر انتخابات جديدة و30% فقط يقولون أنه لا يفقد شرعيته. ينطبق الأمر نفسه على الموقف من شرعية المجلس التشريعي الراهن حيث تعتقد نسبة من 59% أنه يفقد شرعيته في كانون ثاني (يناير) القادم.

·        في الوقت الذي تعارض فيه الغالبية العظمى (72%) إجراء انتخابات منفصلة في الضفة الغربية وحدها أو في قطاع غزة وحده (79%)، وتعتقد الأغلبية (58%) أن حوار القاهرة سيفشل، فإن أغلبية من 54% تعارض إجراء الانتخابات في موعدها المقرر في كانون ثاني (يناير) 2010 لو كان ذلك ممكناً في ظل استمرار الانقسام ووجود حكومتين منفصلتين في الضفة والقطاع فيما تؤيد ذلك نسبة من 41%. في نفس الوقت فإن أغلبية من 60% تعارض تأجيل الانتخابات لسنة أو أكثر فيما تؤيد التأجيل نسبة من 36% فقط.

·        إضافة للتخبط الشعبي في الموقف من الانتخابات، فإن الجمهور يظهر انعداماً للثقة في قدرة الانتخابات على المساهمة في استعادة الوحدة بين الضفة والقطاع حيث تشير النتائج إلى أن أغلبية من 70% تعتقد أن فتح أوحماس أو الاثنتين معا سترفضان نتائج أية انتخابات حرة ونزيهة إذا كانت النتائج في غير مصلحتها فيما تعتقد نسبة من 22% فقط أن الطرفين سيقبلان بالنتائج حتى لو كانت في غير مصلحتهما. أما بالنسبة للجمهور نفسه، فإن غالبيته العظمى (83%) تقول أنها ستقبل بنتائج انتخابات حرة ونزيهة حتى لو جاءت لمصلحة الطرف الذي لم تصوت له.

·        53% قلقون من تعرضهم أو تعرض أحد أفراد أسرتهم للأذى في حياتهم اليومية على أيدي طرف فلسطيني مثل فتح أو حماس ونسبة 46%  غير قلقين. نسبة القلق في قطاع غزة والضفة الغربية شبه متطابقة اليوم مقارنة بالوضع في الاستطلاع السابق، حيث كانت نسبة القلق قبل ثلاثة أشهر قد بلغت 65% في قطاع غزة و50% في الضفة الغربية، مما يشير إلى حصول هبوط ملحوظ على نسبة القلق في قطاع غزة وارتفاع طفيف في الضفة الغربية.

·        49% يوافقون و45% لا يوافقون على أن على حكومة الوحدة الوطنية أن توافق على كافة الاتفاقات التي وقعتها منظمة التحرير. هذه النسب شبه متطابقة مع تلك التي حصلنا عليها قبل ثلاثة أشهر.

·        حوالي الثلث يعتقدون أن الوحدة بين الضفة والقطاع لن تعود وسينشأ كيانان منفصلان فيما تقول نسبة من 12% أن الوحدة ستعود في وقت قريب وتقول الأغلبية (53%) أن الوحدة ستعود ولكن بعد فترة طويلة.

·        39% يعتقدون أن حركة فتح بعد عقد مؤتمرها السادس ستصبح أكثر قوة ووحدة ونسبة من 22% تعتقد أنها ستصبح أكثر ضعفاً وتفككاً ونسبة 34% تعتقد أنها ستبقى على حالها. أما بالنسبة لقدرة القيادة الفتحاوية المنتخبة الجديدة على تحقيق المصالحة مع حماس مقارنة بالقيادة السابقة فإن 40% يعتقدون أنها ستكون أكثر قدرة على ذلك مقابل 22% يعتقدون العكس. كذلك فإن 43% يعتقدون أن القيادة الجديدة لفتح ستكون أكثر قدرة على محاربة الفساد داخل فتح مقابل 21% يعتقدون العكس. لكن نسبة الاعتقاد بأن القيادة الجديدة ستكون أكثر قدرة على العمل لإنهاء الاحتلال (27%) تعادل نسبة الاعتقاد بأنها ستكون أقل قدرة من القيادة السابقة (28%).

·        نسبة من 9% تقول أنها أو أحد أفراد أسرتها تعرضت لاعتداء أو سرقة خلال السنة الماضية ونسبة 91% لم تتعرض لذلك. من بين الذين تعرضوا لاعتداء أو سرقة فإن 40% قد تقدموا بشكوى للشرطة ونسبة من 58% لم تتقدم. السبب وراء عدم التقدم بشكوى يكمن في عدم الثقة في الشرطة حسبما قالت نسبة من 41% فيما قالت نسبة من 43% أن السبب هو اعتقادهم بأن الشرطة لا تستطيع عمل شيء مفيد لهم وقالت نسبة من 11% أنها لم ترغب في جعل الموضوع علني. تقول نسبة من 26% فقط من الذين تقدموا بشكوى أنها راضية عن أداء الشرطة فيما تقول نسبة من 73% أنها غير راضية. تبلغ نسبة الذين تقدموا بشكوى للشرطة 52% في الضفة الغربية مقابل 25% في قطاع غزة. بين الذين لم يتقدموا بالشكوى للشرطة فإن 57% في القطاع و22% في الضفة يقولون أن السبب هو عدم الثقة بالشرطة. أما بين المتقدمين بشكوى فإن 21% في القطاع و28% في الضفة راضون عن أداء الشرطة.

 

تم إجراء هذا الاستطلاع بالتعاون مع مؤسسة كونراد أديناور في رام الله.

[ قائمة الاستطلاعات ] [ الصفحة الرئيسية ]