نتائج استطلاع للرأي العام الفلسطيني
10 -11 سبتمبر 1993
استطلاع رقم (1)
تقوم حدة التحليل السياسي في مركز البحوث والدراسات الفلسطينية باعداد دراسة تحليلية للاتفاق الفلسطيني-الإسرائيلي المعروف بغزة واريحا أولا.
سيحتوي التحليل على شرح مبسط للاتفاق مع تركيز على ايجابياته وسلبياته، كما يضم قسما عن ردود الفعل الفلسطينية عليه وقسما عن جوانبه الأمنية. كذلك يشمل التحليل على سيناريو مستقبلي ممكن يأخذ، في بعض الجوانب، بعين الاعتبار أسوأ الاحتمالات الممكنة.
وقد قام المركز لهذا الغرض بإجراء استبيان للرأي العام الفلسطيني يومي الجمعة والسبت في 10 و 11 سبتمبر 1993. سيحتوي التحليل، الذي سيقوم المركز بنشره خلال يومين، على استعراض لنتائج هذا الاستبيان ضمن القسم المتعلق بردود الفعل الفلسطينية.مشروع الاتفاق الفلسطيني-الإسرائيلي "غزة وأريحا أولا" نتائج استبيان للرأي العام الفلسطيني في الضفة الغربية والقطاع تاريخ الاستبيان 10-11/1993
قام مركز البحوث والدراسات الفلسطينية في نابلس بإجراء استبيان لآراء الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة حول مشروع الاتفاق الفلسطيني-الإسرائيلي (غزة واريحا أولا). وقد قام باحثو المركز بالتعاون مع أربعين باحثا ميدانيا بتوزيع الاستبيان على عينة حجمها 1244 وزعت على جميع المناطق حسب النسب السكانية، لتشمل سكان المدن والقرى والمخيمات والرجال والنساء وجميع الفئات العمرية (بدءا من 18 عاما).
تمت المقابلات في الضفة الغربية يوم 10/9/1993 (يوم الجمعة)، وفي قطاع غزة يوم 11/9/1993 (يوم السبت)، حيث قام الباحثون بإجراء مقابلات شخصية في التجمعات السكنية الرئيسية وفي اماكن تتواجد فيها جميع شرائح المجتمع وطبقاته مثل الكراجات المؤدية للقرى والمخيمات، الأسواق الرئيسية، مركز المدينة، مداخل المستشفيات، الخ. وزعت 823 إستمارة في الضفة الغربية على المناطق التالية: (القدس، رام الله، الخليل، بيت لحم، نابلس، طولكرم، اريحا، جنين). اما في غزة فتم توزيع 415 إستمارة على المناطق التالية: (مدينة غزة "شرق/غرب"، الشاطىء، قرية عبسان الكبيرة والصغيرة، قرية بني سهيلا، مخيم جباليا، مخيم خان يونس، مدينة خان يونس، مخيم رفح، مخيم رفح، مخيم النصيرات، مخيم البريج، مدينة رفح، قرية بيت لاهيا).
النسبة الإحصائية للخطأ تصل إلى 3% (زائد أو ناقص) ومستوى الثقة (المعنوي) بأن العينة العشوائية تمثل المجتمع تصل إلى 95%.توزيع العينة (كنسبة من مجموع العينة)
التوزيع الجغرافي
مكان السكن
55.5%-
الضفة الغربية (بدون القدس)49.9%
من سكان المدن33.5%-
قطاع غزة30.6%
من سكان المخيمات11%-
القدس العربية19.5%
من سكان القرى/البلدياتالجنس
الفئات العمرية
72%
من الذكور42%
من عمر 18-2828%
من الإناث31%
من عمر 29-39
16.5%
من عمر 40-50
10.5% 50
فما فوقالعمل
عمال 13.9% تجار 18.6%
حرفين 10.1% طلاب 10.1%
ربات بيوت 8% مزارعين 1.8%
موظفين-مستوى 1 (*) 20.4%
موظفين-مستوى 2(*) 9.1%
عاطل 5.7% متقاعد 2.3%
أما الإجابات على الأسئلة حول الإتفاق الفلسطيني- الإسرائيلي(غزة-أريحا أولا) فهي واردة في الملحق.
مسائل متعلقة بمنهجية البحث
من أجل الحصول على صورة واضحة وتفسير قيم للمعلومات الواردة في هذا الاستبيان فإن عامل التوقيت وعوامل أخرى نفسية واقتصادية يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار. ونريد أن نذكر القارىء أن هذا الاستبيان قد تم إجراؤه في الضفة الغربية يوم الجمعة 10/9/1993 حيث قامت حكومة إسرائيل، ولأول مرة، بالاعتراف بمنظمة التحرير كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني، ومثل هذا الاعتراف كان مطلبا للفلسطينيين منذ زمن بعيد. أما في قطاع غزة فقد تم إجراء الاستبيان يوم السبت 11/9 بعد الاعتراف الإسرائيلي وكذلك الاعتراف الامريكي بالمنظمة. وكذلك فإنه قد قربت مراسيم التوقيع على الاتفاق الفلسطيني -الإسرائيلي. كل هذا قد يكون له أثر في نتائج هذا الاستبيان حيث أن أجواء الترقب والامل بحل للقضية الفلسطينية كانت هي السائدة، وكذلك فإن نوعا من الخوف من التغيير والقلق تجاه المستقبل ما زال موجوداً في هذه الفترة.
ومن الجدير هنا أن نتحدث ايضا عن بعض القضايل المنهجية التي قد يكون لها دور في نتائج هذا الاستبيان. قام مركز البحوث والدراسات الفلسطينية باختبار اربعين باحثاً ميدانيا لهم خبرة ليست قصيرة في البحث الميداني. وكذلك فإنه قد قام مجموعة من العلماء الفلسطينيين بمراجعة الاستمارة والتأكد من تفاصيل إختبار العينة العشوائية وطرق الوصول إليها. ومع المحاولات الجادة والمخلصة من قبل باحثي المركز للتأكد من الموضوعية والعلمية، فإن استبياناً كهذا لا بد وأن يكون له حدوداً منهجية. فعل سبيل المثال، هناك مصادر للخطأ نابعة من أن هذا الاستبيان تم إجراؤه على عينة مختارة وليس على جميع افراد المجتمع. وكذلك فإنه يجب أن نأخذ بعين الاعتبار أن مجموعة من المقابلات لم تتم بسبب الرفض من قبل الشخص المبحوث وخصوصاً في حالة النساء وأشخاص أخرين عندهم أسبابهم لتفادي تعبئة مثل هذا الاستبيان. وكذلك فإنه قد يكون هناك دور لليوم (الجمعة) التي تم فيه الاستبيان، ومع أن الاماكن التي توجه لها الباحثون كانت مزدحمة، إلا أنه من المعقول أن نفترض أن بعض افراد المجتمع يفضلون البقاء في البيت أو المسجد في مثل هذا اليوم، ولكن إذا نظرنا إلى المعلومات الواردة من غزة حيث أجرى الاستبيان يوم سبت فإن مثل هذه المخاوف من قضية اليوم في الاسبوع قد لا تكون مبررة. هذا وقد يكون هناك أخطاء في العينة ناتج عن اختيار الاماكن التي تمت فيها المقابلات، فبعض هذه الأماكن قد لا تتناسب مع جميع أفراد المجتمع (النساء مثلا). ومن الطبيعي أن يكون هناك مصدر للخطأ ناتج عن اختبار صيغة السؤال والتعبيرات المستخدمة. وهنا فإن جهدا كبيرا قد بذل لتكون الاسئلة مفهومة للشخص العادي في المجتمع. وأحد مصادر الخطأ الأخرى هو في عملية تعبئة الإستمارة من قبل المبحوث الذي قد يختار لاسباب خاصة به أن يعطي إجابات لا تعبرفي الحقيقة عن آرائه ووجهات نظره.ملاحظات:
يظهر الاستبيان مجموعة كبيرة من الاحصائيات والعلاقات التي قد يكون لها مدلولات سياسية وتاريخية. فبالإضافة إلى تأييد الاتفاق فإن الاستبيان قد أظهر أن غالبية الشعب الفلسطيني وبجميع اتجاهاته تجد أن استفتاءاً للرأي العام هو أمر ضروري في هذه المرحلة. وكذلك فإنهم متفقون على الحاجة لاستخدام الحوار الديمقراطي. وليس العنف، للتعبير عن الآراء ووجهات النظر. على أن الوضع من هذه الناحية في قطاع غزة ليس مشجعا، حيث توافق أقلية كبيرة على استعمال العنف كوسيلة من وسائل التعبير عن المعارضة.
وهناك تحفظ شديد حول تأجيل التفاوض ومن حول موضوعات القدس والمستوطنات واللاجئين. ويبين الاستبيان أن هناك إختلاف في الرأي حول موضوعات الانتفاضة وتعديل الميثاق الوطني والاعتراف بإسرائيل. وكذلك فإن التفاؤل حول تحسين الاوضاع الاقتصادية واضح عند جميع الفئات. وهذا يعني أنه مع وجود غالبية تؤيد التوقيع على مشروع غزة-أريحا أولا، إلا أن هذا التأييد يأتي، إلى حد ما، مشروطا بمعالجة المواضيع الواردة أعلاه.
وهناك علاقات أخرى تدعو للانتباه منها العلاقة العكسية (إلى حد ما) ما بين التحصيل العلمي والموافقة على الاتفاق حيث أن الجامعيين هم الأقل تأييداً للاتفاق، وكذلك فإنه كلما زاد العمر كلما زاد التأييد للإتفاق.[ الصفحة الرئيسية ] [ قائمة الاستطلاعات ] [الجزء التالي من الاستطلاع الحالي]