استطلاع للرأي العام رقم (3)
11 تشرين الثاني (نوفمبر) 1993
الانتخابات الفلسطينية
قائمة المحتويات:
- مقدمة
- الأسلوب المنهجي
- توزيع العينة (كنسب من المجموع)
- ملاحظات
- نتائج استطلاع الرأي العام الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة
1. مقدمة:
قام مركز البحوث والدراسات الفلسطينية في الشهر الماضي (تشرين أول)بنشر نتائج استطلاع حول الانتخابات الفلسطينية، وقد لاقى هذا الاستطلاع ردود فعل ايجابية، وخصوصا ما بين أفراد الشعب الفلسطيني الذين يتوقون الى التعبير عن آرائهم في قضايا مهمة أولا والمشاركة في عملية صنع القرار واتخاذه ثانيا.
ولذلك فقد قرر مركز البحوث القيام باستطلاع شهري، يتابع من خلاله التغيرات التي تطرأ على أراء الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة حول موضوع الانتخابات ومواضيع اخرى ذات أهمية. هذا وستقوم وحدة المسوحات واستطلاعات الرأي العام في المركز بنشر نتائج الاستطلاع الشهري بشكل مستمر في الصحف المحلية والعالمية، ومن ثم القيام بتوزيع هذه النتائج على جميع الأطراف المعنية.
وها هو مركز البحوث يضع امامكم نتائج الاستطلاع الثاني (شهر تشرين ثاني)، والذي شاركت فيه عينة حجمها 1855 مواطن فلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة، وقد وزعت العينة حسب عدد السكان من أجل الحصول على تمثيل نسبي لجميع المناطق الجغرافية والسكنية، وبشكل عام فقد تم اختيار مواقع المقابلات في اماكن تتواجد فيها كافة شرائح المجتمع وطبقاته، وخصوصا سكان القرى والمخيمات والمدن (مثل محطات السيارات والباصات، السوق الرئيسي، مركز المدينة، مداخل المؤسسات العامة).
وفي الضفة الغربية، فقد تمت المقابلات قي المدن الرئيسية (القدس، الخليل، بيت لحم، رام الله، نابلس، اريحا، طولكرم، قلقيلية، وجنين). أما في قطاع غزة، فقد تم توزيع العينة مسبقا على مناطق الزيتون، الشجاعية، الرمال، خان يونس، بلدة رفح، مخيم الشاطىء، مخيم البريج، مخيم رفح، قرية جباليا، قرية بيت لاهيا، وقرية القرارة.
2. الاسلوب المنهجي:
من اجل الحصول على نتائج موضوعية وعلمية، فإن باحثي المركز يقومون وبشكل مستمر بتطوير منهجية البحث. ومن ضمن ذلك، فقد تم زيادة عدد المشاركين في العينة من 1259 شخصا (في الاستطلاع السابق) الى 1855 شخصا في هذا الاستطلاع، وذلك من اجل التأكد من الحصول على تمثيل احصائي لمجمل آراء الفلسطينيين، وهذا أدى الى زيادة حجم العينة في الضفة الغربية لتصل الى 1171 (63%) من حجم العينة الكلي، وفي قطاع غزة الى 684 (37%) من حجم العينة الكلي.
كذلك فقد قام بعملية البحث الميداني 54 باحثا ميدانيا، شارك معظمهم في ورشة دراسية ناقشت اساليب البحث العلمي والميداني
وضرورة الموضوعية والحياد عند اجراء هذه الأبحاث والدراسات.
ومن اجل رفع مستوى المصداقية في النتائج، فقد تم اجراء جميع المقابلات في الضفة الغربية وقطاع غزة في نفس اليوم (11/11/1993م)، وكذلك فقد تم رفع مستوى التمثيل النسائي في العينة وذلك بتوظيف عدد اكبر من الفتيات للقيام بالبحث الميداني، يضاف الى ذلك أن الباحثين قد قاموا بزيارة مؤسسات عامة يسهل فيها مقابلة النساء (عيادات، مراكز أمومة وطفولة، جامعات، .. وغيرها).
وللتأكد من موضوعية المعلومات ولتشديد الرقابة على عدم انحياز الباحث، فقد عمل الباحثون في مجموعات عمل، وقام باحثو المركز بزيارات عشوائية ومفاجئة لبعض مواقع البحث، حيث راقبوا عمل الباحثين الميدانيين وتاكدوا من دقته. هذا وقد تم استخدام برنامج حاسوب احصائي (SPSS) من أجل التدقيق والتحليل.
إن نسبة التمثيل الاحصائي للعينة قد تصل الى 99% في الظروف العادية، أي أن نسبة الخطأ هي 1% (زائد أو ناقص). ولكن هناك عوامل قد يكون لها تأثير على نتائج الاستطلاع، ومن أهمها ان هناك مجموعة من الاشخاص رفضوا الاستجابة للمشاركة في الاستطلاع، وتقدر نسبتهم بـــ 10% من الذين حاول الباحثون مقابلتهم، وتشكل النساء نسبة كبيرة من هؤلاء الاشخاص، ويعود ذلك بشكل اساسي لأن المقابلات قد تمت في اماكن عامة، أضف الى ذلك أن هناك أشخاصا رفضوا الاستجابة لأنهم يعتقدون أنه ليس هناك أية قيمة لآرائهم وأنه لن يؤخذ بها، بينما نجد ان اشخاصا آخرين لم يستجيبوا للاستطلاع لأنهم لا يستطيعون التوقف بسبب انشغالهم بأعمال اخرى، ومن جهتنا فاننا نفترض ان اشخاصا آخرين رفضوا الإستجابة للاستطلاع لرفضهم المبدئي لكل ما يتعلق بالاتفاق الفلسطيني-الإسرائيلي، وان آخرين قد شاركوا ولم يوضحوا هويتهم وتوجهاتهم السياسية.
وقد تعود نسبة الخطأ الى صياغة الاسئلة والاختيارات المعطاة لها والتي قد يكون لها أثر في الأجوبة التي رد بها المشارك في الاستطلاع، وعليه ومن أجل زيادة الثقة، فقد تم استخدام اختيار "غير ذلك (حدد)" في بعض الاسئلة من اجل الحصول على أية تصورات اضافية قد تكون عند المشاركين في العينة، وكانت فائدة هذا الاختيار واضحة في سؤال رقم (5) حول العوامل التي سيأخذها الشخص بعين الاعتبار عند التصويت، فقد اجاب حينها 16.5% بغير ذلك، ووضح (10.8%) من هؤلاء انهم سينتخبون حسب الكفاءة/الاخلاص (الشخص المناسب في المكان المناسب)، وبسبب ظهور مثل هذا النمط في النمط في التفكير، فقد اضفنا اختيارا سادسا للسؤال الخامس ليوضح هذا الرأي.
3. توزيع العينة (كنسبة من المجموع)
التوزيع الجغرافي
مكان السكن
الضفة الغربية (بما فيها القدس العربية)
63%
من سكان المدن
46.5%
قطاع غزة
37%
من سكان القرى والبلدات
30.3%
من سكان المخيمات
23.2%
مكان المقابلة
نابلس
8.7%
طولكرم
6.8%
جنين
7.2%
أريحا
1.7%
رام الله
8.9%
الخليل
10.8%
بيت لحم
5.7%
القدس
10.1%
قلقيلية
3.2%
غزة/شمال
19.1%
غزة/وسط
4.5%
غزة/جنوب
13.3%
الحالة الشخصية
الجنس
أعزب
35%
الذكور
60%
متزوج
64.4%
الإناث
40%
مطلق أو أرمل
0.6%
الفئات العمرية
التحصيل العلمي
من عمر 18-28
48.2%
أمي
2.3%
من عمر 29-39
31.2%
لغاية نهاية المرحلة الالزامية
20.8%
من عمر 40-50
14.4%
توجيهي
29.2%
من عمر 50 فما فوق
6.2%
معهد (سنتين بعد التوجيهي)
20.7%
ماجستير فما فوق
2.3%
العمل
عمال
12.2%
حرفيون
7.4%
ربات بيوت
12.2%
متخصصون*
8%
موظفون**
29.8%
طلاب
11.3%
تجار
11.4%
متقاعدون
0.4%
مزارعون
1.8%
وضع الإقامة
عاطلون عن العمل
5.5%
لاجىء
49%
غير لاجىء
51%
* متخصصون: (مدرس جامعة، مهندس، طبيب، محام، صيدلاني، اداري عالي ... وغيرها).
** موظفون: (مدرس مدرسة، موظف حكومة، ممرضة، موظف شركة، سكرتير ... وغيرها).
4. ملاحظات
من اجل الحصول على تحليل موضوعي لنتائج هذا الاستبيان يجب اخذ بعض الملاحظات بعين الاعتبار، اهمها الغموض الذي يحيط بطبيعة هذه الانتخابات وامكانية اجرائها ونزاهتها في حالة اجرائها. وقد كان للتوقيت الذي جرى فيه الاستطلاع اهمية معينة، حيث أنه في وقت اجراء الاستطلاع سادت الضفة الغربية وقطاع غزة درجة عالية من التوتر نتيجة لممارسات المستوطنين والأحداث العنيفة التي مرت بها المنطقة، كما انتشر اليأس والاحباط لعدم تغير الاوضاع من الناحية الواقعية وعلى الارض، وذلك بعد مضي شهرين على توقيع الاتفاق.
وفي هذا السياق، فانه من المناسب النظر لنتائج هذا الاستطلاع بصورة عمومية اكثر منها تفصيلية للوصول الى فهم لآراء المواطنين الفلسطينيين حول موضوع الانتخابات والمواضيع ذات العلاقة.
ان نتائج هذا الاستطلاع تتوافق الى حد بعيد مع معظم نتائج الاستطلاع السابق، ذلك ان اغلبية كبيرة من أبناء الشعب الفلسطيني (73% في الاستطلاع الحالي، 73% في الاستطلاع السابق) تعتقد ان افضل الطرق لتشكيل المجلس الفلسطيني الانتقالي هي من خلال اجراء انتخابات سياسية عامة. وتوجد في هذا المجال فروقات بين سكان الضفة الغربية وسكان القطاع، حيث أن نسبة مؤيدي تعيين أعضاء هذا المجلس من قبل قيادة م. ت. ف، تزيد في الضفة الغربية (18%) عنها في القطاع (10.8%). ويؤيد (70.7%) من سكان الضفة الغربية انتخابات سياسية عامة، مقابل تأييد (77%) من سكان القطاع لهذه الانتخابات كأفضل وسيلة لتشكيل المجلس الفلسطيني الانتقالي.
أما فيما يتعلق بالمشاركة في انتخابات المجلس الانتقالي فان نسبة أكبر (72.9%) من سكان الضفة الغربية اعلنت عن نيتها المشاركة في هذه الانتخابات مقابل (62.2%) من سكان القطاع اعلنوا عن نية ممائلة.
ان هذه الاختلافات في التوجهات والآراء حول موضوع تأييد أو عدم تأييد الانتخابات بين سكان الضفة الغربية وقطاع غزة يمكن ردها الى وجود نسبة اعلى من سكان القطاع (33.1%) تدعم مواقف المعارضة للاتفاق، مقارنة بنسبة (26.9%) من سكان الضفة الذين يدعمون الجهات المعارضة للاتفاق.
ان نسبة مهمة من هؤلاء المعارضين يعبرون عن معارضتهم للاتفاق من خلال الاصرار على الانتخابات السياسية العامة (كوسيلة ديمقراطية) ولكن وفي الوقت ذاته يرفضون المشاركة في الانتخابات كعملية ناتجة عن الاتفاق الفلسطيني-الاسرائيلي والذي لا يقبلون به أصلا.
وحول حقوق المعارضة تحت حكومة فلسطينية، فإن الأغلبية من الفلسطينيين (72.3%) قالت بأن الحكومة يجب أن تضمن حقوق جماعات المعارضة في الوجود والتعبير عن نفسها. وهنا نلاحظ أن هناك فجوة بين قطاع غزة والضفة الغربية. فــ 59.2% من أهل القطاع قالوا "نعم" لضمان حقوق المعارضة، بينما قال 79.8% من أهل الضفة "نعم" لضمان حقوق المعارضة. ويمكن تفسير هذه الظاهرة بأن نسبة كبيرة من مؤيدي المعارضة (المتواجدين في غزة بشكل أكبر من الضفة) لا يؤمنون بأن على الحكومة الفلسطينية أن تضمن حقوق المعارضة. وفي الحقيقة فإن هذا الموقف الذي يبدو غريبا لا يعبر بالضرورة عن عدم تأييد لحقوق المعارضة، ولكنه يمكن ان يكون تعبيرا عن معارضتهم للاتفاقات الفلسطينية الاسرائيلية والترتيبات اللاحقة لها (مثل الانتخابات، الحكومة "التي من المتوقع أن تكون تحت سيطرة القيادة الحالية لمنظمة التحرير الفلسطينية"). ومن الممكن ان يكون موقف مؤيدي المعارضة هذا تعبيرا عن تخوفهم من ان الحكومة لن تضمن في الواقع حقوق المعارضة.
ونريد ان نذكر القارىء أن نسبة الشك في نزاهة الانتخابات في قطاع غزة هي أعلى منها في الضفة الغربية. وكما هو وارد في استطلاعنا السابق فإن 71.4% من الغزيين و 45.7% من اهل الضفة صرحوا بأن الانتخابات لن تكون نزيهة أو بأنها ستكون "نوعا ما" نزيهة.
اما بالنسبة لأهم عامل سيرجع اليه الفلسطينيون عند اختيارهم لأعضاء المجلس الفلسطيني الانتقالي فهو دور المرشح في النضال الوطني (33.9%)، وهذا هو الاختيار الأول بين مؤيدي فتح، والذين يشكلون المجموعة الأكبر في العينة (41.3%). وبالنسبة للفلسطينيين فإن المؤهل العلمي (21.5%) والكفاءة (10.8%)، هما أيضا من العوامل المهمة. وكذلك فإن الفلسطينيين يعتبرون التدين (15.4%) عاملا هاما. ومن الغرابة بمكان ان نجد أن (11.2%) و (1.5%) فقط يعتبرون الانتماء السياسي والروابط العائلية (النسب بالتتابع) عوامل مهمة.
وحول النظام السياسي الذي يفضله الفلسطينيون فإن النتائج تظهر بأن الاغلبية من الفلسطينيين تفضل نظاما ديمقراطيا تمثل فيه كل المجموعات السياسية (73.7%) هذا إذا اضفنا الذين اختاروا نظاما برلمانيا اسرائيليا). ولقد اختار 18.7% نظاما سياسيا اسلاميا يحكمه حزب إسلامي واحد. وقليل من الفلسطينيين (3.4%) اختاروا نظاما سياسيا مشابها (للحكومات العربية).
وبالنسبة للتعاطف السياسي فإننا نلاحظ أن التأييد لمجموعات المعارضة قد ارتفع منذ وقت توقيع اتفاقية "غزة-اريحا أولا". ويترافق ذلك مع انخفاض في التأييد لحركة فتح والمستقلين و "غير ذلك". وقد يعود ذلك للظروف التي سادت الضفة الغربية وقطاع غزة وقت اجراء الاستطلاع، حيث شهدت الاراضي المحتلة حالة من الاستنكار للعنف ولممارسات الجيش الإسرائيلي والمستوطنين.
وبشكل عام فان عملية تكوين الآراء والتوجهات هي عملية مستمرة وتتغير حسب الظروف. وهناك أيضا تناقض في مواضيع معينة بين ما يقوله الشخص حين مقابلته وما يعنيه بالفعل . كما توجد اهمية ايضا للفرق بين توجهات الأشخاص بشكل عام وبين السلوك العملي لهؤلاء الاشخاص.
[ الصفحة الرئيسية ] [ قائمة الاستطلاعات ] [ قائمة المحتويات ] [الجزء التالي من الاستطلاع الحالي]