نتائج استطلاع للرأي العام الفلسطيني
17-19 تشرين ثاني 1994
البطالة، الإتفاق الأردني-الإسرائيلي، العمليات المسلحة، الإنتخابات ومواضيع أخرى
قائمة المحتويات
قامت وحدة المسوح واستطلاعات الرأي العام في مركز البحوث والدراسات الفلسطينية بإجراء استطلاعها الثالث عشر حول البطالة، الإتفاق الأردني-الإسرائيلي، والعمليات المسلحة، والإنتخابات لرئيس السلطة الوطنية ومجلس الحكم الذاتي. يأتي هذا الإستطلاع ضمن الاستطلاعات الدورية التي يقوم بها مركز البحوث وذلك من أجل توثيق حقبة من تاريخ الشعب الفلسطيني وتسجيل ردود فعل أفراد المجتمع على الأحداث السياسية المتعاقبة. وعلى الدوام، يجري نشر نتائج الاستطلاع وتحليلها باللغتين العربية والانجليزية. إن هذه الاستطلاعات تمثل منبعاً حيوياً يزود الباحثين وصناع القرار وأفراد المجتمع الفلسطيني بما يحتاجونه من معلومات احصائية وتحليلية. وتعطي الفرصة لكل أفراد المجتمع لإبداء آرائهم بحرية. ونود التنويه هنا الى أن مركز البحوث والدراسات الفلسطينية لا يتبنى أو يعلن أو يلتزم بأية مواقف سياسية وينحصر التزامه في تقديم اسهام علمي أكاديمي، والقيام بالتحليل والدراسة العلمية الموضوعية ونشر نتائج دراساته وأبحاثه. وفي نفس الوقت فإن مركز البحوث يسعى من أجل تطوير أساليب البحث العلمي في فلسطين. ويقوم المركز بنشر نتائج الاستطلاعات من خلال عدة وسائل منها البرنامج المجتمعي " الاستطلاعات للجميع" حيث يتم تعميم المعلومات لأكبر عدد ممكن من الفلسطينيين.
ومن الجدير بالذكر أنه تم إجراء معظم مقابلات هذا الاستطلاع (75%) يومي الخميس والجمعة 17/18 تشرين ثاني (قبل مواجهات مدينة غزة بين الشرطة ومتظاهري حماس والجهاد الاسلامي) وكذلك تم اجراء (25%) منها بعد هذه الأحداث. وحيث أن الاستمارة لم تكن مجهزة لقياس أية تغييرات محتملة في المواقف كنتيجة للمواجهات في مدينة غزة، فإنه من الصعب أن نصل الى استنتاجات نهائية حول الموضوع. ولكن وفي نفس الوقت فإننا لم نلاحظ أية تغييرات مهمة في النتائج اذا قارنا نتائج مقابلات الاستطلاع قبل المواجهات وبعدها.2.
خلفية
كانت الفترة التي سبقت اجراء هذا الاستطلاع حافلة بالأحداث السياسية التي يمكن تلخيصاً كما يلي :
أولا، أعلنت منظمة عز الدين القسام (الجناح العسكري لحركة حماس) عن مسؤوليتها عن مجموعة من العمليات العسكرية ضد أهداف اسرائيلية منها اختطاف الجندي الاسرائيلي "نحشون فاكسمان" حيث طالب الخاطفون بالمقابل باطلاق مجموعة من سجناء حركة حماس وفلسطينيين آخرين، وكذلك قام أحد مؤيدي حماس بتفجير باص للركاب في مدينة تل أبيب بتاريخ 19/10 فيما يعتبر من أكبر العمليات ضد أهداف اسرائيلية حيث أدى الانفجار الى مقتل 22 اسرائيلياً وجرح العشرات. وكذلك قامت حركة الجهاد الاسلامي بعملية انتحارية أدت لمقتل ثلاث ضباط واصابة عدة جنود اسرائيليين في قطاع غزة وذلك بتاريخ 10 تشرين ثاني. وفي المقابل تعرض أحد الصحافيين المقربين لحركة الجهاد الاسلامي لعملية اغتيال في عملية تفجير لسيارته أودت بحياته وشارك حوالي عشرة آلاف فلسطيني من قطاع غزة في جنازته.
ثانياً، تم توقيع معاهدة السلام الأردنية الاسرائيلية وسط أجواء من التوتر بين الجانبين الفلسطيني والأردني بسبب الخلاف حول موضوع السيادة على المقدسات الاسلامية في القدس، حيث أن المعاهدة تعطي الأردن دوراً في الاشراف على هذه المقدسات. وكان الملك حسين والأمير حسن قد أكدا أن المقدسات الاسلامية ستنتقل الى وصاية الفلسطينيين عند استعادتهم السيادة على أراضيهم.
ثالثاً، وصادف 15 تشرين ثاني الذكرى السادسة لإعلان وثيقة الاستقلال حيث تم اجراء العديد من الاحتفالات في قطاع غزة وبعض الاحتفالات وخصوصاً في المدارس في الضفة الغربية. وكان من المفروض أن يتم في نفس اليوم أول اجتماع للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير في قطاع غزة ولم يحضر هذا الاجتماع سوى ثمانية أعضاء من أصل 18 عضواً.
رابعاً، استمرت المفاوضات بين الفلسطينيين والاسرائيليين حول نقل الصلاحيات والمسؤوليات وكذلك حول الا نتخابات. وفي نفس الوقت صرح اسحق رابين رئيس الوزراء الاسرائيلي، بأن اسرائيل تشترط تعديل الميثاق الوطني الفلسطيني قبل اجراء الانتخابات. وقد وصف السيد صائب عريقات ومسؤولون فلسطينيون آخرون موقف رابين هذا بأنه موقف مماطل يهدف لتعطيل الانتخابات وانتقال السلطة للفلسطينيين. وكذلك تم في هذه الفترة تسليم الفلسطينيين لمسؤولياتهم على المعابر الحدودية.
خامساً، تم في هذه الفترة عقد المؤتمر الاقتصادي للشرق الأوسط وشمال افريقيا والذي شارك فيه عدة دول ومنظمات وشركات. وقد شارك في المؤتمر وفد اسرائيلي وآخر فلسطيني. وترافق المؤتمر مع اعلان من قبل رئيس وزراء اسرائيل اسحق رابين عن رفع تدريجي للطوق الأمني والسماح لبعض العمال الفلسطينيين بالعمل في اسرائيل مع الاستمرار في منع الغالبية منهم من العمل.
سادساً، كان تأخر الدول المانحة في تسديد التزاماتها المالية تجاه السلطة الوطنية مصدر قلق للقيادة الفلسطينية وآخرين في الدول العربية حيث صرح الرئيس المصري حسني مبارك على سبيل المثال، بأن الضفة الغربية والقطاع ستتحولان الى افغانستان جديدة، إذا لم تصل المساعدات الدولية بسرعة الى الفلسطينيين.
سابعاً، كان هناك دعوات عديدة للحوار والوحدة الوطنية من قبل قيادات السلطة الوطنية والمعارضة وخصوصاً في حركة حماس.
ثامناً، تم في هذه الفترة اعادة فتح الحرم الابراهيمي الشريف امام المصلين حيث كان قد أغلق إثر مجزرة الخليل في شهر آذار 1994. وقد تم تقسيم الحرم بين المسلمين واليهود وسط رفض فلسطيني وعربي للإجراء.
تاسعاً، شهدت هذه الفترة بداية لانتخابات قيادات مناطق داخل حركة فتح حيث تم بالفعل انتخاب قيادة منطقة رام ا لله، ولكن بعد ذلك تم تأجيل الانتخابات للمناطق الأخرى لاشعار آخر.
عاشراً، انتشر مرض الكوليرا في قطاع غزة مما أدى الى اصابة عدد من الفلسطينيين بالمرض.3.
منهجية البحث
أ- الاستبانة : لقد تم تصميم الاستبانة واسئلتها من خلال التشاور مع مجموعة من الخبراء، ومن اجل اختبار صلاحية ا لاسئلة في قياس الآراء المختلفة، فإنه تم اجراء دراسة أولية قام من خلالها باحثو المركز بمقابلة خمسين فلسطينياً مما أعطانا المجال لعمل التغييرات اللازمة لتفادي مشاكل محتملة في طرح وفهم الاسئلة. بالاضافة للدراسة الأولية، فقد تم إعطاء الاستبانة لعدد من الخبراء في هذا المجال الذين زودوا المركز بملاحظاتهم وتقييمهم للاسئلة. وقد تم تعديل الاسئلة لتتناسب مع مجموعة من الملاحظات المقدمة.
ب- العينة : لقد تم اجراء كافة المقابلات في هذا الاستطلاع داخل البيوت التي تم اختيارها عشوائياً. اتبع باحثو مركز البحوث والدراسات الفلسطينية مجموعة من الخطوات في اختيار العينة كانت على النحو التالي
* تقسيم الضفة الغربية وقطاع غزة الى مجموعة من الألوية حسب ما هو مبين في جدول رقم (1).جدول (1): التوزيع العشوائي للعينة حسب المناطق
المنطقة
(
حجم العينة/النسبة المئوية)الموقع
المنطقة
(
حجم العينة/النسبة المئوية)الموقع
نابلس (109/10.1)
نابلس (مدينة)، بلاطة (مخيم)، عورتا (قرية)، بيت فوريك (قرية)، ياصيد (قرية)
طولكرم/قلقيلية
(89/8.3)
طولكرم (مدينة)، طولكرم (مخيم)، بيت ليد (قرية)، زيتا (قرية)، الزاوية (قرية)
جنين (79/7.3)
جنين (مدينة)، جنين (مخيم)، سيلة الظهر (قرية)، رمانة (قرية)، الزبابدة (قرية)
أريحا
(20/1.9)
أريحا (مدينة)، الديوك (قرية)، عقبة جبر (مخيم)
رام الله/البيرة (103/9.6)
رام الله (مدينة)، الرام (مدينة)، الأمعري (مخيم)، بيرزيت (قرية)، قطنة (قرية)، بيت ريما (قرية)
الخليل
(120/11.2)
الخليل (مدينة)، إذنا (بلدة)، حلحول (بلدة)، العروب (مخيم)، تفوح (قرية)، صوريف (قرية)
القدس (75/7)
البلدة القديمة (مدينة)، العيسوية (قرية)، شعفاط (مخيم)، صور باهر (قرية)
بيت لحم
(69/6.4)
بيت لحم (مدينة)، الدهيشة (مخيم)، بتير (قرية)، بيت فجار (قرية)
غزة الشمال (97/9)
جباليا (مخيم)، النزلة (قرية)
غزة المدينة
(134/12.5)
الرمال، الشاطىء، التفاح، الصبرة
غزة الوسط(91/8.5)
النصيرات (مخيم)، خانيونس (مخيم)، خانيونس (مدينة)، عبسان الكبيرة (قرية)
غزة الجنوب
(90/8.4)
رفح (مدينة)، رفح (مخيم)
*
تحضير لائحة تشتمل على كافة التجمعات السكنية (قرية، مدينة، مخيم) في المناطق المختلفة، واختيار عينة منها حسب أسلوب العينة العشوائية البسيطة وذلك بعد تصنيف هذه التجمعات حسب عدد السكان وتوزيعهم ونوع مكان السكن (قرية، مدينة، مخيم).
* تم تقسيم مواقع البحث الى عدة مناطق (بلوكات) يختار منها عدد 2-4 بشكل عشوائي (بالتعاون مع باحثي المركز)، وعمل جولة أولية لأخذ فكرة عن حدود المنطقة (البلوك) التي سيتم فيه اجراء المقابلات، ورسم حدود المنطقة (البلوك) وحصرها بشكل محدد (أسماء الشوارع المحددة/العلامات المميزة). تقدير عدد البيوت في المنطقة (البلوك) بحيث لا يتجاوز 200 بيت. وتقسيم عدد البيوت على عدد الاستمارات (مثلا 200 بيت تقسيم 10 استمارات =20)، والبدء عند نقطة منطقية مثل أول الشارع والتحرك بشكل دائري أو متعرج أو حسب متطلبات المنطقة اذا كان فيها عدة شوارع أو متفرعة من أجل تغطية كافة الاتجاهات. واذا كان للمنطقة (البلوك) مركز واضح فيحصل البدء في المركز والتحرك بالاتجاهات الاربعة. يتم اختيار البيت رقم 20 من أجل اجراء المقابلة الأولى ثم البيت رقم 40 لعمل المقابلة الثانية..الخ.
* عند اختيار البيت يتم اختيار الشخص للمقابلة حسب نظام القرعة المسبقة (قبل الدخول للبيت) وهنا تلزم قرعتان : 1) ذكر / أنثى 2) صغار / كبار السن (40 عاماً هي نقطة الفصل). نذهب للبيت ونطلب مقابلة شخص يتناسب مع الصفات التي نريدها، فإذا كان ذكر / كبير السن، قد نطلب مقابلة رب الأسرة. واذا كانت أنثى / صغيرة السن قد نطلب مقابلة الأخت الكبرى، أو الزوجة. إذا تعذر وجود الشخص المناسب في هذا البيت نختار البيت الذي يليه ونحاول أن نجد الصفات التي نهدف اليها. (القاعدة ان تتوفر الصفتان في الشخص، أما اذا توفر (في البيت التالي) صفة أساسية (ذكر،أنثى) واحدة فقط من الصفتين المطلوبتين فإننا نجري المقابلة). واذا وجد في البيت أكثر من شخص تنطبق عليهم الصفات المطلوبة نلجأ للاختيار العشوائي بواسطة اعطاء كل منهم رقماً معيناً، ونطلب من أحدهم ان يختار احد الأرقام الموجودة، ونجري المقابلة مع الشخص الذي اختير بشكل عشوائي. وقد مكننا النظام العشوائي المتبع في اختيار العينة من الحصول على التوزيع المبين في الجدول رقم (2).
وكما هو واضح من الجدول فان العينة البيتية أدت الى تمثيل أفضل للفئات الأقل تعليماً في المجتمع. وكذلك فقد ارتفع تمثيل ربات البيوت والكبار في العمر بما يتناسب مع التوزيع السكاني. بالنسبة للتوزيع المهني فان تمثيل الموظفين والعمال كان في عينة البيوت أقل من عينة الأماكن العامة. بالاضافة الى ان العينة الجديدة قد أدت وبشكل عشوائي الى تمثيل متساو للرجال والنساء في المجتمع.
جدول رقم (2): توزيع العينة
|
توزيع العينة |
تشرين ثاني 94 (%) |
توزيع العينة |
تشرين ثاني 94(%) |
|
التوزيع الجغرافي |
التحصيل العلمي |
||
|
الضفة الغربية |
61.7 |
لغاية المرحلة الالزامية |
47.3 |
|
قطاع غزة |
38.3 |
ثانوي |
31.7 |
|
|
|
معهد (سنتين بعد التوجيهي) |
11.6 |
|
|
|
بكالوريوس |
7.9 |
|
|
|
ماجستير فما فوق |
1.5 |
|
مكان السكن |
الجنس |
||
|
من سكان المدن |
31.4 |
من الذكور |
48.8 |
|
من سكان البلدات |
7.3 |
من الاناث |
51.2 |
|
من سكان القرى |
30.0 |
|
|
|
من سكان المخيمات |
31.2 |
|
|
|
وضع الاقامة |
العمل |
||
|
لاجىء |
53.1 |
عمال |
11.8 |
|
غير لاجىء |
46.9 |
حرفيون |
10.3 |
|
العمر |
ربات بيوت |
39.1 |
|
|
18 - 22 |
15.9 |
* متخصصون |
2.1 |
|
23 - 26 |
13.6 |
** موظفون |
10.1 |
|
27 - 30 |
15.2 |
تجار |
3.7 |
|
31 - 35 |
14.1 |
طلاب |
7.2 |
|
36 - 42 |
13.4 |
مزارعون |
2.4 |
|
43 - 50 |
10.3 |
|
|
|
51 - فما فوق |
17.4 |
|
|
*
متخصصون : (مدرس جامعة، مهندس، طبيب، محام، صيدلاني، اداري عال…. وغيرها)جمع البيانات :
لقد شارك في اجراء هذا البحث خمسة وستون باحثا ميدانيا مدربين بشكل جيد، وقد شاركوا في عدد من الورشات الدراسية حيث نوقشت أهداف الاستطلاع، كما التحق هؤلاء بمحاضرات حول آليات اختيار العينة، مقابلات البيوت، طرق المسح، البحث العلمي والعمل الميداني. ومن أجل أغراض هذا البحث تم إشراك غالبية الباحثين في تجارب ميدانية حقيقية سبقت الاستطلاع من أجل (التدريب)، حيث تم توضيح طريقة رسم الخرائط وتقدير عدد البيوت واختيار العينة. وقد عملوا في مجموعات (كل مجموعة منها شاب وفتاة) يشرف عليها باحثون أكفاء، وقام باحثو المركز بزيارات مختلفة لأماكن المقابلات وناقشوا سير العملية مع الباحثين الميدانيين. لقد تم اجراء المقابلات خلال فترة ثلاثة أيام، الخميس والجمعة والسبت.
(%)جدول رقم (3): توزيع العينة حسب أيام المقابلات
|
أيام اجراء المقابلات |
المقابلات % |
|
الخميس 17/11/94 |
34.1 |
|
الجمعة 18/11/94 |
40.1 |
|
السبت 19/11/94 |
25.7 |
ومما يجدر ذكره أن أكثر من (50%) من باحثينا هم من النساء، وتم اجراء جميع المقابلات وجها لوجه مع أفراد العينة. وقد أعطي لكل باحث عدد محدود من الاستبانات (معدل 15 استبانة لمقابلات البيوت) وذلك لضمان مقابلات دقيقة ومركزة. وبشكل عام رفض الاستجابة للمشاركة في الاستطلاع حوالي 7% من عينة البيوت، ولم تتضمن عينة البحث هؤلاء الأشخاص. وتشكل النساء الجزء الأكبر من الرافضين للمشاركة في الاستطلاع، ولم يصرح بعض الفلسطينيين بآرائهم السياسية وذلك في اعتقادنا بسبب الخوف، قلة التعليم أو الملل من السياسة.
وتم استخدام برنامج حاسوب احصائي (
[ الصفحة الرئيسية ] [ قائمة الاستطلاعات ] [ قائمة المحتويات ] [الجزء التالي من الاستطلاع الحالي]