استطلاعات مركز البحوث والدراسات الفلسطينية


نتائج استطلاع للرأي العام رقم (6)
الانتخابات الفلسطينية واتفاق "القاهرة"
19 شباط 1994

قائمة المحتويات

  1. المقدمة

  2. المنهجية

  3. جمع البيانات

  4. ملاحظات

  5. النتائج الرئيسية بالأرقام

المقدمة
هذا هو استطلاع الرأي الذي تجريه وحدة المسوح واستطلاعات الرأي العام في مركز البحوث والدراسات الفلسطينية بنابلس ، وتقوم هذه الوحدة شهرياً بإجراء استطرع للرأي العام الفلسطيني حول مواضيع مختلفة مثل : العملية السلمية ، إتفاق إعلان المبادىء ، الاتجاهات السياسية ، الانتخابات . وعلى الدوام ، يجري نشر نتائج الاستطلاع وتحليلها باللغتين العربية والانجليزية . إن هذه الاستطلاعات تمثل منبعاً حيوياً يزود الباحثين بما يحتاجونه من معلومات إحصائية وتحليلية ، وهي تعطي الفرصة لكل أفراد المجتمع لابداء آرائهم بحرية ، كما تسعى للتأثير على صناع القار حول المواضيع المهمة . كما وتشكل هذه الاستطلاعات سجلاً لفترة حاسمة من تاريخ الشعب الفلسطيني وردود الفعل على الأحداث السياسية المتعاقبة . وهنا نود التنويه إلى أن مركز البحوث قد قام بعمل هذا الاستطلاع قبل مجزرة الحرم الابراهيمي الشريف في الخليل ويقوم في الوقت الحالي بإجراء إستطلاع هذا الشهر "آذار" وذلك لفحص المواقف والاتجاهات السياسية بعد المجزرة ، كما يعتزم نشر نتائج هذا الاستطلاع قبل نهاية هذا الشهر .
إن الاستطلاع الذي نحن بصدده "استطلاع شباط" ثم اجراؤه بعد عشرة أيام من توقيع "اتفاق القاهرة" والمتعلق بالمعابر الحدودية ، الطرفات ، والأمن . وقد نشر نص هذا الاتفاق في صحف محلية ، وكذلك تمت مناقشته من على صفحات الجرائد ومع أن الكثير من الفلسطينين لا زالوا يجهلون بإتفاق القاهرة الذي يتعرض لتفاصيل معقدة ، إلا أن ذلك لم يحل دون تكون اتجاهات الرأي العام حول هذا الاتفاق . وفي نفس الوقت ، شعر سكان قطاع غزة ببعض "التحركات " للقوات الاسرائيلية حيث أعلنت اسرائيل أنها ستبدأ بسحب قواتها من بعض المناطق في القطاع في فترة قريبة . بالاضافة إلى ذلك . فقد أدت التغيرات السياسية إلى قيام حالة من عدم الاستقرار في الاراضي المحتلة "خصوصاً في قطاع غزة " . ومن علامات هذه الحالة غياب دور القانون ، انتشار الأسلحة ، العنف الداخلي ، زيادة القمع الاسرائيلي ، حيث قتلت القوات الاسرائيلية عدداً متزايداً من الفلسطينيين وقد أعلن عن الاضراب في قطاع غزة بسبب ذلك لمدة ثلاثة أيام من الخامس عشر حتى الثامن عشر من شباط .

المنهجية
إن أحد أهداف هذا الاستطلاع ، هو محاولة القاء الضوء حول أنماط التصويت لدى الفلسطينيين في حالة قيام انتخابات ديمقراطية ، وقد تمت لذلك مقابلة عينة عشوائية مكونة من 1993 شخصياً ، كان منهم 1304 أشخاص من الضفة الغربية 189 شخصاً من قطاع غزة ، وتعتبر هذه العينة من أكبر النسب من نوعها .

الدوائر الانتخابية في الضفة الغربية
لخدمة أغراض هذا الاستطلاع ، فقد تم تقسيم الضفة الغربية إلى 8 مناطق وإلى 18 دائرة "إستطلاعية" ولقد تراوح عدد السكان في هذه الدوائر في المعدل من 75,000 إلى 105,000 فرداً (باستثناء أريحا) . تم تحديد هذه الدوائر بناء على الكثافة السكانية ونمط توزيع السكان . وقد حاولنا تمثيل هذه الدوائر بعينة تتراوح بين 70 إلى 80 استبانة. وقد استطعنا الحصول على عدد كاف من الاستبانات في جميع الدوائر ما عدا دائرتي (مدينة القدس) و (شمال رام الله) .
وفيما يلي وصف للمناطق الثمانية والدوائر الثمانية عشر في الضفة الغربية ، ويمكن الحصول من مركز البحوث والدراسات على قائمة كاملة للقرى والمخيمات في كل دائرة .

الدائرة

عدد السكان **

عدد الاستبانات

توزيع العينة *

مدينة نابلس

85,375

69

100 مدن

شرق نابلس

81,995

72

89% قرى، 11% مخيمات

غرب نابلس

63,638

56

92% قرى ، 8% مخيمات

منطقة نابلس

     

الدائرة

عدد السكان

عدد الاستبانات

توزيع العينة

شمال طولكرم

105,699

85

25%مدن، قرى، 11%مخيمات

جنوب طولكرم

96,738

89

33% مدن، 67% قرى

منطقة طولكرم

202,432

174

توزيع العينة

الدائرة

عدد السكان

عدد الاستبانات

54% مدن، قرى 12% مخيمات

شرق جنين

96,721

61

توزيع العينة

غرب جنين

100,490

100% قرى،

55% مدن، 24% قرى، 21% مخيمات

منطقة جنين

197,211

165

توزيع العينة

الدائرة

عدد السكان

عدد الاستبانات

84% قرى، 16% مخيمات

أريحا

25,957

42

37%مدن، 50% قرى، 13% مخيمات

الدائرة

عدد السكان

عدد الاستبانات

82% مدن، 10% قرى 8% مخيمات

شمال رام الله

76,983

33

 

جنوب رام الله

77,533

93

 

مدينة رام الله

75,178

77

 

منطقة رام الله

229,694

203

 

الدائرة

عدد السكان

عدد الاستبانات

توزيع العينة

شمال الخليل

82,947

83

84% قرى، 16% مخيمات

جنوب الخليل

80,073

78

88%قرى،12% مخيمات

مدينة الخليل

96,545

86

100% مدن

منطقة الخليل

259,565

247

 

الدائرة

عدد السكان

عدد الاستبانات

توزيع العينة

مدينة بيت لحم

68,646

67

33% مدن، 51% قرى، 16% مخيمات

محيط بيت لحم

70،273

71

10% مدن، 74% قرى، 16% مخيمات

منطقة بيت لحم

138,919

138

 

الدائرة

عدد السكان

عدد الاستبانات

توزيع العينة

مدينة القدس

81,370

116

14% مدن، 86%قرى

محيط القدس

83,580

22

49% مدن, قرى، 9% مخيمات

منطقة القدس

165,310

138

 

* يمكن الحصول على لائحة بأسماء القرى والمخيمات في كل دائرة من خلال الاتصال بمركز البحوث والدراسات الفلسطينية في نابلس .

 الدوائر الانتخابية في قطاع غزة :

لقد تم تقسيم القطاع إلى ثلاثة مناطق (شمال ، وسط ، وجنوب) وإلى سبعة دوائر انتخابية موضحة كما يلي :

الدائرة

عدد السكان

عدد الاستبانات

توزيع العينة

جباليا والشمال

141,915

116

بيت حانون ، بيت لاهيا ، مخيم جباليا ، النزلة

مدينة غزة (1)

60,000

85

مخيم الشاطىء ، الشيخ رضوان ، النصر

مدينة غزة (2)

110,000

90

التفاح ، الشجاعية ، الزيتون

مدينة غزة (3)

1001,000

88

الرمال ، الدرج ، الصبرة

شمال قطاع غزة

441,915

379

 

الدائرة

عدد السكان

عدد الاستبانات

توزيع العينة

المخيمات الوسطى

116,600

115

مخيمات البريج ، المغازي ، النصيرات ، الزوايدة ، دير البلح

الدائرة

عدد السكان

عدد الاستبانات

توزيع العينة

منطقة خان يونس

140,514

112

خان يونس ، مخيم خان يونس ، قراره ، بني سهيلا ، خزاعة ، عبسان الكبيرة ، عبسان الصغيرة

منطقة رفح

102,346

83

مدينة رفح ، مخيم رفح

جنوب القطاع

242,860

195

 

** اعتمدنا هنا على الاحصائيات المقدمة في "الكتاب السكاني الفلسطيني" د. زياد عابدين ود. حسن أبو لبدة ، مركز التخطيط والابحاث ، 1993.

إن التقسيم السابق يمكننا من فهم أنماط التصويت في :

  1. جميع المناطق المحتلة .

  2. كل من الضفة الغربية وقطاع غزة على حدة .

  3. كل منطقة رئيسية على حدة .

  4. كل دائرة انتخابية .

وبرغم محدودية وأولية هذا التقسيم ، إلاّ أنه قد يكون له دور في مساعدةالمختصين المسؤولين على وضع قواعد لنظام انتخابي فلسطيني يأخذ بعين الاعتبار المعطيات في هذا الاستطلاع .
ونود التأكيد هنا أن باحثي المركز يدركون أنه ليس من الضروري إذا ما تم إجراء الانتخابات في المستقبل القريب أن تكون على أساس الدوائر الانتخابية . وكذلك فإننا ندرك أن الطريقة التي استخدمناها في تقسيم الدوائر ليست هي الطريقة الوحيدة والأمثل للتقسيم . وبالمجمل فإن هذا الاستطلاع يمكننا من تكوين صورة واضحة ودقيقة قدر الإمكان للخريطة السياسية في كل من قطاع غزة والضفة الغربية ودوائرها المختلفة ، حيث أن البيانات التي تم جمعها وعرضها من خلال النتائج الاحصائية تظهر بشكل واضح الخيارات الانتخابية للفلسطينيين في هذه المناطق . ويستطيع المهتمون الاتصال بمركز البحوث والدراسات الفلسطينية للحصول على نتائج انماط التصويت في كل من هذه المناطق بناءاً على مكان السكن (مدينة ، قرية ، مخيم) أو غير ذلك من المعلومات .

توزيع العينة (كنسبة من المجموع)

التوزيع الجغرافي

مكان السكن

65,4% الضفة الغربية (إنما فيها القدس العربية 34,6% قطاع غزة

38,6% من سكان المدن

 

42,8% من سكان القرى /البلدات

 

18,6% من سكان المخيمات

وضع الاقامة

الحالة الشخصية

74,9% لاجىء 52,1% غير لاجىء

31,5% اعزب

 

67,2% متزوج

 

1,3% مطلق أو أرمل

الجنس

الفئات العمرية

64,7% من الذكور

26,4% من عمر 18-24

35,3% من الاناث

29,4% من عمر 25-31

 

19,2% من عمر 32-38

 

12,2% من عمر 39-45

 

5,4% من عمر 46-56

 

7,4% من عمر 53 يوماً فما فوق

التحصيل العلمي

العمل

28,9% لغاية نهاية المرحلة الالزامية

18,1% عمال 9,5% تجار

34,5% توجيهي

31.1% حرفيون 8,4% طلاب

16,8% معهد (سنتين بعد التوجيهي )

14,2% ربات بيوت 1,8% مزارعون

18,6% بكالوريوس (جامعي)

6,4% متخصصون* 1,4% متقاعدون

1,2% ماجستير فما فوق

19,2% موظفون ** 7,9%عاطلون عن العمل

* متخصصون : (مدرس جامعة ، مهندس ، طبيب ، محام ، صيدلاني ، إداري عالي ... وغيرها)
** موظفون : (مدرس مدرسة ، موظف حكومة ، ممرضة ، موظف شركة ، سكرتير ... وغيرها)

جمع البيانات
لقد شارك في اجراء هذا البحث 56 باحثاً ميدانياً مدربين بشكل جيد ، زار 36 منهم المدن الرئيسية في الضفة الغربية ، وأجرى هؤلاء الباحثون مقابلاتهم في الاماكن التي تجتذب كافة أفراد المجتمع وشرائحه ، وتم اختبار أماكن المقابلات بناء على تجاربنا في الاستطلاعات الخمس السابقة . وقد ركز الباحثون على مناطق تتناسب معع تقسيم الدوائر الانتخابية مما ساعد على رفع نسبة التمثيل الاحصائي للعينة حيث تأكدنا من تمثيل أشمل لكل منطقة وللعينة بشكل عام .
أما في قطاع غزة ، فقد زار الباحثون أغلبالمدن والقرى ومخيمات اللاجئين (كما هو موضح في الجدول) . تم إجراء حوالي (50%) من المقابلات في زيارات بيتية للتأكد من تمثيل عينةالنساء ، أما باقي المقابلات فقد تم اجراؤها في مناطق جماهيرية عامة .
وبشكل عام رفض الاستجابة للمشاركة في الاستطلاع ، حوالي _10%) ممن حول الباحثون مقابلاتهم ولم تتضمن عينة البحث هؤلاء الاشخاص .
إن الاغلبية من باحثينا الميدانيين قد شاركت في عدد من الورشات الدراسية حيث نوقشت أهدف الاستطلاع ، كما التحقوا بمحاضرات حول آليات اختبار العينة ، طرق المسح ، البحث العلمي والعمل الميداني ، وقد عمل هؤلاء الباحثون في مجموعات يشرف عليها باحثون أكفاء ، وقام باحثو المركز بزيارات مختلفة لأماكن المقابلات وناقشوا سير عملية البحث مع الباحثين الميدانيين .
ويلاحظ أن هناك (50%) من باحثينا من النساء وذلك لضمان تمثيل عينة كافية منهن ، وتم اجراء جميع مقابلات الاستطلاع في نفس اليوم وذلك وجهاً لوجه مع افراد العينة . وقد أعطى لكل باحث عدداً محدود من الاستبانات (30 استبانة في المتوسط) وذلك لضمان مقابلات دقيقة ومركزة ، وتم استخدام برنامج حاسوب احصائي (
SPSS) من أجل التدقيق والتحليل حيث مكن الباحثين من استثناء إجابات غير ممكنة .

وقد تم توجيه الباحثين للالتزام بالآتي :

أولاً: اتباع نظام عددي محدد في اختيار العينة (مثل 6-12-18 ... الخ) .
ثانياً : عدم إجراء أية مقابلات في مؤسسات عامة مثل النقابات ، المكاتب السياسية للتنظيمات ، المنظمات الطلابية والنسائية ... وغير ذلك .
ثالثاً: عدم مقابلة معارفهم ، والامتناع عن مقابلة مجموعة من الاشخاص المرتبطين بالصداقة أو المعرفة مع بعضهم البعض .
رابعاً : إجراء مقابلة واحدة فقط في كل وقت .
خامساً : الامتناع التام عن التدخل غي اجابات المبحوثين حتى لو بدت اجاباتهم "غير منطقية" . وإذا ما طلب منهم توضيح سؤال أو تغيير ما فعليهم الرجوع لتعريف معين زودوا من قبل مركز البحوث . وإذا لم يكن لديهم ذلك فعلى الباحث إعطاء المبحوث الفرصة الكاملة ليوضح لنفسه الغموض الموجود .

ملاحظات :
أولاً،
اتفاق القاهرة واتفاق اعلان المبادىء
ثانياً،
النظرة المستقبلية
ثالثاً،
الانتخابات
ثالثاً،
التعاطف السياسي

أولاً ، اتفاق القاهرة واتفاق اعلان المبادىء
يبدو أن لاتفاق القاهرة تأثيراً محدوداً على نظرة الفلسطينيين لاتفاق إعلان المبادىء . فقد صرح 11.8% من فلسطيني الضفة الغربية وقطاع غزة بأن تأييدهم لاتفاق إعلان المبادىء قد زاد سماعهم باتفاق القاهرة وبالمقابل فإن الذين اعلنوا أن تأييدهم نقص شكلوا 12,8% من المشاركين في الاستطلاع .
وقد كان واضحاً أن الغالبية من الفلسطينيين (56%) لم يغيروا أرائهم تجاه اتفاق إعلان المبادىء ، منهم 8,4% من المؤيدين و 27,5% من المعارضين ، هذا بالاضافة إلى 20% من الذين صرحوا بأنهم غير متأكدين وذلك بسبب عدم توفر معلومات كافية حول الاتفاق .
إذا ما قارنا هذه النتائج بتلك التي ظهرت في شهر كانون أول ، 1993 ، فإننا نجد أن الموقف من اتفاق إعلان المبادىء لم يتغير كثيراً . ففي كانون أول ، صرح 41% من الفلسطينيين بأنهم يؤيدون الاتفاق بالمقارنة مع 40,2% (28,4% + 11,8%) أظهروا تأييدهم في شهر شباط 1994 . أما بالنسبة لمعارضة الاتفاق فقد كانت 38,1% وأصبحت 40,3% هذا الشهر "هؤلاء هم الاشخاص الذين صرحوا بأنهم ما زالوا معارضين للاتفاق (27,5%) أو بأن تأييدهم نقص (12,8)" .
وقد اظهر هذا الاستطلاع بأن مؤيدي الجبهة الشعبية هو الأكثر معارضة للاتفاق ، حيث صرح 79% منهم بأنهم ما زالوا ضد الاتفاق و 9,3% صرحوا بأن تأييدهم للاتفاق قل إثر اتفاق القاهرة . وما زالت المعارضة للاتفاق قوية ما بين مؤيدي حماس والجهاد الإسلامي والجبهة الديمقراطية .
أما بالنسبة لمؤيدي حركة فتح فإن 67,3% منهم اظهروا موقفاً مؤيداً لاتفاق إعلان المبادىء حيث صرح 45,6% منهم بأنهم ما زالوا يؤيدون الاتفاق وصرح 21,7% بأن تأييدهم لإعلان المبادىء قد زاد نتيجة لاتفاق القاهرة . ويجدر هنا مقارنة نسبة التأييد الحالية للاتفاق (67,3%) مع تلك التي ظهرت في شهر أيلول 1993 حيث أيد الاتفاق في حينه أكثر من 90% من مؤيدي فتح . وفي نفس الشهر أظهر أقل من 5% منهم معارضتهم للاتفاق . أما حالياً فإن 15,1% يظهرون مواقف "سلبية" من الاتفاقية ، حيث صرح 5,6% بأنهم ما زالوا يعارضون ، وأظهر 9,5% بأن تأييدهم للأتفاق قد تراجع بالاضافة إلى ارتفاع في عدد غير المتأكدين (17,7%) .
يظهر الاستطلاع أن أكثر المجموعات تأييداُ للاتفاق هي حزب فدا حيث صرح 55,8% من مؤيدي هذا الحزب بأنهم ما زالوا يؤيدون الاتفاق وصرح 20,9% بأن تأييدهم قد زاد إثر اتفاق القاهرة . ومن الملفت للنظر أن تغييراً واضحاً قد حصل في موقف مؤيدي حزب الشعب حيث وضح حوالي 21% منهم بأن تأييدهم لاتفاق إعلان المبادىء قد تناقص نتيجة لاتفاق القاهرة . وصرح 9,3% منهم بأنهم ما زالوا ضد الاتفاق وقد يكون هذا مؤشراً لمجموعة من الخلافات ما بين حزب الشعب وقيادة منظمة التحرير الفلسطينية حول موضوع المفاوضات السلمية وطبيعتها ، وكذلم نتيجة لموقفهم الرافض لاتفاق القاهرة .
وبالنسبة للمستقلين "والاخرين" ، فإن مواقفهم المعارضة لاتفاق إعلان المبادىء اصبحت أوضح من أي وقت سابق . يظهر الاستطلاع بأن "المستقلين الفلسطينيين" هم أكثر المجموعات التي تغير موقفها حيث أن 24و2% منهم صرحوا بأن تأييدهم لاعلان المبادىء قد تناقص نتيجة لاتفاق القاهرة . وأعلن 16% منهم بأنهم ما زالوا معارضين للاتفاق . أما بالنسبة "للمستقلين الاسلاميين" فإن 29,4% منهم صرحوا بأنهم ما زالوا ضد الاتفاق . وأظهر الاستطلاع بأن 20,6% منهم نقص تأييدهم لاتفتاق إعلان المبادىء . أما فيما يتعلق بالفلسطينيين الذين لم يظهروا أي تعاطف سياسي " لا أحد " فإن مواقفهم تبدوا معارضة في غالبها حيث أن 41,3% منهم قالوا بأنهم ما زالوا معارضين للاتفاق ، بالاضافة إلى 13,6% الذين صرحوا بأن تأييدهم قد تناقص.
وبشكل عام فإن مواقف المعارضين اصبحت أكثر معارضة للاتفاق ومواقف المؤيدين تتراوح ما بين التأييد وعدم التأكد ، أما المستقلين فإن مواقفهم اصبحت أكثر معارضة مما كانت عليه عند توقيع اتفاق اعلان المبادىء في شهر ايلول 1993 . ويؤكد الاستطلاع ظعاهرة الانقسام الواضحة في المجتمع الفلسطينيين في الاراضي المحتلة حول اتفاق اعلان المبادىء .

ثانياً النظرة المستقبلة :
أدت حالة عدم الوضوح السياسي والاقتصادي إلى تباين واضح في نظرة فلسطين الاراضي المحتلة للمستقبل. ومن خلال المقابلات التي اجراها باحثونا تبين أن 39% من الفلسطينيين متفائلون من المستقبل وأن 36,7% منهم ينظرون للمستقبل نظرة تشاؤمية ، هذا بالاضافة إلى 24.3% صرحوا بأنهم غير متأكدين فيما يتعلق بالمستقبل .
وهنا ، فإننا نلاحظ فرقاً ما بين الوضع في قطاع غزة والضفة الغربية . فمن بين سكان القطاع صرح 30% بأنهم من المتشائمين ، أما في الضفة فإن نسبة المتشائمين تصل إلى 40% وقد يعود هذا الفرق ، بشكل جزئي ، إلى أن سكان القطاع يتوقعون تغييرات في الوضع السياسي والاقتصادي كنتيجة لكون تطبيق اتفاق اعلان المبادىء سيتم عندهم في المرحلة المقبلة . أما في الضفة فإن نسبة المتشائمين تصل إلى 40% وقد يعود هذا الفرق بشكل جزئي ، إلى أن سكان القطاع يتوقعون تغييرات في الوضع السياسي والاقتصادي كنتيجة لكون تطبيق اتفاق اعلان المبادىء سيتم عندهم في المرحلة المقبلة . أما في الضفة فإن الوضع ليس واضحاً بالنسبة للمستقبل ، وعما إذا كانت الاتفاقات ستؤدي لتحسين أوضاعهم . وقد يعود الفرق ما بين الضفة والقطاع بالنسبة لهذا الموضوع إلى تواجد أكبر للمستقلين "واخرين" في الضفة ، وهؤلاء يميلون في نظرتهم للتشاؤم حيث أنهم أكثر المجموعات تأثراً بالتغييرات الحاصلة على أرض الواقع . وكذلك فإن نسبة ربات البيوت في قطاع غزة هي أكبر منها في الضفة الغربية (بفارق 9%) . ويظهر الاستطلاع بأن هذه المجموعة هي الأقل تشاؤماً في نظرتها للمستقبل .
ومن خلال نتائج الاستطلاع فإننا نجد أن هناك علاقة ما بين الانتماء السياسي والنظرة المستقبلية . وهنا نلاحظ ألأن مؤيدي اتفاق إعلان المبادىء من فتح وفدا وجزب الشعب هم الأكثر تفاؤلاً . أما مؤيدو مجموعات المعارضة فهم الأكثر تشاؤماً . وبالنسبة للمستقلين و "الآخرين" فهم يميلون للتشاؤم .
ويلاحظ كذلك أن هناك علاقة ما بينالتحصيل العلمي والنظرة المستقبلية فمن الملفت للنظر أم أكثر المجموعات تفاؤلاً هي تلك الأقل تعليماً (الأميون ، والذين لم يزد تحصيلهم عن المرحلة الالزامية) وكذلك الأكثر تعليماً (ماجستير فما فوق) . ولتفسير ذلك فإنه من الممكن بالنسبة للذين حصلوا على نسبة ضئيلة من التعلين أن يكون سقف توقعاتهم المستقبلية منخفضاً ، ولذلك فإنهم يرضون بالحد الأدنى من الانجازات على المستوى السياسي والاقتصادي ، وهذا يفسر سبب تفاؤلهم . أما هؤلاء الأكثر تعليما فبرغم توقعاتهم العالية فإنهم يعتقدون بأن التغييرات المستقبلية ستكون لصالحهم إذ أنهم حاصلون على شهادات تعطيهم فرضاً أفضل من غيرهم .

ثالثاً ، الانتخابات :
مرة أخى ، تظهر غالبية عظمى من الفلسطينيين (71,3%) اصرارها على أن الانتخابات السياسية العامة هي أفضل الطرق لتشكيل مجلس الحكم الذاتي الانتقالي . وهذا واضح ما بين جميع الاتجاهات السياسية . وبرغم أن 30,2% من مؤيدي فتح يميلون إلى قيام منظمة التحرير بتعيين اعضاء هذا المجلس ، إلا أن غالبيتهم (63,7%) يزيدون إجراء انتخابات عامة ، ويشاركهم في هذا مؤيدو كل من حركة حماس (72,5% منهم)
أما فيما يتعلق بفكرة تعيين أعضاء هذا المجلس من قبل قيادة المنظمة أو الفصائل السياسية فإن هنام زيادة طفيفة (2%) في تأييد هذه الفكرة . وتستطيع أن نرد ذلك إلى تزايد الشك حول امكانية إجراء الانتخابات في الموعد المقرر لها بموجب اتفاق إعلان المبادىء في 13/7/1994 . ونلاحظ أيضاً أن هناك شكوكاً واضحة حول نزاهة الانتخابات حيث صرح 61,5% من الفلسطينيين بأن الانتخابات لن تكون نزيهة أو بأنهمغير متأكدين . ومما لا شكفيه بأن وجود قناعة حول نزاهة الانتخابات سيكون له دور كبير في زيادة حجم المشاركة فيها .
وقد تعرضنا لموضوع المشاركة من خلال هذا الاستطلاع ، فصرح (66,7%) من الفلسطينيين بأنهم سيشاركون في انتخابات مجلس الحكم الذاتي . وينطبق هذا بشكل كبير على جميع الاتجاهات السياسية . وتتضح الرغبة في المشاركة بين المجموعات المنخرطة في عملية المفاوضات السلمية . وكذلك فإن الراغبين في المشاركة في الانتخابات من بين مؤيدي حماس والجهاد الاسلامي والجبهة الديمقراطية هم أكثر عدداً من الرافضين . وكذلك فإننا نلاحظ انقساماً حول نفس الموضوع بين مؤيدي الجبهة الشعبية .

[ الصفحة الرئيسية ] [ قائمة الاستطلاعات ] [ قائمة المحتويات ] [الجزء التالي من الاستطلاع الحالي]