نتائج استطلاع للرأي العام الفلسطيني رقم (7)
المفاوضات الفلسطينية - الاسرائيلية
20/آذار/1994
قائمة المحتويات:
المقدمة
قامت وحدة المسوح واستطلاعات الرأي العام في مركز البحوث والدراسات الفلسطينية بإجراء الاستطلاع الشهري السابع للرأي العام الفلسطيني حول مواضيع المفاوضات، الحماية الدولية، المستوطنات، انتخابات المجلس الوطني، والتعاطفات السياسية، وذلك استمراراً لنهجها في اجراء استطلاعات شهرية تتعلق بهذه المواضيع الهامة.
ويشكل هذا الاستطلاع سجلاً لما يجيش في صدور فلسطينيي الأرض المحتلة ووثيقة تعبر عن حقبة حاسمة من تاريخ الشعب الفلسطيني تلت مجزرة الحرم الابراهيمي الشريف في مدينة الخليل، والتي أدت الى استشهاد أكثر من خمسين فلسطينياً، والتحق بهم عشرات الشهداء في كافة الأراضي المحتلة.
ونود التنويه هنا، إلى أنه تم اجراء المقابلات المتعلقة بهذا الاستطلاع بتاريخ 20/اذار/1994 (يوم الأحد)، بعد مرور أقل من شهر واحد على حدوث المجزرة. إلا أنه كان من الواضح أن صداها ظل يتفاعل في الأراضي المحتلة حيث استمرت المظاهرات والصدامات وتزايد عدد الشهداء والجرحى. ومن المفيد هنا أن نذكّر ببعض الأحداث المهمة في يوم الاستطلاع والتي كان لها أثر على النتائج وعلى عملية البحث الميداني :
أولاً، ما زالت مدينة الخليل ترزح تحت نظام منع التجول.
ثانياً، شهدت مدينة رام الله صدامات قوية وتم حظر التجول في مركزها في ساعات الصباح.
ثالثاً، شهدت مدينة نابلس مظاهرات ورشق حجارة واطلاق رصاص وغاز مسيل للدموع.
رابعاً، حصل اشتباك مسلح في مدينة غزة وصدامات في مناطق متعددة.وعلى المستوى السياسي، فإن منظمة التحرير الفلسطينية ما زالت ممتنعة عن المشاركة في المفاوضات الرسمية مع اسرائيل وذلك احتجاجاً على المجزرة، واشترطت المنظمة لعودتها للمفاوضات إخلاء المستوطنين من مدينة الخليل ونزع أسلحتهم واتخاذ إجراءات لحماية الفلسطينيين. وفي نفس الوقت، وبعد انتظار دام حوالي الشهر، توصل مجلس الأمن الى القرار رقم 904، والذي نص على الحاجة الى توفير الحماية والأمن للشعب الفلسطيني وتوفير وجود دولي مؤقت وانطباق اتفاقية جنيف الرابعة على الأراضي المحتلة بما فيها القدس، وطالب القرار اسرائيل في مواصلة تدابير مصادرة الأسلحة ومنع أعمال العنف غير المشروع من جانب المستوطنين.
ولا شك أن مشاعر الفلسطينيين واراءهم بعد مجزرة الخليل هي أكبر بكثير من أن تختصر في دراسة أو استطلاع، إلا أن دلالات النتائج المرفقة لهي تعبير واضح عن مدى تفاعل الشعب الفلسطيني مع طبيعة الأحداث على أرض الواقع. ولهذا كله فقد قررنا أن نشر معطيات هذا الاستطلاع بشكل مختصر ومبسط لأن النتائج تتحدث عن نفسها بنفسها.المنهجية :
في محاولتهم للتعامل مع الأحداث اليومية المتمثلة في إطلاق النار والغاز المسيل للدموع والمظاهرات ومنع التجول والحواجز التي فرضها الجيش الاسرائيلي، وكذلك في سعيهم لتطوير القيمة العلمية والموضوعية للبحث فقد قام باحثو المركز باتخاذ مجموعة من الاجراءات، وهي كالآتي :
- اجراء مقابلات في مدينة الخليل وقراها ومخيماتها برغم منع التجول. فبالإضافة الى تقسيم محافظة الخليل الى ثلاث دوائر انتخابية (مدينة، شمال، وجنوب)، فإنه تم انتقاء عينة من التجمعات السكانية في المحافظة لتكون مشمولة في البحث. فعلى سبيل المثال تم تمثيل دائرة شمال الخليل بالتجمعات السكنية التالية : حلحول (بلدة)، بيت أمر وتفوح (قريتان)، والعروب (مخيم). وتم اختيار العينة عشوائياً في كل تجمع على أساس تقسيمها الى عدة مناطق سكنية "بلوكات"، ومن ثم توزيع الاستمارات في كل منها على أساس نظام عددي يتناسب مع تقدير الباحث بعدد المنازل في المنطقة.
- بعد أن تم إجراء 30% من المقابلات في مركز مدينة رام الله وكراجات الباصات، تم اتباع خطة بديلة إثر إغلاق مركز المدينة حيث كان المفروض أن تتم المقابلات. ولذلك فقد تم أخذ عينة من القرى والمخيمات المشمولة بالعينة. واتبع نفس النظام المتبع في منطقة الخليل.
- في قطاع غزة تم توزيع الاستمارات على جميع المناطق (تقريباً بدون استثناء) وتم اجراء المقابلات في مراكز التجمع والمنازل.
- في مناطق بيت لحم والقدس تم توزيع العينة بشكل مسبق وتمت غالبية المقابلات في التجمعات السكنية المشمولة في العينة. وتم هنا اتباع النظام المستخدم في منطقة الخليل.
- أما في مناطق شمال الضفة الغربية فقد تم استخدام مراكز المدن والكراجات المؤدية للقرى والمخيمات للحصول على العينة.
الدوائر الانتخابية :
ومن أجل أغراض هذا الاستطلاع ومن أجل رفع مصداقية العينة فقد تم تقسيم الضفة الغربية وقطاع غزة الى دوائر استطلاعية كالآتي :
الدائرة
عدد السكان **
عدد الاستبانات
توزيع العينة *
مدينة نابلس
85.375
92
100%
مدنشرق نابلس
81.995
59
89%
قرى، 11% مخيماتغرب نابلس
63.638
77
92%
قرى، 8% مخيماتمنطقة نابلس
230.998
228
الدائرة
عدد السكان **
عدد الاستبانات
توزيع العينة *
شمال طولكرم
105.699
67
25%
مدن، 64% قرى، 11% مخيماتجنوب طولكرم
96.738
70
33%
مدن، 67% قرىمنطقة طولكرم
202.432
137
الدائرة
عدد السكان **
عدد الاستبانات
توزيع العينة *
شرق جنين
96.721
87
54%
مدن، 34% قرى، 12% مخيماتغرب جنين
100.490
64
100%
قرىمنطقة جنين
197.211
151
الدائرة
عدد السكان **
عدد الاستبانات
توزيع العينة *
أريحا
25.957
41
55%
مدن، 24% قرى، 21% مخيماتالدائرة
عدد السكان **
عدد الاستبانات
توزيع العينة *
شمال رام الله
76.983
51
84%
قرى، 16% مخيماتجنوب رام الله
77.533
72
37%
مدن، 50% قرى، 13% مخيماتمدينة رام الله
75.178
96
82%
مدن، 10% قرى، 8% مخيماتمنطقة رام الله
229.694
219
الدائرة
عدد السكان **
عدد الاستبانات
توزيع العينة *
شمال الخليل
82.947
72
84%
قرى، 16% مخيماتجنوب الخليل
80.073
72
88%
قرى، 12% مخيماتمدينة الخليل
96.545
69
100%
مدنمنطقة الخليل
259.565
213
الدائرة
عدد السكان **
عدد الاستبانات
توزيع العينة *
مدينة بيت لحم
68.646
74
33%
مدن، 51% قرى، 16% مخيماتمحيط بيت لحم
70.273
75
10%
مدن، 74% قرى، 16% مخيماتمنطقة بيت لحم
138.919
149
الدائرة
عدد السكان **
عدد الاستبانات
توزيع العينة *
مدينة القدس
81.370
74
14%
مدن، 86% قرىمحيط القدس
83.580
74
49%
مدن، 42% قرى، 9% مخيماتمنطقة القدس
165.310
148
* يمكن الحصول على لائحة بأسماء القرى والمخيمات في كل دائرة من خلال الاتصال بمركز البحوث والدراسات الفلسطينية في نابلس.
الدوائر الانتخابية في قطاع غزة :
لقد تم تقسيم القطاع الى ثلاثة مناطق (شمال، وسط، جنوب) وإلى سبعة دوائر انتخابية وموضحة كما يلي :
الدائرة
عدد السكان
عدد الاستبانات
توزيع العينة
جباليا والشمال
141.915
113
بيت حانون، بيت لاهيا، مخيم جباليا، النزلة
مدينة غزة (1)
90.000
91
مخيم الشاطىء، الشيخ رضوان، النصر
مدينة غزة (2)
110.000
90
الرمال، الدرج، الصبرة
مدينة غزة (3)
101.000
88
التفاح، الشجاعية، الزيتون
شمال قطاع غزة
441.915
382
الدائرة
عدد السكان
عدد الاستبانات
توزيع العينة
المخيمات الوسطى
116.600
115
مخيمات البريج، المغازي، النصيرات، والزوايدة، ودير البلح
الدائرة
عدد السكان
عدد الاستبانات
توزيع العينة
منطقة خان يونس
140.514
115
خان يونس، مخيم خان يونس، قراره، بني سهيلا، خزاعة، عبسان الكبيرة، عبسان الصغيرة
منطقة رفح
102.346
80
مدينة رفح، مخيم رفح
جنوب القطاع
242.860
195
** اعتمدنا هنا على الاحصائيات المقدمة في "الكتاب السكاني الفلسطيني" د. زياد عابدين ود. حسن أبولبدة، مركز التخطيط والأبحاث، 1993.
إن التقسيم السابق يمكننا من فهم أنماط التصويت في :
- جميع المناطق المحتلة.
- كل من الضفة الغربية وقطاع غزة على حدة.
- كل منطقة رئيسية على حدة.
- كل دائرة انتخابية.
وقد حصلنا على 1978 استمارة من الضفة الغربية وقطاع غزة منها 1286 في الضفة و 692 في القطاع. وبرغم محدودية وأولية هذا التقسيم، إلا أنه قد يكون له دور في مساعدة المختصين والمسؤولين على وضع قواعد لنظام انتخابي فلسطيني مستقبلي يأخذ بعين الاعتبار المعطيات الواردة في هذا الاستطلاع.
ونود التأكيد هنا على أن باحثي المركز يدركون تماماً أنه ليس من الضروري إذا ما تم اجراء الانتخابات في المستقبل القريب أن تكون مبنية على أساس الدوائر الانتخابية. وكذلك الأمر، فإننا ندرك أن الطريقة التي استخدمناها في تقسيم الدوائر ليست هي الطريقة الوحيدة والمثلى للتقسيم. وبالمجمل فإن هذا الاستطلاع يمكننا من تكوين صورة واضحة ودقيقة قدر الامكان للخريطة السياسية في كل من قطاع غزة والضفة الغربية ودوائرها المختلفة، حيث ان البيانات التي تم جمعها وعرضها من خلال النتائج الاحصائية تظهر بشكل واضح الخيارات الانتخابية للفلسطينيين في هذه المناطق. ويستطيع المهتمون الاتصال بمركز البحوث والدراسات الفلسطينية للحصول على نتائج أنماط التصويت في كل من هذه المناطق بناءاً على مكان السكن (مدينة، قرية، مخيم) أو غير ذلك من المعلومات.
توزيع العينة (كنسب من المجموع)
التوزيع الجغرافي %
مكان السكن %
65
الضفة الغربية (بما فيها القدس العربية)
36.2
من سكان المدن
35
قطاع غزة
45.9
من سكان القرى / البلدات
وضع الإقامة %
17.9
من سكان المخيمات
43
لاجىء
الحالة الشخصية %
57
غير لاجىء
32.0
أعزب
الجنس %
65.6
متزوج
66.8
من الذكور
2.4
مطلق أو أرمل
33.2
من الإناث
الفئات العمرية %
العمل %
26.8
من عمر 18-24
13.4
عمال
32.0
من عمر 25-31
15.6
حرفيون
18.2
من عمر 32-38
13.2
ربات بيوت
11.9
من عمر 39-45
6.0
متخصصون*
5.3
من عمر 46-52
18.7
موظفون**
5.8
من عمر 53 وما فوق
12.1
تجار
التحصيل العلمي %
11.2
طلاب
29.0
لغاية نهاية المرحلة الالزامية
2.6
مزارعون
34.5
توجيهي
0.5
متقاعدون
14.7
معهد (سنتين بعد التوجيهي)
6.6
عاطلون عن العمل
20.4
بكالوريوس (جامعي)
1.4
ماجستير فما فوق
* متخصصون : (مدرس جامعة، مهندس، طبيب، محام، صيدلاني، إداري عالٍ… وغيرها)
** موظفون : (مدرس مدرسة، موظف حكومة، ممرضة، موظف شركة، سكرتير… وغيرها)
جمع البيانات :
عمل الباحثون الميدانيون تحت أقسى الظروف حيث كان عليهم التعامل مع منع التجول في الخليل وإطلاق النار والحواجز في مناطق أخرى. ومع طول الخبرة والتدريب فقد استطاع هؤلاء الباحثون التعامل مع الظروف الصعبة وإجراء المقابلات وانجاز البحث في الوقت المحدد له. ويعود هذا أيضاً الى القناعة الذاتية للباحثين. فحسب قول الباحث ف. شحدة من الخليل "أشعر بأهمية العمل الذي قمت به وذلك بسبب وجود المخاطر، ومع ذلك عاهدت نفسي على أن أقوم بالبحث في هذه الظروف". وأكدت على هذا الباحثة أ. عمرو، أيضاً من الخليل، حيث قالت "ما أجمل القيام بواجب البحث في ظروف مثل هذه تتسم بالمغامرة والتنقل في الشوارع.. وذلك بسبب منع التجول الذي كان يخترقه الناس". والسبب الاساسي في انجاح البحث الميداني يمكن أن يتلخص فيما قالته الباحثة ن. شحادة من الخليل "لقد صممنا على عمل هذا البحث في هذه الظروف التي هي أصعب ظروف في حياة هذه المنطقة".
وهنا فإننا نود أن نرفق بعض الملاحظات التي أبداها الباحثون عن تجربتهم، موضحين من خلالها الموقف في الشارع الفلسطيني. فاستناداً الى الباحث جمال ربايعة فإنه "بالرغم من مضي ما يقرب ثلاثة أسابيع على مجزرة الخليل إلا أن الشارع الفلسطيني ما زال ثائراً..". وحول الظروف التي يعيشها أهل مدينة الخليل فقد كتب الباحث الميداني جـ. السويطي يقول "شاهدت في هذه الجولة وسمعت مالم تسمعه أذني من قبل ولم تراه عيني… فما أصعب ظروف الناس، وخاصة الأطفال منهم الذين كانوا يعانون من نقص الحليب. لم أشعر بالخوف مع أنه منع تجول، إلا أنني كنت قوياً جداً، وكذلك كان الناس أقوى مما أتصور، ورأيت الكثيرين منهم يخترقون نظام منع التجول ويتوجهون نحو بيوت الشهداء حيث كان الجيش يستقبلهم باطلاق النار عليهم". لقد شارك في إجراء هذا البحث 56 باحثاً ميدانياً مدربين بشكل جيد، وتم اختيار أماكن المقابلات بناء على تجاربنا في الاستطلاعات الستة السابقة. وقد ركز الباحثون على مناطق تتناسب مع تقسيم الدوائر الانتخابية مما ساعد على رفع نسبة التمثيل الاحصائي للعينة حيث تأكدنا من تمثيل أشمل لكل منطقة وللعينة بشكل عام.
أما في قطاع غزة، فقد زار الباحثون أغلب المدن والقرى ومخيمات اللاجئين (كما هو موضح في الجدول السابق). وتم إجراء حوالي (50%) من المقابلات في زيارات بيتية للتأكد من تمثيل عينة النساء، أما باقي المقابلات فقد تم اجراؤها في مناطق جماهيرية عامة. وبشكل عام رفض الاستجابة للمشاركة في الاستطلاع، حوالي (10%) ممن حاول الباحثون مقابلتهم، ولم تتضمن عينة البحث هؤلاء الاشخاص. وتشكل النساء الجزء الأكبر من الرافضين للمشاركة في الاستطلاع، ولم يصرح بعض الفلسطينيين بآرائهم السياسية وذلك بسبب الخوف.
إن الأغلبية من باحثينا الميدانيين قد شاركت مراراً في عدد من الورشات الدراسية حيث نوقشت أهداف الاستطلاع، كما التحق هؤلاء بمحاضرات حول آليات اختيار العينة، طرق المسح، البحث العلمي والعمل الميداني، وقد عملوا في مجموعات يشرف عليها باحثون أكفاء، وقام باحثو المركز بزيارات مختلفة لأماكن المقابلات وناقشوا سير العملية مع الباحثين الميدانيين.
ويلاحظ أن هناك (50%) من باحثينا من النساء وذلك لضمان تمثيل عينة كافية من الجنسين، وتم اجراء جميع مقابلات الاستطلاع في نفس اليوم وذلك وجهاً لوجه مع أفراد العينة. وقد أعطي لكل باحث عدد محدود من الاستبانات (30 استبانة في المتوسط) وذلك لضمان مقابلات دقيقة ومركزة. وتم استخدام برنامج حاسوب احصائي (SPSS) من أجل التدقيق والتحليل حيث مكن الباحثين من استثناء إجابات غير ممكنة. ومن الجدير بالذكر هنا أن نسبة الخطأ هي أقل من 3% وأن نسبة التمثيل الاحصائي تزيد عن 95%.
وقد تم توجيه الباحثين للالتزام بالآتي :
أولاً، اتباع نظام عددي محدد في اختيار العينة (مثل 6-12-18 …الخ) يتناسب مع طبيعة التجمعات السكانية.
ثانياً، عدم إجراء أية مقابلات في مؤسسات عامة مثل النقابات، المكاتب السياسية للتنظيمات، المنظمات الطلابية والنسائية… وغير ذلك.
ثالثاً، عدم مقابلة معارفهم، والامتناع عن مقابلة مجموعة من الأشخاص المرتبطين بالصداقة أو المعرفة مع بعضهم البعض.
رابعاً، إجراء مقابلة واحدة فقط في كل وقت.
خامساً، الامتناع التام عن التدخل في اجابات المبحوثين حتى لو بدت اجاباتهم "غير منطقية". وإذا ما طلب منهم توضيح سؤال أو مصطلح ما، فقد كان عليهم الرجوع لتعريف معين زودوا به مسبقاً من قبل مركز البحوث. وإذا لم يكن لديهم ذلك فعلى الباحث اعطاء المبحوث الفرصة الكاملة ليوضح بنفسه الغموض الموجود.
ملاحظات :
أولاً، المجزرة في الحرم الابراهيمي الشريف
ثانياً، المفاوضات، الحماية الدولية، والمستوطنات
ثالثاً، اداء منظمة التحرير
رابعا، النظرة المستقبلية
خامسا، الانتخابات
سادسا، الانتماء السياسي
أولاً، المجزرة في الحرم الابراهيمي الشريف :
ينظر الفلسطينيون الى مجزرة الحرم على أنها ناتجة عن تعاون ما بين القاتل "باروخ غولدتشتاين" وعصابات المستوطنين والجيش الاسرائيلي حيث صرح 50.8% من الفلسطينيين بأن القاتل عمل مع مجموعة ارهابية وبالتعاون مع الجيش. وصرح 14.6% بأنه عمل فقط مع مجموعة ارهابية و 29.2% بأنه عمل بالتعاون مع الجيش الاسرائيلي. وهكذا فإن الغالبية العظمى من الفلسطينيين يحمّلون الجيش الاسرائيلي المسؤولية الرئيسية لحصول هذه المجزرة.
ثانياً، المفاوضات، الحماية الدولية، والمستوطنات :
أبدى الفلسطينيون في الأراضي المحتلة تحفظات حول فكرة العودة للمفاوضات مع اسرائيل. حيث صرح حوالي 38.5% منهم بأنهم ضد العودة للمفاوضات مع اسرائيل، واشترط 38.8% آخرون توفر حماية دولية في الضفة والقطاع من أجل الشروع في المفاوضات مرة أخرى. وصرح 17.2% عن تأييدهم للعودة للمفاوضات (دون شروط مسبقة).
من الواضح أن موضوع المستوطنات هو من أهم المواضيع التي تشغل بال الفلسطينيين. فحول سؤال يتعلق بالعودة للمفاوضات مع تأجيل نقاش موضوع المستوطنات للمرحلة النهائية، صرح أكثر من 55.3% من فلسطينيي الأراضي المحتلة بأنهم ضد ذلك، واشترط 30.8% خروج المستوطنين من مدينة الخليل أولاً من أجل العودة للمفاوضات. وهكذا فإن 86.1% من الفلسطينيين يبدون تحفظات حقيقية على تأجيل حل مسألة الاستيطان الاسرائيلي في الضفة الغربية والقطاع.
إن المعارضة لتأجيل مسألة المستوطنات كانت على أشدها في منطقة الخليل حيث عارض الرجوع للمفاوضات مع تأجيل النقاش حول المستوطنات للمرحلة النهائية 62.4% من سكان المنطقة. بالمقابل فإن 2.3% فقط أيدوا العودة للمفاوضات بدون شروط. وشعر 22.1% من سكان منطقة الخليل بأنه قد يكون من المقبول العودة للمفاوضات إذا ما تم إخلاء المستوطنين من داخل مدينة الخليل. ومن الممكن مقارنة هذا مع الموقف في منطقة أريحا حيث شعرت الغالبية 68.3% بالحاجة للعودة للمفاوضات مع تأجيل النقاش حول مسألة المستوطنات بشرط اخلاء المستوطنين من مدينة الخليل، أما في القدس، فإن 3.4% من الفلسطينيين وافقوا على العودة للمفاوضات في حالة تأجيل مسألة المستوطنات.
ثالثاً، اداء منظمة التحرير :
فيما يتعلق بأداء منظمة التحرير الفلسطينية بعد مجزرة الحرم الإبراهيمي وطريقة تعاملها مع الأحداث المترتبة عليها، فإن النسبة الكبرى من الفلسطينيين تنظر لهذا الأداء على أنه أقل من المطلوب حيث صرح بذلك 48.1%. وقيم 23.1% من الفلسطينيين أداء المنظمة على أنه متوسط. بينما نظر إليه 18.8% على أنه جيد بشكل عام.
ومن الملاحظ أن هناك علاقة عكسية واضحة ما بين درجة التحصيل العلمي والموقف من أداء منظمة التحرير. فنجد أن المتعلمين هم الأقل رضاءاً عن أداء المنظمة بعد مجزرة الخليل. فعلى سبيل المثال، صرح 21.1% من ذوي التحصيل الالزامي أو أقل بأن أداء المنظمة هو جيد بشكل عام بينما صرح بذلك 4.2% من أصحاب الشهادات العليا كما هو مبين في الجدول المرفق.
ونجد أيضاً أن نسبة قليلة من أهالي منطقة الخليل( 2.9%) تشعر بأن أداء المنظمة هو جيد بشكل عام، بينما صرح 55.2% بأن ما قامت به المنظمة بعد المجزرة هو أقل من المطلوب. وهذا الشعور سائد في كافة المناطق في الأراضي المحتلة بتباين قليل. فنجد على سبيل المثال أن 14.6% من سكان أريحا يعتقدون بأن أداء المنظمة هو أقل من المطلوب، بينما يعتقد 26.8% منهم بأن اداءها جيد.[
الصفحة الرئيسية ] [ قائمة الاستطلاعات ] [ قائمة المحتويات ] [الجزء التالي من الاستطلاع الحالي]