نتائج استطلاع للرأي العام الفلسطيني رقم (8)
الانتخابات الفلسطينية والمشاركة النسائية ومواضيع أخرى
19- نيسان - 1994قائمة المحتويات
- المقدمة
- خلفية
- المنهجية
- جمع البيانات
- تحليل النتائج
- الملحق رقم (1): الانتخابات الفلسطينية والمشاركة النسائية، ومواضيع أخرى
- الملحق رقم (2): المناطق والدوائر الاستطلاعية
قامت وحدة المسوح واستطلاعات الرأي العام في مركز البحوث والدراسات الفلسطينية بإجراء الاستطلاع الشهري الثامن للرأي العام الفلسطيني حول مواضيع الانتخابات ومشاركة النساء فيها، وكذلك المستوطنات الاسرائيلية واللاجئين الفلسطينيين. ويأتي هذا الاستطلاع ضمن الاستطلاعات الشهرية التي يقوم بها مركز البحوث وذلك من أجل توثيق حقبة من تاريخ الشعب الفلسطيني وتسجيل ردود فعل أفراد المجتمع على الأحداث السياسية المتعاقبة. وعلى الدوام، يجري نشر نتائج الاستطلاع وتحليلها باللغتين العربية والانجليزية. إن هذه الاستطلاعات تمثل منبعاً حيوياً يزود الباحثين وصناع القرار وأفراد المجتمع الفلسطيني بما يحتاجونه من معلومات احصائية وتحليلية، وتعطي الفرصة لكل أفراد المجتمع لإبداء آرائهم بحرية. ونود التنبيه هنا إلى أن مركز البحوث والدراسات الفلسطينية لا يتبنى أو يعلن أو يلتزم بأية مواقف سياسية وينحصر إلتزامه في تقديم إسهام علمي أكاديمي، والقيام بالتحليل والدراسة العلمية الموضوعية وفي نشر جميع نتائج دراساته وأبحاثه. تم إجراء المقابلات المتعلقة بهذا الاستطلاع بتاريخ 19/نيسان/1994 (يوم الثلاثاء) وذلك خلال شهر حافل بالأحداث السياسية وعلى جميع المستويات. ومن ضمن هذه الأحداث ما يلي :أولاً، كانت هناك تصريحات متضاربة حول تقدم المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية. ففي نهاية شهر آذار تم التوصل في القاهرة لاتفاق يدعو لتسريع المفاوضات. وبعد فترة قصيرة من ذلك صرح السيد ياسر عبدربه أن المفاوضات تحتضر. في حين أكد أعضاء أخرون في الوفدين الفلسطيني والاسرائيلي أن المفاوضات في تقدم وأن هناك اتفاقية متوقعة في وقت قريب. وبرغم تأجيل تنفيذ اتفاق اعلان المبادىء، إلا أنه تم اخلاء بعض مواقع الجيش والشرطة الاسرائيلية من غزة وأريحا. وفي نفس الوقت فقد عاد الى أرض الوطن مجموعة من المبعدين الفلسطينيين، وصل خمسون منهم بتاريخ 5/نيسان/1994. وكذلك، فقد كانت هناك أنباء عن قرب قدوم الشرطة الفلسطينية وحضور بعض قياداتها الى الأراضي المحتلة.
من أجل التعرف على المواقف السياسية في كافة أنحاء الأراضي المحتلة ومن أجل رفع مصداقية العينة فقد تم تقسيم الضفة الغربية الى ثمانية مناطق استطلاعية (نابلس، طولكرم، جنين، أريحا، رام الله، القدس، بيت لحم، الخليل) والتي قسمت بدورها الى 18 دائرة استطلاعية (انتخابية). وكذلك تم تقسيم قطاع غزة الى ثلاثة مناطق استطلاعية (شمال، وسط، وجنوب) والتي قسمت بدورها الى 7 دوائر استطلاعية (انتخابية) (من أجل المزيد من التفاصيل حول المناطق والدوائر الاستطلاعية، أنظر الملحق رقم 3، وللحصول على معلومات اضافية نرجو الاتصال بمركز البحوث).
ثانياً، قامت حركة حماس بتبني مجموعة من العمليات العسكرية ضد مواقع اسرائيلية داخل الخط الأخضر. تمت العملية الأولى بتاريخ 6/نيسان وأدت الى مقتل 8 اسرائيليين وجرح العشرات. وعلى أثر الحادث، قامت السلطة الاسرائيلية وبتاريخ 8/نيسان بفرض نظام الاغلاق العسكري على الأراضي المحتلة، حيث لم يسمح لأي من العمال الفلسطينيين بالتوجه للعمل. وأدى هذا الى زيادة التدهور في الأوضاع الاقتصادية المتردية وخصوصاً بين صفوف الطبقة العاملة. وبرغم الطوق إلا أن العمليات العسكرية استمرت، فبتاريخ 14/4/1994 قام أحد مؤيدي حماس بتفجير باص اسرائيلي في مدينة الخضيرة مما أدى الى مقتل ستة اسرائيليين. وقد كانت قوات الاحتلال قد بدأت حملة اعتقالات مكثفة ضد نشطاء ومؤيدي حركتي حماس والجهاد الاسلامي. وكذلك وجه رئيس الوزراء الاسرائيلي اسحق رابين تهديداً للحكومة الأردنية بسبب "احتضانها" لحركة حماس، الشيء الذي نفته السلطات الأردنية.
ثالثاً، أما على المستوى الفلسطيني، فقد دار الحديث عن بداية التنسيق بين حركتي حماس وفتح. وكذلك دعت الفصائل المختلفة، وخصوصاً حماس، للحوار والوحدة الوطنية واستخدام الأساليب الديمقراطية. وفي نفس الوقت سقطت مجموعة جديدة من الشهداء والجرحى على أيدي الجيش الاسرائيلي والمستوطنين، ومن هؤلاء الشهداء السيدة فاطمة سامي عبدالله التي قتلت أثناء وجودها في بيتها وهي أم لطفل وحامل في شهرها الثالث. وكذلك تم تدمير منزل السيد محمد الوحيدي، أحد قيادي حركة فتح، ووالد الآنسة عبير الوحيدي التي حكم عليها بالسجن لمدة 19 عاماً حيث اتهمت وقتها بالقيام بعمليات عسكرية ضد الاحتلال.
رابعاً، من الأحداث المميزة في هذه الفترة، والمترتبة على مجزرة الخليل، زيارة القس جيسي جاكسون للأراضي المحتلة.
هذا ملخص للأحداث الكثيرة التي حصلت خلال الشهر الذي سبق الاستطلاع، والتي نعتقد بأن لها أثراً على مجمل الرأي العام الفلسطيني في الأراضي المحتلة.
إن العينة التي نحصل عليها من خلال هذا التقسيم تمكننا من فهم المواقف السياسية وأنماط التصويت في :
- جميع المناطق المحتلة (الضفة والقطاع).
- كل من الضفة الغربية وقطاع غزة على حدة.
- كل منطقة استطلاعية.
- كل دائرة استطلاعية.
وقد حصلنا على 2006 استبانة من الضفة الغربية وقطاع غزة منها 1311 في الضفة و 695 في القطاع.
توزيع العينة (كنسب من المجموع)
التوزيع الجغرافي %
مكان السكن %
65.4
الضفة الغربية (بما فيها القدس العربية)
35
من سكان المدن
34.6
قطاع غزة
46.2
من سكان القرى / البلدات
وضع الإقامة %
18.8
من سكان المخيمات
42.2
لاجىء
الحالة الشخصية %
57.8
غير لاجىء
33.2
أعزب
الجنس %
64.9
متزوج
63.3
من الذكور
1.9
مطلق أو أرمل
36.7
من الإناث
الفئات العمرية %
المناطق الاستطلاعية %
28.5
من عمر 18-24
10.9
نابلس
32.5
من عمر 25-31
8.0
طولكرم
17.0
من عمر 32-38
8.2
جنين
11.1
من عمر 39-45
2.0
أريحا
5.6
من عمر 46-52
10.5
رام الله
5.3
من عمر 53 وما فوق
12.3
الخليل
التحصيل العلمي %
6,6
بيت لحم
30.7
لغاية نهاية المرحلة الالزامية
6.9
القدس
32.6
توجيهي
19.2
غزة الشمال
16.3
معهد (سنتان بعد التوجيهي)
5.7
غزة الوسط
19.2
بكالوريوس (جامعي)
9.7
غزة الجنوب
1.2
ماجستير فما فوق
العمل %
13.2
عمال
9.3
تجار
17.1
حرفيون
8.1
طلاب
16.1
ربات بيوت
2.8
مزارعون
6.2
متخصصون*
0.6
متقاعدون
19.9
موظفون**
6.7
عاطلون عن العمل
* متخصصون : (مدرس جامعة، مهندس، طبيب، محام، صيدلاني، إداري عال… وغيرها)
** موظفون : (مدرس مدرسة، موظف حكومة، ممرضة، موظف شركة، سكرتير… وغيرها)
لقد شارك في إجراء هذا البحث 56 باحثاً ميدانياً مدربين بشكل جيد، وتم اختيار أماكن المقابلات بناء على تجاربنا في الاستطلاعات السبع السابقة. وقد ركز الباحثون على مناطق تتناسب مع تقسيم الدوائر الاستطلاعية مما ساعد على رفع نسبة التمثيل ا لاحصائي للعينة حيث تأكدنا من تمثيل أشمل لكل منطقة وللعينة بشكل عام. ففي الضفة الغربية تم استخدام مراكز المدن والكراجات المؤدية للقرى والمخيمات للحصول على العينة. ولكن، وفي منطقة رام الله، فقد تم إجراء جزء من المقابلات في القرى والمخيمات نفسها وذلك لصعوبة الحصول على عينة ممثلة في المدينة نفسها وكذلك من أجل اختبار هذا الأسلوب في المقابلات من أجل تطوير عملية البحث في المستقبل.
أما في قطاع غزة، فقد زار الباحثون أغلب المدن والقرى ومخيمات اللاجئين (كما هو موضح في الملحق رقم 3). وتم إجراء حوالي 50% من المقابلات في زيارات بيتية للتأكد من تمثيل عينة النساء، أما باقي المقابلات فقد تم إجراؤها في مناطق جماهيرية عامة.
إن أغلبية باحثينا الميدانيين قد شاركوا مراراً في عدد من الورشات الدراسية حيث نوقشت أهداف الاستطلاع، كما التحق هؤلاء بمحاضرات حول آليات اختيار العينة، طرق المسح، البحث العلمي والعمل الميداني، وقد عملوا في مجموعات يشرف عليها باحثون أكفياء، وقام باحثو المركز بزيارات مختلفة لأماكن المقابلات وناقشوا سير العملية مع الباحثين الميدانيين.
إن (50%) من باحثينا من النساء وذلك لضمان تمثيل عينة كافية من الجنسين، وتم اجراء جميع مقابلات الاستطلاع في نفس اليوم وذلك وجهاً لوجه مع أفراد العينة. وقد أعطي لكل باحث عدد محدود من الاستبانات (35 استبانة في المتوسط) وذلك لضمان مقابلات دقيقة ومركزة. وبشكل عام رفض الاستجابة للمشاركة في الاستطلاع حوالي (10%) ممن حاول الباحثون مقابلتهم، ولم تتضمن عينة البحث هؤلاء الأشخاص. وتشكل النساء الجزء الأكبر من الرافضين للمشاركة في الاستطلاع، ولم يصرح بعض الفلسطينيين بآرائهم السياسية وذلك في اعتقادنا بسبب الخوف.
وتم استخدام برنامج حاسوب احصائي (SPSS) من أجل التدقيق والتحليل حيث مكن الباحثين من استثناء اجابات غير ممكنة. ومن الجدير بالذكر هنا أن نسبة الخطأ هي أقل من 3% وأن نسبة التمثيل الاحصائي تزيد عن 95%.وقد تم توجيه الباحثين للالتزام بالآتي :
أولاً، اتباع نظام عددي محدد في اختيار العينة (مثل 6-12-18… الخ) يتناسب مع طبيعة التجميعات السكانية.
ثانياً، عدم إجراء أية مقابلات في مؤسسات عامة مثل النقابات، المكاتب السياسية للتنظيمات، المنظمات الطلابية والنسائية … وغير ذلك.
ثالثاً، عدم مقابلة معارفهم، والامتناع عن مقابلة مجموعة من الأشخاص المرتبطين بالصداقة أو المعرفة مع بعضهم البعض.
رابعاً، إجراء مقابلة واحدة فقط في كل وقت.
خامساً، الامتناع التام عن التدخل في اجابات المبحوثين حتى لو بدت اجاباتهم "غير منطقية". وإذا ماطلب منهم توضيح سؤال أو مصطلح ما، فقد كان عليهم الرجوع لتعريف معين زودوا به مسبقاً من قبل مركز البحوث. وإذا لم يكن لديهم ذلك فعلى الباحث اعطاء المبحوث الفرصة الكاملة ليوضح بنفسه الغموض الموجود.تحليل النتائج
أولاً: الانتخابات الفلسطينية
ثانيا: الانتخابات البلدية
ثالثا: المشاركة النسائية
رابعا: التعاطف السياسي
خامسا: المستوطنات
سادسا: اللاجئون
يبدو واضحاً من نتائج الاستطلاع أن هناك تأييداً كبيراً لاستخدام الانتخابات كآلية ديمقراطية من أجل اختيار الممثلين للشعب الفلسطيني، وينطبق هذا أيضاً على الأجهزة التنفيذية مثل البلديات.
انتخابات مجلس الحكم الذاتي
تم استيضاح آراء الفلسطينيين حول أفضل الطرق لاختيار أعضاء مجلس الحكم الذاتي الانتقالي الذي يفترض تشكيله بتاريخ 13/7/1994 وذلك كما هو منصوص عليه في اتفاق إعلان المبادىء. وجاءت النتائج متناسقة مع ما ظهر في استطلاعاتنا السابقة حيث أيد إجراء انتخابات سياسية عامة 72.6% من الفلسطينيين. ووافق على مبدأ التعيينات من قبل منظمة التحرير أو الفصائل السياسية حوالي 25% من الفلسطينيين. وبرغم التشابة الكبير في المواقف بين الضفة الغربية وقطاع غزة، إلا أن هناك بعض الفروق حول هذا الموضوع تتلخص في الآتي :
- إن التأييد للانتخابات في الضفة الغربية (74.7%) أعلى من القطاع (68.7%). بينما التأييد لمبدأ التعيينات في الضفة (23.2%) أقل من القطاع (29.8%). وكان من الملاحظ أن النظرة لهذا الموضوع في غزة قد تغيرت مع الوقت، فمع اقتراب موعد تطبيق الاتفاقية هناك، يقل التأييد للانتخابات ويزيد التأييد للتعيينات من قبل المنظمة الشيء الذي قد يدلل على زيادة في الثقة بالمنظمة أو شكا في إمكانية إجراء الانتخابات في الموعد المحدد لها (13/7/1994).
- تظهر نتائج الاستطلاعات أن مؤيدي حزب فدا هم الأقل تأييداً للانتخابات (51.2%) من بين كل الاتجاهات السياسية يليهم في ذلك مؤيدو حركة فتح (60%). أما الأشخاص الأكثر تأييداً للانتخابات فهم من "المستقلين الوطنيين" (86.7%) وحركة حماس (81.7%) يليهم في ذلك مؤيدو الجهاد الاسلامي والجبهة الشعبية (أنظر جدول رقم 1).
جدول رقم (1): التعاطف السياسي مع الموقف من الانتخابات (%)
تعيينات من قبل م.ت.ف
تعيينات من قبل الحركات السياسية
انتخابات سياسية عامة
غير ذلك
الشعبية
9.4
13.0
74.6
3.0
فدا
26.8
19.5
51.2
2.5
حماس
4.6
12.4
81.7
1.3
الديمقراطية
14.3
21.4
64.3
--
فتح
33.0
6,6
60.0
0.4
الجهاد الاسلامي
4.3
11.4
78.6
5.7
حزب الشعب
15.4
7,7
74.4
2.5
المستقلون الاسلاميون
7,7
8.5
82.9
0.9
المستقلون الوطنيون
4,4
7.8
86.7
1,1
تنظيمات أخرى
5.9
11.8
76.5
5.8
لا أحد
4.2
8.3
82.1
5.4
إن هناك علاقة مباشرة وطردية بين التحصيل العلمي والتأييد للانتخابات. فعلى سبيل المثال، نجد أن 67.7% من هؤلاء الذين لم يتجاوز تحصيلهم العلمي المرحلة الإلزامية يؤيدون الانتخابات، بينما أن التأييد لإجرائها بين ذوي الدراسات العليا يصل الى حوالي 91% (أنظر جدول رقم 2).
جدول رقم (2): التحصيل العلمي مع الموقف من الانتخابات (%)
تعيينات من قبل م.ت.ف
تعيينات من قبل الحركات السياسية
انتخابات سياسية عامة
غير ذلك
لغاية المرحلة الالزامية
20.2
11.4
67.7
0.7
التوجيهي
20.4
10.7
67.9
1.0
معهد (سنتان بعد التوجيهي)
9.6
7,7
78.8
3.9
جامعة (بكالوريوس)
12.7
4.3
79.7
3,3
ماجستير + دكتوراه
--
--
90.9
9.1
المشاركة في الانتخابات
بالنسبة للمشاركة في الانتخابات لمجلس الحكم الذاتي فإن الغالبية العظمى (72.4%) من فلسطينيي الأراضي المحتلة يبدون الرغبة في ذلك. وإذا ما قام هؤلاء الأشخاص بالمشاركة الفعلية بالانتخابات، فإن نسبة المشاركة بين الفلسطينيين ستكون أعلى من المتوسط بالمقارنة مع دول العالم بما فيها تلك التي في الغرب. فعلى سبيل المثال، فإن نسبة المشاركة في الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة لا تزيد عن 50% بالمعدل. أما في اسبانيا واليابان فإن هذه النسبة تقارب 73%.
وبالنسبة للمشاركة الانتخابية، تبرز مجموعة من الملاحظات المهمة :
- أن الرغبة في المشاركة في الانتخابات في الضفة الغربية (74%) أكبر من قطاع غزة (69.3%). وقد يعود هذا الى وجود نسبة أكبر من مؤيدي المعارضة في غزة والذين يرفض بعضهم المشاركة في انتخابات مترتبة على اتفاق يرفضونه بالأصل. وقد نعزو الفرق بين الضفة الغربية والقطاع الى توزيع العينة، حيث أن نسبة النساء في عينة القطاع (43.3%) أكبر من الضفة (33.3%) وكان من الواضح أن النساء أقل ميلاً من الرجال لتأييد الانتخابات وأكثر ميلاً لتأييد التعيينات (كما سنوضح في الجزء المتعلق بالمشاركة النسائية). وكان من الملفت للنظر أن نسبة الموافقة على المشاركة في الانتخابات تتزايد في القطاع، فقد كانت 60.1% في شهر تشرين أول 1993 وأصبحت 69.3% هذا الشهر، الشيء الذي قد يعني أنه مع اقتراب موعد الانتخابات فإن نسبة أكبر من الغزيين تجد ضرورة في المشاركة.
- إن أقل المجموعات العمرية رغبة في المشاركة في الانتخابات هي مجموعة الشباب (18-24) الذين عبر 67.8% منهم عن رغبتهم في المشاركة. ونلاحظ أيضاً أن أكثر المجموعات رغبة في المشاركة هي المجموعة التي تتراوح أعمارها بين 32-38 عاماً بنسبة (77.1%). وبالنسبة للمجموعة الأولى فإن استطلاعاتنا السابقة أظهرت أن نسبة غير قليلة منهم تميل لتأييد الجهات المعارضة للاتفاق. وقد يكون السبب أن نسبة منهم لا ترى في المشاركة بالانتخابات منفعة حقيقية لهم. وكذلك لأن تحصيلهم العلمي ليس كبيراً بالمقارنة مع باقي المجموعات (أنظر جدول رقم 3).
جدول رقم (3): العمر مع المشاركة في الانتخابات (%)
نعم
لا
غير متأكد
18 - 24
67.8
15.7
16.5
25 - 31
74.6
14.1
11.3
32 - 38
77.1
10.8
12,1
39 - 45
71.8
13.6
14.6
46 - 52
76.2
11.4
12.4
أكبر من 52
73.2
9.3
17.5
إن هناك علاقة طردية بين التحصيل العلمي والرغبة في المشاركة في الانتخابات والتي تصل الى 90.9% عند ذوي الدراسات العليا وتقل الى 69.7% عند الذين لم يزد تحصيلهم العلمي عن المرحلة الإلزامية (أنظر جدول رقم 3). جدول رقم (4): التعليم مع المشاركة في الانتخابات (%)
نعم
لا
غير متأكد
لغاية المرحلة الالزامية
69.7
15.1
15.2
التوجيهي
72.1
13.8
14.1
معهد (سنتين)
73.3
14.7
12.0
جامعة (بكالوريوس)
76.7
13.3
10.0
ماجستير + دكتوراه
90.9
4.5
4.6
إن سكان المدن هم الأكثر رغبة في المشاركة (74.1%) يليهم سكان القرى (72.4%) وسكان المخيمات (69.7%) (أنظر جدول رقم 5). ويعود هذا لتوزيع العينة، حيث أن التجار والمتخصصين والموظفين يتواجدون في المدن أكثر من القرى والمخيمات، وهذه المجموعات هي الأكثر تأييداً للمشاركة في الانتخابات. جدول (5): مكان السكن مع المشاركة في الانتخابات (%)
نعم
لا
غير متأكد
مدينة
74.1
12.8
13.1
قرية / بلدة
72.4
13.8
13.8
مخيم
69.7
17.0
13.3
تأتي النسبة الأكبر من الرغبة في المشاركة في الانتخابات من مؤيدي الجهات الأكثر تأييداً لمبدأ التعيينات والأكثر تأييداً لاتفاق اعلان المبادىء (فتح 91% وفدا 87.2%). وتصل نسبة الراغبين في المشاركة من حزب الشعب الى 81.1% ومن المستقلين الوطنيين 77.7%. أما الأقل رغبة في المشاركة فهم مؤيدو المستقلين الاسلاميين (52.2%) وباقي مجموعات المعارضة بمعدل 60% (أنظر جدول رقم 6). جدول رقم (6): التعاطف السياسي مع المشاركة في الانتخابات (%)
نعم
لا
غير متأكد
الشعبية
60.8
26.9
12.3
فدا
87.2
5.1
7,7
حماس
60.5
23.6
15.9
الديمقراطية
65.5
20.7
13.8
فتح
91.0
1.9
7.1
الجهاد الاسلامي
58.8
23.5
17.7
حزب الشعب
81,1
10.8
8.1
المستقلون الاسلاميون
52.2
15.9
31.9
المستقلون الوطنيون
77.7
5.6
16.7
تنظيمات أخرى
67.6
11.8
20.6
لا أحد
45.1
45.4
9.5
ثانياً : الانتخابات البلدية
دار الحديث في الفترة الأخيرة حول المجالس البلدية ومستقبلها وخصوصاً بعد تعيين رئيس لبلدية غزة وهو السيد منصور الشوا الذي كلف بتشكيل مجلس البلدية. وكذلك فقد تم تكليف السيد مصطفى عبدالنبي النتشة (نائب الرئيس للمجلس المقال) من قبل قيادة منظمة التحرير الفلسطينية بتشكيل مجلس بلدي في مدينة الخليل. ومما لا شك فيه أن هذه الخطوات أدت الى نقاش وتباين في الآراء في الأراضي المحتلة، فيما بين مؤيد لإبقاء الوضع على حاله الى داع لانتخابات جديدة وما بين من ينادي بمبدأ التعيينات الى من يقول بإعادة المجالس المقالة.
أما بالنسبة للرأي العام الفلسطيني حول هذا الموضوع، فقد ظهر واضحاً من خلال هذا الاستطلاع أن 71.2% من الفلسطينيين أيدوا انتخابات جديدة لاختيار المجالس البلدية، وبالإضافة الى هذه فإن 12.8% أيدوا عودة مؤقتة للمجالس المنتخبة ومن ثم إجراء انتخابات جديدة. ولم يتجاوز التأييد لفكرة تعيين هذه المجالس من قبل السلطة الفلسطينية 9.8%. وكذلك، فإن عودة المجالس المنتخبة لم تحظ إلا بتأييد قليل لم يتجاوز 5.2%. وقد تشكل هذه المعطيات مؤشراً على نظرة الفلسطينيين للوضع في كل من غزة والخليل من حيث المجالس البلدية هناك.وبرزت هنا مجموعة من الملاحظات هي :
- إن هناك تشابهاً كبيراً بالنسبة لهذا الموضوع بين الضفة الغربية وقطاع غزة.
- بالنسبة لمدينة الخليل فإن 7.6% من أهاليها أيدوا فكرة التعيينات من قبل السلطة الفلسطينية، ولم يزد حجم التأييد لعودة المجالس المقالة عن 6.1% هناك. وفي المقابل فإن 76.5% من أهالي مدينة الخليل أيدوا إجراء انتخابات جديدة بالإضافة الى أن 17.4% منهم يؤيدون عودة مؤقتة للمجالس المقالة ومن ثم إجراء انتخابات جديدة. وكما سنلاحظ لاحقاً فإن مدينة الخليل قد تشهد تنافساً واضحاً ما بين مؤيدي فتح وحماس من الناحية الانتخابية.
- أما فيما يتعلق بمدينة غزة، فإن 68.8% (في المعدل) من سكانها أيدوا إجراء انتخابات جديدة للمجلس البلدي. وأيد العودة المؤقتة للمجالس ا لمقالة ومن ثم إجراء انتخابات جديدة 12% من السكان. وفي المقابل فقد أيد فكرة التعيينات 14.3% فقط بالإضافة الى 4.5% يؤيدون عودة المجالس البلدية المقالة.
- كان من الملاحظ أيضاً أن أقل التأييد لعودة المجالس المقالة يوجد في مدينة رام الله وكذلك مدينة نابلس، أما أعلى نسبة تأييد لعودة المجالس البلدية المقالةفقد وجدت في مدينة أريحا.
ثالثاً : المشاركة النسائية
كيف تنظر النساء الفلسطينيات للانتخابات؟ وهل هناك اختلافات أخرى وفروقات ملموسة في الأنماط الانتخابية بين النساء والرجال في الأراضي المحتلة؟ وكيف ينظر الرجال للمشاركة النسائية في الانتخابات؟ وهل هناك فروقات بارزة بين آراء النساء والرجال حول هذا الموضوع؟ وإذا وجدت هذه الفروق فهل يمكن النظر إليها من منظار سياسي أو اقتصادي؟ ومن أجل الاجابة على هذه الأسئلة فقد تم استطلاع آراء الفلسطينيين حول المشاركة النسائية في الانتخابات.النساء والانتخابات
تؤيد غالبية من النساء الفلسطينيات الانتخابات حيث تصل نسبة اللواتي صرحن بذلك 67.1%. ولكن هذه النسبة تقل عن تلك الموجودة بين الرجال حيث أيد الانتخابات 75.9% منهم. ونجد أيضاً أن نسبة 31% من النساء تؤيد التعيينات سواء من قبل المنظمة أو التنظيمات السياسية مقابل 22.3% من الرجال يؤيدون ذلك. ويتأكد هذا الفرق من خلال النظرة للمشاركة في الانتخابات حيث صرحت 68.9% من النساء برغبتهن في المشاركة في انتخابات مجلس الحكم الذاتي، بينما صرح بذلك 74.4% من الرجال في العينة.ويمكن تفسير هذا الفرق بين النساء والرجال من خلال الآتي :
أولاً، ترتبط النظرة للانتخابات عند الرجال والنساء بالتعاطفات السياسية فنجد أن النساء المؤيدات لكل من حركة فتح وفدا يؤيدن التعيينات أكثر من النساء المؤيدات لاتجاهات المعارضة. وكذلك، فإن الرغبة في المشاركة في الانتخابات بين النساء المؤيدات لحركة فتح وحزب فدا أكبر من تلك المؤيدات لاتجاهات المعارضة. وبرغم هذه النزعة المشابهة للمواقف التنظيمية إلا أن الفرق بين الرجال والنساء يظهر بغض النظر عن التعاطف السياسي. فنجد على سبيل المثال أن النساء المؤيدات لحركة فتح يؤيدن التعيينات (48.8%) أكثر من الرجال المؤيدين لفتح (29.6%). وكذلك، فإن النساء المؤيدات لحركة حماس يؤيدن التعيينات (25.4%) أكثر من الرجال (12.5%) وهذا ينطبق الى حد ما على أنصار الجبهة الشعبية حيث أن 25% من النساء تؤيد التعيينات مقابل 20.8% من الرجال. ولهذا كله فإن تفسير هذا الفرق بين الرجال والنساء كموقف تنظيمي ليس بكاف، ولا بد أن هناك عوامل أخرى تجعل النساء الفلسطينيات بشكل عام ينظرن للانتخابات بشكل مختلف عن الرجال الفلسطينيين.
ثانياً، وجدنا سابقاً أن التأييد للانتخابات والمشاركة فيها يتناسب طردياً مع التعليم. وإذا نظرنا الى عينة النساء من هذه الناحية فإننا نجد أن 16.5% منهن يحملن الشهادة الجامعية مقابل 22.6% من الرجال الحاصلين على الشهادة الجامعية (بفارق 6.1%) وقد يكون هذا تفسيراً ولو جزئياً للفرق في الموقف بين النساء والرجال من ناحية الانتخابات. ويتأكد هذا إذا ما قارنا بين عينة النساء في الضفة والقطاع حيث نجد أن النساء في الضفة أكثر تأييداً للانتخابات من النساء في القطاع. وفي نفس الوقت نجد أن نسبة اللواتي يحملن شهادة البكالوريوس في عينة النساء في الضفة تصل الى 19.5% مقابل 11.1% في القطاع. وكذلك، فإن المقارنة بين المتعلمات وغير المتعلمات في القطاع تبرز ارتباط الموقف من الانتخابات بدرجة التحصيل العلمي، حيث نجد أن 42.6% من نساء غزة اللواتي لا يزيد تحصيلهن العلمي عن التوجيهي يؤيدن التعيينات مقابل 56.4% يؤيدن الانتخابات. بينما نجد أن 9.5% من نساء غزة اللواتي يحملن الشهادة الجامعية يؤيدن التعيينات بينما يؤيد 86.6% منهن الانتخابات.
ومن الملفت للانتباه أنه بين النساء في قطاع غزة علاقة عكسية بين التحصيل العلمي والموقف من المشاركة في الانتخابات وقد يعود هذا جزئياً الى أن التأييد لحركة فتح بين هذه المجموعة من النساء يقل مع زيادة التعليم، وكما نعرف فإن مؤيدي فتح هم الأكثر رغبة في المشاركة في الانتخابات.
ثالثاً، قد تفسر الفروقات في النظرة للانتخابات بين الذكور والاناث من خلال منظور اقتصادي حيث أن الرجال يتمتعون بوضع اقتصادي أفضل من النساء ويتوقعون من خلال المشاركة السياسية منفعة مستقبلية، خصوصاً وأن توقعاتهم بتحسن الأوضاع الاقتصادية إثر توقيع اتفاقية اعلان المبادىء كانت أكبر من توقعات النساء، كما ظهر في استطلاع شهر تشرين أول 1993 حيث توقع 69% من الرجال أن الأوضاع الاقتصادية ستتحسن كنتيجة لتوقيع الاتفاق، بينما توقع ذلك أقل من 60% من النساء.[
الصفحة الرئيسية ] [ قائمة الاستطلاعات ] [ قائمة المحتويات ] [الجزء التالي من الاستطلاع الحالي]