استطلاعات مركز البحوث والدراسات الفلسطينية

نتائج استطلاع لآراء الطلاب في جامعات بيرزيت والنجاح وبيت لحم
تموز (يوليو) 1996
عملية السلام والأوضاع الفلسطينية الداخلية : صورة قاتمة؟

 

قائمة المحتويات

  1. عملية السلام :

  2. قضايا سياسية داخلية

تم اجراء هذا الاستطلاع في ثلاث جامعات رئيسية بالضفة الغربية خلال شهر أيار (مايو) 1996، وهذه الجامعات هي : بيرزيت والنجاح وبيت لحم. كان حجم العينة 1060 طالباً وطالبة حيث تم توزيعهم على الجامعات كالتالي : 398 طالباً وطالبة من جامعة بيرزيت، و 379 طالباً وطالبة من جامعة النجاح، و 286 طالباً وطالبة من جامعة بيت لحم. أما بالنسبة لنتائج الاستطلاع، فتصل نسبة الخطأ الكلية للجامعات الثلاث الى + 3%، أما إذا أخذنا كل جامعة على حده، فتصل نسبة الخطأ لنتائج الاستطلاع في جامعتي بيرزيت والنجاح الى + 5%، أما جامعة بيت لحم فتصل الى + 6%.

عملية السلام :الطلاب هم الأكثر تشدداً في المجتمع الفلسطيني وهم الأكثر خيبة أمل من عملية السلام

تؤكد نتيجة هذا الاستطلاع ما سبق وأظهرته كافة الاستطلاعات السابقة التي أجراها مركز البحوث والتي تشير الى أن طلاب الجامعات هي الأكثر تشدداً في المجتمع الفلسطيني تجاه عملية السلام. فقد أظهرت نتائج الاستطلاع أن تأييد استمرار العملية السلمية بين طلاب الجامعات لا يتجاوز (42%) وأن (38%) يؤيدون وقفها، بينما وجد استطلاع المركز في شهر حزيران 1996 أن (81%) من الفلسطينيين ككل يؤيدون استمرار المفاوضات وأن (13%) فقط يؤيدون وقفها. كما انعكس انخفاض تأييد عملية السلام على حجم التأييد الذي يعطيه طلاب الجامعات للاحزاب والحركات السياسية، حيث اظهر الاستطلاع أن (37%) يؤيدون أحزاباًتؤيد عملية السلام، مقارنة بــ (69%) بين الجمهور الفلسطيني العام، وأن (30%) من الطلاب يؤيدون أحزاباً تعارض العملية السلمية، مقارنة بــ (12%) بين الجمهور العام، وأن (33%) من الطلاب، مقابل (19%) من الجمهور العام، لا يؤيدون أو يعارضون عملية السلام.

تظهر النتائج أن الفروقات بين الجامعات الثلاثة في هذا المجال طفيفة ما عدا استثنائيين. يزداد التأييد بشدة لايقاف العملية السلمية بين طلاب بيرزيت (47%) مقابل (35%) بين طلاب النجاح و (34%) بين طلاب بيت لحم. كذلك فإن (26%) من طلاب النجاح أعربوا عن تأييد احزاب وحركات معارضة للعملية السلمية مقابل (37%) في بيرزيت و (31%) في بيت لحم.

يتوافق هذا الموقف من عملية السلام مع موقف الطلاب من تعديل الميثاق الوطني الفلسطيني حيث أعرب (77%) منهم عن معارضتهم لقرار المجلس الوطني الفلسطيني بالموافقة على اجراء التعديل. ويختلف هذا الموقف كثيراً عن موقف الجمهور الفلسطيني العام حيث اعرب (48%) منهم عن تأييدهم لقرار المجلس بينما عارضه (32%) فقط (أنظر استطلاع المركز استطلاع رقم 23).
كما يتوافق موقف المعارضة لعملية السلام مع موقف الطلاب تجاه العمليات المسلحة ضد الأهداف الاسرائيلية حيث ترتفع نسبة التأييد بشكل كبير الى (58%) بينما لا تزيد نسبة المعارضة لها عن (25%). وكان استطلاع المركز لشهر آذار (مارس) 1996 (استطلاع رقم 22) قد أظهر أن نسبة التأييد للعمليات الانتحارية التي جرت خلال شهر شباط (فبراير) 1996 لم تزد عن (21%). عندما طلب منهم الاعراب عن رأيهم في دوافع العمليات الانتحارية أجاب (84%) من الطلاب أنه الرغبة في الانتقام من الاسرائيليين وقال (85%) أن وراءها دوافع ايديولوجية متعلقة برفض وجود اليهود في فلسطين، بينما أجاب (59%) أن المقصود منها الاضرار بالعملية السلمية، وقال (58%) أنها تهدف الى خلق واقع جديد يحتم الفصل بين الشعبين. وعند السؤال عما اذا كان هناك خيارات أخرى أمام الفلسطينيين في حالة فشل العملية السلمية، اجاب (70%) بأن المقاومة المسلحة هي خيار واقعي بينما قال (68%) أن الانتفاضة الشعبية أيضاً خيار واقعي مقابل (43%) اعتقدوا بأن استمرار العمل الدبلوماسي هو أيضاً خيار واقعي.

قضايا سياسية داخلية :الطلاب هم الأكثر إنتقاداً في المجتمع الفلسطيني والأكثر خيبة أمل من عملية إعادة البناء الوطني

حول موضوع المشاركة في الانتخابات السياسية للمجلس التشريعي أجاب (64%) بأنهم قد شاركوا في هذا الانتخابات وهذه النسبة اقل من النسبة العامة للمشاركة. كانت نسبة مشاركة طلاب النجاح (71%) وهي الأقرب للمعدل العام (77%) ولمعدل منطقة الشمال (75%) (حسب استطلاع المركز رقم 22 ). أما مشاركة طلاب بيرزيت (57%) وبيت لحم (51%) فقد كانت أقل من المعدل العام ومن معدل منطقة الوسط. كذلك فإن الطلاب أكثر انتقاداً للطبيعة التمثيلية لنتائج الانتخابات، حيث رأى (29%) منهم أن نتائج انتخابات المجلس التشريعي تعكس تمثيلاً للشعب مقابل (40%) اعتقدوا أن نتائج الانتخابات الرئاسية تعكس تمثيلاً للشعب.
 كذلك رأى (64%) من الطلاب أن حرية الرأي في الجامعات الفلسطينية قد أصبحت أسوأ بعد قدوم السلطة الفلسطينية. وقد كانت النسبة لدى طلاب النجاح (71%)، وبيرزيت (61%) وبيت لحم (46%). وفي هذا اختلاف جوهري آخر مع آراء الجمهور الفلسطيني العام حيث اظهر استطلاع المركز لشهر حزيران (يونيو) 1996 (رقم 23) أن (31%) فقط يعتقدون أن حرية الرأي قد أصبحت أسوأ في ظل السلطة الفلسطينية.
بالرغم من اعتقاد الطلاب بأن حرية التعبير قد تأثرت سلبياً فإن (46%) منهم يرون في تحسين الظروف الاقتصادية أهم الاولويات الفلسطينية، بينما تأتي قضية الديمقراطية في مرتبة ثانية بنسبة (16%) فقط. إن الاهتمام بالوضع الاقتصادي الفلسطيني يفسر السبب الذي يجعل معظم الطلاب (77%) يعتقدون في هذا الاستطلاع أن العمل في اسرائيل ضروره لمصلحة الاقتصاد الفلسطيني.
وتنعكس خيبة أمل الطلاب من قضايا حرية التعبير ودرجة التمثيل الشعبي في المؤسسات السياسية في انخفاض واضح على نسبة التأييد لقيام دولة مستقلة مقابل قيام علاقة وحدوية مع الاردن. ففي جواب لسؤال حول مدى تأييد إقامة علاقة أردنية - فلسطينية ضمن شكل من أشكال الوحدة أيد (15%) الشكل الكونفدرالي بينما أيد الوحدة الاندماجية الكاملة 11% فقط، بينما رأت أغلبية من (57%) أن الأفضل قيام دولتين مستقلتين بدون علاقة وحدوية. وقد كان التأييد لشكل من اشكال الوحدة أكبر لدى طلاب النجاح (28%) مقابل (23%) لدى طلاب بيرزيت و (24%) لدى طلاب بيت لحم. إن هذه النتائج تعكس تراجعاً في تأييد قيام دولتين مستقلتين مقارنة بنتائج استطلاعات سابقة أظهرت وجود نسبة تتراوح بين 71% - 78% من التأييد بين الطلاب لهذا الخيار وذلك في استطلاعات أشهر اكتوبر 1994، ومارس 1995. كما أن نسبة تأييد الدولتين المستقلتين أقل هذه المرة مما هو الحال بين الجمهور العام والتي كانت تتراوح بين (60%) الى (66%) خلال نفس الفترة السابقة.

[ الصفحة الرئيسية ] [ قائمة الاستطلاعات ] [استطلاع طلبة جامعة بير زيت] [استطلاع طلبة جامعة النجاح]