26 حزيران (يونيو) 2024 
التقرير الأول:  الحوكمة وتوازن القوى الداخلي بعد سنتين من الحرب على قطاع غزة
أعادت حرب غزة تشكيل المجتمع الفلسطيني: تحولت الأولويات من النمو إلى الاحتياجات الأساسية؛ تباينت الثقة لكن الرضا انخفض؛ وتآكلت الحريات المدنية. لا يزال الجمهور يقدّر الديمقراطية، لكنه يفضل بشكل متزايد زعيمًا قويًا يمكنه تحقيق الاستقرار. سياسيًا، انهار دعم حركة فتح، بينما حافظت حماس على قاعدتها، لكن الفئة الأكبر هي فئة المغتربين سياسيًا. وأصبحت المعايير الاجتماعية أكثر تحفظًا. يشير هذا المشهد إلى أزمة حكم عميقة ورغبة شعبية في قيادة جديدة.

8 - 26 تشرين أول (أكتوبر) 2025

هذه نتائج موجزة من الجولة الأخيرة لاستطلاع الباروميتر العربي في فلسطين، وهو الاستطلاع التاسع الذي يتم إجراؤه منذ بدء هذه الاستطلاعات في العالم العربي قبل حوالي عشرين عاما. تم إجراء الاستطلاع من قبل مؤسسة الاستطلاعات والبحوث المسحية في الضفة الغربية وقطاع غزة خلال الفترة 8 - 26 تشرين اول (أكتوبر) 2025.

شهدت الفترة السابقة للاستطلاع عددا من التطورات الهامة منها استمرار الحرب على قطاع غزة حتى التوصل لوقف لإطلاق النار بعد يومين من بدء العمل الميداني. وفي الضفة الغربية استمر عنف وإرهاب المستوطنين في المناطق الفلسطينية المستضعفة وغير المحمية بدون تدخل من الشرطة الفلسطينية أو الإسرائيلية لوقف هذه الاعتداءات، بل وبتشجيع من الحكومة الإسرائيلية والجيش الذي يوفر الحماية للمستوطنين فقط. استمر إغلاق الجيش الإسرائيلي للمناطق الفلسطينية وقيد وصول الفلسطينيين إلى الطرق الرئيسية في الضفة الغربية.

جاء وقف إطلاق النار في قطاع غزة ضمن ما يعرف بخطة ترامب ذات النقاط العشرين التي لم تشر للأوضاع في الضفة الغربية. شهدت الفترة السابقة للعمل الميداني تراجعا كبيرا في الخدمات الحكومية بسبب الإجراءات العقابية الإسرائيلية ضد السلطة الفلسطينية بما في ذلك مصادرة أموال المقاصة مما أجبر السلطة الفلسطينية على دفع جزء فقط من رواتب موظفي القطاع العام وقلص من قدرتها على تقديم العديد من الخدمات الأساسية، بل فرض عليها شروطا قاسية وطالبها بالقيام بإجراءات "إصلاحية" مرفوضة من الرأي العام الفلسطيني تتعلق بتعديل المناهج التعليمية وإيقاف دفع الأموال لعائلات الاسرى والشهداء.

 يتناول هذا التقرير الأول عن نتائج الباروميتر العربي الثامن في فلسطين قضيتين هامتين هما قضايا الحوكمة وتوازن القوى الداخلي في الأراضي الفلسطينية. ستتناول تقارير لاحقة جوانب أخرى من تلك النتائج مثل الأوضاع في قطاع غزة وقضايا السلام والعلاقات الدولية. رغم أن التركيز ينصب على نتائج الباروميتر التاسع فيما يتعلق بهذين الموضوعين، فإن هذا التقرير يقارن هذه النتائج مع تلك التي وجدناها في استطلاع الباروميتر السابق قبل سنتين.

يجدر الإشارة إلى أن معظم موضوعات الباروميتر الواردة في هذا التقرير المتعلقة بالحوكمة لم يتم السؤال عنها في قطاع غزة بسبب ظروف الحرب هناك، حيث تم التركيز في قطاع غزة على الظروف المعيشية والإنسانية وموضوعات أخرى تتعلق بحرب غزة.

المنهجية: 

تم إجراء المقابلات لاستطلاع الباروميتر التاسع في الفترة ما بين 8 - 26 تشرين اول (أكتوبر) 2025 وذلك وجهاً لوجه مع عينة عشوائية من الأشخاص البالغين بلغ عددها 1655 شخصاً وذلك في 160 موقعاً سكنياً في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس. بلغ حجم العينة في قطاع غزة 855 شخص وفي الضفة الغربية 800، وذلك في 80 منطقة سكانية في كل واحدة منهما، وكانت نسبة الخطأ +/-3%. تمت كافة مقابلات الضفة الغربية في "مناطق عد" رسمية محددة من دائرة الإحصاء المركزية الفلسطينية. أما في قطاع غزة فتم إجراء المقابلات في 33 "منطقة عد" سكنية رسمية فيما أجريت بقية المقابلات في عينة مختارة مكونة من الملاجئ أو مراكز الإيواء المبنية أو الخيام التي تم اختيارها بشكل عشوائي منتظم وبكوتا محددة لتمثيل كافة المناطق التي لم تعد قائمة بسبب الحرب أو التي لم يكن ممكنا الوصول الآمن لها بسبب وقوعها تحت الاحتلال الإسرائيلي.

لأغراض المقارنة يرد في هذا التقرير ذكر استطلاع آخر تم إجراؤه في نهاية سبتمبر وبداية اكتوبر 2023، أي قبل السابع من أكتوبر في ذلك العام، وهو استطلاع الباروميتر الثامن.  يمكن الاطلاع على تقرير فلسطين حول هذا الاستطلاع هنا:

AB8 Palestine Report 3 Arabic 22April2024.pdf

AB8 Palestine Report 1 Arabic with table of findings.pdf 

 

النتائج الرئيسية: مجتمع أعيد تشكيله: الرأي العام الفلسطيني قبل وبعد 7 أكتوبر

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

يتناول هذا التقرير الأول للدورة التاسعة من الباروميتر العربي في فلسطين قضايا الحوكمة وجودة الحكم في ظل السلطة الفلسطينية وتوازن القوى الداخلي. يكشف تحليل مقارن لاستطلاعي الباروميتر العربي الذين أُجريا في فلسطين عشية هجوم 7 أكتوبر 2023 (الدورة الثامنة أو الباروميتر الثامن كما سيتم استخدامه في هذا التقرير) وبعد عامين في أكتوبر 2025 (الدورة التاسعة أو الباروميتر التاسع كما سيتم استخدامه في هذا التقرير) عن مجتمع أعادت الحرب والصدمة وخيبة الأمل السياسية تشكيله بشكل عميق. ترسم النتائج صورة لجمهور تحولت أولوياته المباشرة من الاقتصاد إلى البقاء، وتغيرت ثقته في المؤسسات بشكل انتقائي، وتصلبت آراؤه حول الحكم والديمقراطية والقيادة استجابة لواقع جديد قاسٍ.  تقدم المقارنة بين نتائج الدورتين الثامنة والتاسعة للباروميتر العربي سردية قوية مدفوعة بالبيانات لمجتمع فلسطيني حوّلته صدمة الحرب. لقد كانت الفترة بين عشية 7 أكتوبر 2023 وأكتوبر 2025 فترة قطيعة، عجلت ببعض الاتجاهات الموجودة مسبقاً وخلقت ديناميكيات اجتماعية وسياسية جديدة تماماً. وتكشف البيانات عن أربع رؤى رئيسية لهذا الواقع الجديد.

أولاً، أحدثت الحرب تأثير على الأولويات العامة: لقد غيرت حرب غزة أولويات الجمهور الفلسطيني، ليس فقط في قطاع غزة، كما سنرى في تقرير لاحق، بل حتى في الضفة الغربية.  قبل الحرب، كان الفلسطينيون، مثل العديد من الشعوب، يعطون الأولوية للتنمية الاقتصادية طويلة الأجل. وقد أظهرت بيانات الباروميتر الثامن أن الاقتصاد هو الشاغل المهيمن. ويكشف الباروميتر التاسع عن تحول ملحوظ في ذلك. فمع تعرض الحياة نفسها للخطر، عاد الجمهور إلى إعطاء الأولوية للاحتياجات الأساسية: التعليم والصحة. ففي الضفة الغربية، ارتفع الطلب على التعليم والرعاية الصحية وقل بشأن التنمية الاقتصادية، حيث ازدادت أولوية التعليم من 25% إلى 30%. إن هذا ليس مجرد تغيير في الرأي؛ بل يعكس هذا التحول مجتمعاً يصارع مخاوف جوهرية وهو إشارة إلى مجتمع في وضع التمسك بالبقاء، حيث أصبحت لبنات بناء مستقبل فعال أكثر إلحاحاً من النمو الاقتصادي المجرد. ويفسر هذا التحول الأساسي لماذا، على الرغم من ارتفاع الثقة في بعض المؤسسات، انهار الرضا عن الأداء الحكومي في هذه القطاعات بالذات.  لقد أصبح طلب الجمهور على الخدمات الأساسية وجودياً، والسلطة الفلسطينية تفشل في تلبيته. وبينما شهدت الثقة في المؤسسات الحكومية زيادة طفيفة فقد انخفض الرضا عن أداء الحكومة في الواقع، لا سيما في قطاعي التعليم والصحة الحيويين. ولا يزال الجمهور متشائماً للغاية بشأن قدرة السلطة الفلسطينية على معالجة التحديات الأساسية مثل البطالة وتضخم الأسعار والأمن. وفي الوقت نفسه، ولكل ذلك، تتزايد الرغبة في الهجرة، مدفوعة بمزيج قوي من اليأس الاقتصادي والمخاوف الأمنية واليأس السياسي.

ثانياً، يقع الجمهور الفلسطيني في مفارقة عميقة بشأن الحكم: فهم يتوقون إلى الديمقراطية ولكنهم على استعداد متزايد لقبول الاستبداد مقابل الاستقرار: سياسياً، أحدثت الحرب على غزة زيادة كبيرة في الاهتمام العام بالسياسة، حيث ارتفع من 29% إلى 39%، حيث يضطر الفلسطينيون لمواجهة أسئلة وجودية حول مستقبلهم. ومع ذلك، يرافق هذا الاهتمام المتزايد تقييم قاتم للحريات المدنية. فقد انهارت نسبة الاعتقادات بوجود حرية التعبير والحق في التظاهر، حيث يشعر 16% و13% على التوالي فقط بأن هذه الحقوق مضمونة. وقد أدى ذلك إلى تأجيج الرغبة في إصلاح أسرع وأكثر حسماً، على الرغم من أن الأغلبية لا تزال تفضل بحذر النهج التدريجي. على الرغم من هذه الضغوط، تظل المواقف الأساسية تجاه الديمقراطية مستقرة بشكل مدهش، حيث تظهر البيانات من كلتا الدورتين دعماً مبدئياً قوياً وثابتاً للديمقراطية كأفضل نظام للحكم، فلا يزال 60% يرونها أفضل نظام للحكم. ومع ذلك، كشفت الحرب عن براغماتية متجذرة ولدت من اليأس. فبينما يقدر الفلسطينيون الديمقراطية من حيث المبدأ، فإن أغلبية متزايدة تعطي الآن الأولوية لزعيم قوي (51%، ارتفاعاً من 41%) يمكنه تحقيق الاستقرار الاقتصادي وفرض النظام، حتى لو كان ذلك يعني التضحية بالديمقراطية. وينعكس هذا التحول في نظرة الجمهور المتدهورة للديمقراطيات الغربية، مع انخفاض حاد في الثقة في النموذجين الأمريكي والألماني ومع ذلك، فإن التجربة المعاشة من الفوضى والعنف والانهيار المؤسسي منذ 7 أكتوبر قد أدت إلى تآكل شديد لهذا الاقتناع في الممارسة العملية. إن الارتفاع الكبير في دعم "زعيم قوي" (من 44% إلى 52%) والاعتقاد السائد بأن النظام والاستقرار الاقتصادي يتفوقان على طبيعة النظام السياسي هما أبرز مؤشرات هذا الاتجاه. لم يفقد الفلسطينيون رغبتهم في الحقوق الديمقراطية - كما يتضح من غضبهم من تراجع الحريات المدنية - لكنهم فقدوا الثقة في قدرة أي عملية ديمقراطية على إنقاذهم من وضعهم الحالي المأزووم. وقد خلق هذا نافذة خطيرة لشكل من أشكال "البراغماتية الاستبدادية".

ثالثاً، أعيد رسم الخريطة السياسية الداخلية، ولكن ليس بالطريقة التي قد يتوقعها العديد من المراقبين الخارجيين: لم تكن النتيجة الأولية هي زيادة الدعم لحماس، بل انهيار كارثي لشرعية فتح والسلطة الفلسطينية في الضفة الغربية. فقد انخفضت قاعدة ناخبي فتح إلى النصف تقريباً، وهو اتهام مباشر لتقاعسها وفقدانها للمبادرة خلال الحرب. انهار دعم حركة فتح في الضفة الغربية، حيث انخفض من 23% إلى 14%، بينما ظل دعم حماس ثابتاً نسبياً، بل انخفض قليلاً في غزة، إذ حافظت حماس على قاعدتها الأساسية، مما يجعلها فاعلاً دائماً لا يمكن تجنبه في أي ترتيب سياسي مستقبلي. ومع ذلك، فإن "الفائز" الحقيقي هو الاغتراب السياسي العميق والواسع النطاق، حيث يرفض أكثر من نصف السكان ربط أنفسهم أو التعاطف مع أي فصيل. وفي انتخابات رئاسية افتراضية، يظل زعيم فتح الأسير مروان البرغوثي هو المرشح الأوفر حظاً، متجاوزاً بفارق كبير كلاً من خالد مشعل من حماس والرئيس الحالي محمود عباس. إن الشعبية المستمرة لمروان البرغوثي حاسمة، فهو ليس مجرد زعيم في فتح؛ بل هو رمز لنوع مختلف من السياسة - نوع يجمع بين المقاومة ورؤية للوحدة ونظافة الحكم. وتؤكد قيادته المستمرة في استطلاعات الرأي الرئاسية عبر كلتا الدورتين أن الجمهور يبحث عن زعيم يمكنه تجاوز النماذج الفاشلة لكل من السلطة الفلسطينية وحماس.

رابعاً، يبدو أن الحرب قد أثارت تراجعاً اجتماعياً نحو معايير أكثر تحفظاً وتقليدية، لا سيما فيما يتعلق بأدوار الجنسين: تركت الحرب بصماتها على المواقف الاجتماعية الدينية. إضافة لبقاء التدين مرتفعاً، هناك زيادة ملحوظة في دعم الأدوار التقليدية للجنسين، حيث يوافق 75% الآن على أن الرجال أفضل كقادة سياسيين، وهي زيادة حادة من 63% قبل عامين. ويشير هذا إلى تراجع مجتمعي نحو معايير أكثر تحفظاً استجابة لعدم الاستقرار والأزمة العميقة التي يمر بها المجتمع الفلسطيني. إن هذه الزيادة الحادة في الاعتقاد بأن الرجال أفضل كقادة سياسيين هو تطور مهم ومقلق. ففي أوقات الأزمات الشديدة والانهيار المجتمعي، تعود الشعوب غالباً إلى التسلسلات الهرمية التقليدية والهياكل الأبوية كمصدر متخيل للنظام والاستقرار. وتشير هذه النتيجة إلى أن صدمة الحرب لم تعيد تشكيل السياسة الفلسطينية فحسب، بل بدأت أيضاً في تفكيك بعض التقدم الاجتماعي الذي تم إحرازه في السنوات السابقة، مع تداعيات طويلة الأجل على حقوق المرأة ومشاركتها في الحياة العامة. 

باختصار، إن فلسطين في أواخر عام 2025 هي مجتمع ندبته الخسارة، وحددته خيبة الأمل، ويصارع أسئلة أساسية حول مستقبله. صحيح أن الجمهور أكثر انخراطاً سياسياً ولكنه يشعر بحرية أقل، ويرغب في الديمقراطية ولكنه يتوق إلى الاستقرار، ومغترب بعمق عن قيادته السياسية الحالية. لا تشير هذه النتائج من الباروميتر العربي إلى حل وشيك أو مسار واضح إلى الأمام، لكنها ترسم صورة حية لشعب على مفترق طرق تاريخي، مجبر على التنقل في مشهد جرفت فيه العديد من اليقينيات القديمة.

 

1) : وسائل الإعلام:

 

 

أعادت الحرب تشكيل عادات استخدام وسائل الإعلام. فبينما تظل وسائل التواصل الاجتماعي مصدراً رئيسياً للأخبار لـ 60% من الفلسطينيين، فقد تراجعت هيمنتها عن نسبة 74% في عام 2023. وفي المقابل، شهد التلفزيون عودة دراماتيكية، حيث يلجأ إليه الآن 35% كمصدر رئيسي للأخبار، ارتفاعاً من 17% فقط، ولعل ذلك يعود للحرب في غزة والمتابعة اليومية لها من خلال شاشة التلفزيون. ولا تزال قناة الجزيرة هي الوسيلة الإخبارية المهيمنة والأكثر ثقة بشكل ساحق، حيث ذكرها 85% من المشاركين كأفضل مصدر للأخبار.

2) الأولويات العامة، الثقة بالمؤسسات، والرضا عن الحكومة وعن تقديمها للخدمات

 

 

 

الأولويات: لقد غيرت حرب غزة بعضا من أولويات الجمهور الفلسطيني في الضفة الغربية. فقبل الصراع، كانت المخاوف الاقتصادية هي الأهم. في الدورة الثامنة حيث ذكر 25% من سكان الضفة الغربية أن التنمية الاقتصادية هي أولويتهم القصوى. وبحلول الدورة التاسعة، انخفض هذا الرقم إلى 23%، وطغت عليه زيادة في إعطاء الأولوية للتعليم (ارتفاع من 25% إلى 30%) والصحة (من 13% إلى 15%). ويعكس هذا التحول مجتمعاً يصارع اضطراباً وقلقاً، حيث أصبحت الركائز الأساسية لرفاهية المجتمع لها الأسبقية على النمو الاقتصادي طويل الأجل.

الثقة بالحكومة: من المفارقات، أنه بينما أصبحت الحياة اليومية أكثر خطورة، شهدت الثقة في بعض المؤسسات العامة، بما في ذلك الحكومة، ارتفاعا حتى إن كان محدودا في بعض الحالات. وقد يعكس هذا تأثير "الالتفاف حول العلم" في وقت الأزمة الوطنية.  تقول نسبة من 71٪ أنها لا تثق بالحكومة الفلسطينية أو تثق بها قليلا فيما تقول نسبة من 25٪ فقط أن لديها ثقة أو ثقة كبيرة بالحكومة، ويشكل هذا ارتفاعا مقداره ثماني درجات مئوية، حيث بلغت الثقة بالحكومة قبل ذلك بعامين، أي في الباروميتر الثامن، 17٪ فقط.

 

عند سؤال سكان الضفة الغربية عن الثقة بحكومة السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية قالت نسبة من 23٪ أنها تثق بها فيما قالت نسبة من 76٪ أنها لا تثق بها. قبل ذلك بسنتين قالت نسبة من 19٪ من سكان الضفة الغربية أنها تثق بهذه الحكومة وقالت نسبة من 76٪ أنها لا تثق بها. عندما سُئل سكان قطاع غزة في الباروميتر التاسع عن الثقة بحكومة قطاع غزة، أي حكومة حماس، قال 32٪ أنهم يثقون بها فيما قال 67٪ أنهم لا يثقون بها.

الثقة برئيس السلطة الفلسطينية: في الضفة الغربية تزداد نسبة عدم الثقة برئيس السلطة الفلسطينية خمس درجات مئوية حيث ترتفع لتصبح 77% وتهبط الثقة من 22%٪ في الباروميتر الثامن الى 20% في الباروميتر التاسع الحالي.

الثقة بالشرطة وبقوات الأمن الوطني: في الضفة الغربية ترتفع نسبة الثقة بالشرطة الفلسطينية حيث تبلغ اليوم 47٪ فيما كانت 38% قبل سنتين، وتبلغ نسبة عدم الثقة 53٪ مقارنة بنسبة 58% قبل سنتين. لكن نسبة عدم الثقة بقوات الأمن الوطني تزيد عن نسبة عدم الثقة بالشرطة وذلك في تغيير ملفت عن الوضع قبل سنتين في الباروميتر الثامن عندما كانت نسبة عدم الثقة متطابقة، ولعل السبب في ذلك ارتفاع درجة الإحساس بالتهديد من المستوطنين واحساس الجمهور أن قوات الأمن الوطني لا تقوم بحمايته من هذا التهديد رغم أن هذا هو سبب وجودها وسبب إنفاق أموال طائلة عليها مقارنة بالشرطة المسؤولة عن منع الجريمة. رغم ذلك، وربما بسبب تزايد الخوف من التهديدات الخارجية، تبلغ نسبة الثقة بقوات الأمن الوطن في الضفة الغربية 39٪، أي بارتفاع قدره خمس نقاط مئوية، ونسبة عدم الثقة 58٪، أي بدون تغيير في نسبة عدم الثقة مقارنة بالباروميتر الثامن.  قبل عامين، بلغت نسبة الثقة 37٪.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الإحساس بالأمان: يظهر الباروميتر التاسع بوضوح ارتفاعا كبيرا في نسبة الشعور بغياب الأمان. عند السؤال في الباروميتر الثامن عن الأمان والسلامة في منطقتهم أو الحي الذي يسكنون فيه في الضفة الغربية، قال 74٪ إن منطقتهم آمنة جدا أو إلى حد ما ، وقال 26٪ فقط إنها غير آمنة. لكن الباروميتر التاسع وجد أن نسبة الإحساس بالأمان قد هبطت لتصل إلى 58% فيما ارتفعت نسبة الإحساس بعدم الأمان لتبلغ 42%.

 

 

الثقة بالمحاكم والجهاز القضائي: تعبر نسبة من 63% من الفلسطينيين عن عدم ثقتهم بالمحاكم والجهاز القضائي فيما تبلغ نسبة الثقة 34٪. قبل سنتين قالت نسبة من 27٪ أنها تثق بالمحاكم والنظام القانوني.

الثقة المجتمعية: ترتفع الثقة في منظمات المجتمع المدني الى 38٪ في الباروميتر التاسع مقارنة بنسبة ثقة بلغت 27٪ في الباروميتر الثامن في 2023. تقول نسبة من 59% أنها لا تثق بمنظمات المجتمع المدني.

الثقة بالقيادات الدينية: تبلغ نسبة الثقة بالقيادات الدينية 25٪. تشير هذه الأرقام إلى ارتفاع بمقدار 6 نقاط مقارنة بالنتائج التي توصلنا إليها في الباروميتر الثامن في عام 2023. بلغت نسبة عدم الثقة بالقيادات الدينية في الباروميتر العربي التاسع 71٪

الثقة بحركة حماس: تشير نتائج الباروميتر التاسع إلى ارتفاع هائل في نسبة الثقة بحركة حماس من 18% في الباروميتر الثامن إلى 46% في الباروميتر التاسع. قالت نسبة من 43%٪ أنها لا تثق بحركة حماس. 

 

 

الثقة في قطاع غزة بمؤسسات إغاثية وخدمية: سألنا سكان قطاع غزة عن ثقتهم بمؤسسات ثلاثة: وكالة الإغاثة الدولية او الأونروا، والهلال الأحمر، ومؤسسة غزة الإنسانية.  بلغت نسبة الثقة بالأونروا 75% وبالصليب الأحمر 66% وبمؤسسة غزة الإنسانية 22%. 

 

الرضا عن الأداء الحكومي: سألنا الجمهور الفلسطيني في الضفة الغربية عن مدى الرضا عن الأداء الحكومي العام، وعن هذا الأداء في مجالات محددة مثل النظام التعليمي، ونظام الرعاية الصحية، وجمع القمامة، وتوفير الكهرباء، و توفر إمدادات المياه. بالرغم من الزيادة الاسمية في الثقة في المؤسسات العامة وجد الباروميتر التاسع انخفاضا في الرضا العام. فقد انخفض الرضا عن أداء الحكومة من 32% إلى 29%، مع انهيار كارثي في الرضا عن نظام التعليم (من 44% إلى 21%). ولا يزال الجمهور متشائماً للغاية بشأن قدرة السلطة الفلسطينية على معالجة التحديات الأساسية مثل البطالة (رضا بنسبة 13%)، أو تقليص الفجوة بين الأغنياء والفقراء (14%)، أو خفض الأسعار (11%).

  • تبلغ نسبة الرضا عن أداء الحكومة بشكل عام 29٪ ونسبة عدم الرضا 69٪. يمثل هذا انخفاضا في الرضا بمقدار 3 نقاط مقارنة بنتائج الباروميتر الثامن.
  • تبلغ نسبة الرضا عن النظام التعليمي 21٪ ونسبة عدم الرضا 78٪. يمثل هذا انخفاضا بمقدار 23 نقاط مئوية في الرضا مقارنة بنتائج الباروميتر الثامن في عام 2023.
  • تبلغ نسبة الرضا عن نظام الرعاية الصحية 47٪ وعدم الرضا 53٪. يمثل هذا انخفاضا في نسبة الرضا بمقدار 6 نقاط مقارنة بنتائج الباروميتر الثامن.
  • تبلغ نسبة الرضا عن جمع القمامة 70٪ وعدم الرضا 30٪. يمثل هذا زيادة في الرضا بمقدار 18 نقطة مقارنة بنتائج الباروميتر الثامن.
  • تبلغ نسبة الرضا عن توفير الكهرباء 76٪ ونسبة عدم الرضا 24٪. وتبلغ نسبة الرضا عن توفر المياه 47٪ وعدم الرضا 52٪.

تقييم الأداء الحكومي: طلبنا من الفلسطينيين في الضفة الغربية تقييم أداء الحكومة في ثلاثة مجالات: توفير الأمن، وتضييق الفجوة بين الأغنياء والفقراء، وإبقاء الأسعار منخفضة:

  • تبلغ نسبة التقييم الإيجابي (أي الذين يعتقدون بأن أداء الحكومة في توفير الأمن جيد أو جيد جدا) 31٪ فيما تبلغ نسبة التقييم السلبي (أي نسبة من يعتقدون بأنه سيء أو سيء جدا) 67٪. تمثل النسبة الراهنة انخفاضا في التقييم الإيجابي بمقدار نقطتين مئويتين مقارنة بنتائج الباروميتر الثامن في عام 2023.

  • تبلغ نسبة التقييم الإيجابي لأداء الحكومة في تضييق الفجوة بين الأغنياء والفقراء 14٪ والتقييم السلبي 80٪. يمثل هذا ازديادا في التقييم الإيجابي بمقدار نقطتين مئويتين مقارنة بنتائج الباروميتر الثامن في عام 2023.

 

  • تبلغ نسبة التقييم الإيجابي لأداء الحكومة في "الحفاظ على الأسعار منخفضة" 11٪ والتقييم السلبي 89٪. يمثل هذا ارتفاعا بمقدار 4 نقاط في التقييم الإيجابي مقارنة بنتائج الباروميتر السابع. 

 

مدى الاستجابة الحكومية: سألنا سكان الضفة الغربية عن مدى استجابة الحكومة لما يريده الناس. 17% فقط يعتقدون أن الحكومة متجاوبة جدا أو إلى حد كبير 81٪ يعتقدون أنها غير متجاوبة جدا أو غير متجاوبة على الإطلاق. هذه النتائج مشابهة لما وجدناه في الباروميتر الثامن في عام 2023، عندما قال 16٪ إن الحكومة كانت متجاوبة وقال 83٪ إنها لم تكن كذلك.

 

 

3) الاعتقادات حول الفساد وعمل الحكومة على مكافحته:

 

 

تعتقد الغالبية العظمى من الفلسطينيين في الضفة الغربية (87٪) بوجود فساد في مؤسسات السلطة الفلسطينية، وذلك إما بنسبة كبيرة (62٪) أو إلى حد متوسط (25٪)، وتقول نسبة من 5٪ إنه موجود ولكن بدرجة ضئيلة، فيما تقول نسبة من 4٪ أنه غير موجود على الإطلاق. هذه النتائج أقل من تلك التي حصلنا عليها في الباروميتر الثامن حيث اعتقدت الغالبية العظمى من فلسطينيي الضفة الغربية (94٪) بوجود فساد في مؤسسات السلطة الفلسطينية، وذلك إما بنسبة كبيرة (67٪) أو إلى حد متوسط (27٪) وأقل قليلا من نتائج الباروميتر السابع في عام 2021 كما يبدو في الشكل التالي.

 

سألنا كذلك عن مدى عمل الحكومة على مكافحة الفساد. اعتقدت نسبة من 69% أنها لا تفعل ذلك على الإطلاق أو أنها تقوم به ولكن بدرجة ضئيلة (حيث قالت نسبة من 44٪ أنها لا تفعل ذلك على الإطلاق وقالت نسبة من 25٪ أنها تفعل ذلك ولكن بدرجة ضئيلة). في المقابل، اعتقدت نسبة من 29٪ أنها تعمل على مكافحة الفساد (إما بدرجة كبيرة، كما يعتقد5٪، أو بدرجة متوسطة، كما يعتقد 24٪). في عام 2023، اعتقدت نسبة من 64% أنها لا تفعل ذلك على الإطلاق أو أنها تقوم به ولكن بدرجة ضئيلة. واعتقدت نسبة من 35٪ أنها تفعل ذلك (إما بدرجة كبيرة، كما يعتقد 12٪، أو بدرجة متوسطة، كما يعتقد 23٪)، أي أن هناك تراجعا قدره ست نقاط مئوية في نسبة الاعتقاد بأن الحكومة الفلسطينية تكافح الفساد.

 

 

4) المشاركة السياسية، الحريات، والديمقراطية، والهجرة والمواقف الاجتماعية

 

 

أحدثت الحرب على قطاع غزة زيادة كبيرة في نسبة الاهتمام العام بالسياسة، حيث ارتفعت من 28% إلى 39%. ومع ذلك، يرافق هذا الاهتمام المتزايد تقييم قاتم للحريات المدنية تحت حكم السلطة الفلسطينية. فقد انهارت الاعتقادات بوجود حرية التعبير من 27% إلى 16%، وانخفض الاعتقاد بأن الحق في المشاركة في المظاهرات مضمون من 25% إلى 13%. وقد أدى ذلك إلى تأجيج الرغبة في إصلاح أسرع وأكثر حسماً، مع ارتفاع نسبة الذين يفضلون الإصلاحات الفورية لمرة واحدة بدلا من الإصلاحات التدريجية من 32% إلى 38%.

لعل ذلك ساهم في زيادة الإحساس باليأس. إن الشعور باليأس واضح في الرغبة في الهجرة حيث يفكر ربع سكان الضفة الغربية الآن (24%) في مغادرة فلسطين، والدوافع الرئيسية هي اقتصادية (71%)، وأمنية (38%)، وسياسية (37%) - وكلها أصبحت أكثر بروزاً بشكل ملحوظ منذ عام 2023 عندما أعربت نسبة من 21% عن رغبتها في الهجرة.

على الرغم من هذه الضغوط، تظل المواقف الأساسية تجاه الديمقراطية مستقرة بشكل مدهش، حيث لا يزال 60% يرونها أفضل نظام للحكم. ومع ذلك، كشفت الحرب عن براغماتية متجذرة ولدت من اليأس. فبينما يقدر الفلسطينيون الديمقراطية من حيث المبدأ، فإن أغلبية ضئيلة تعطي الآن الأولوية لزعيم قوي (51%، ارتفاعاً من 41%) يمكنه تحقيق الاستقرار والنظام، حتى على حساب الممارسة الديمقراطية. ويتعزز هذا من خلال اعتقاد 68% أن طبيعة النظام السياسي غير مهمة طالما أن الحكومة قادرة على حل المشاكل الاقتصادية. كما أدت الحرب إلى تدهور الآراء حول الديمقراطيات الغربية، حيث انخفض التقييم الإيجابي للديمقراطية الأمريكية من 57% إلى 42% والألمانية من 56% إلى 42%.

كما تركت الحرب بصماتها على المواقف الاجتماعية الدينية. فبينما يظل التدين العام مرتفعاً ومستقراً إلى حد كبير، هناك تراجع ملحوظ نحو معايير أكثر تحفظاً بشأن النوع الاجتماعي. فقد ارتفعت نسبة الذين يوافقون على أن الرجال أفضل كقادة سياسيين من 63% إلى 75%. وبالمثل، ارتفعت نسبة الذين يعتقدون أن الرجال يجب أن تكون لهم الكلمة الأخيرة في شؤون الأسرة من 44% إلى 57%. ويشير هذا إلى تحول مجتمعي نحو الهياكل الأبوية التقليدية استجابة لعدم الاستقرار والأزمة العميقة.

5) القيادة وتوازن القوى الداخلي

 

 

قمنا بفحص توازن القوى الداخلي بين مختلف الأحزاب السياسية الفلسطينية بثلاثة طرق: التأييد للقيادات السياسية المختلفة، والتأييد للأحزاب السياسية، والسلوك الانتخابي البرلماني.

الانتخابات الرئاسية: للوقوف على شعبية الشخصيات الفلسطينية، سألنا عن التصويت في انتخابات افتراضية كانت فيها المنافسة بين الرئيس الحالي محمود عباس والخصمين الأكثر شعبية ومعرفة من الجمهور، وهما مروان البرغوثي من فتح وخالد مشعل من حماس. إقتصر السؤال عن شعبية القيادات على قطاع غزة ولم يُطرح على الجمهور في الضفة الغربية الذي يميل عادة لتأييد مروان البرغوثي ورفض الرئيس عباس. في انتخابات رئاسية افتراضية، يظل زعيم فتح مروان البرغوثي هو المرشح الأوفر حظاً في قطاع غزة، حيث يحصل على 30% من الأصوات. ويليه خالد مشعل من حماس (22%)، بينما يتخلف الرئيس الحالي محمود عباس بفارق كبير بنسبة 13%. ولا تختلف هذه الأرقام بشكل كبير عن عام 2023، مما يشير إلى أن مكانة البرغوثي كرمز للمقاومة والوحدة تتجاوز التداعيات السياسية المباشرة للحرب، رغم كونه مثل عباس من قياديي حركة فتح التي شهدت انهيارا في شعبيتها كما سنرى أدناه. تقول نسبة من 34٪ إنهم لن يشاركوا في مثل هذه الانتخابات. بلغت هذه النتائج في الباروميتر الثامن 32٪ للبرغوثي و24٪ لمرشح حماس آنذاك إسماعيل هنية و12٪ لعباس.

التأييد الحزبي: اقتصر السؤال عن التأييد الحزبي على الضفة الغربية ولم يُطرح على الجمهور في قطاع غزة.  عند السؤال عن "الحزب الأقرب إليك"، اختار المستطلعون فتح بنسبة 18% (مقارنة بنسبة 30٪ قبل الحرب، في الباروميتر الثامن) وحماس بنسبة 24٪ (مقارنة بنسبة 17٪ قبل الحرب)، والقوى الثالثة بنسبة 7٪ (مقارنة بنسبة 6٪ قبل الحرب)، واختارت أغلبية ضئيلة من 51٪ (مقارنة بنسبة 47 ٪ قبل الحرب) "لا شيء مما سبق".

 

أعادت سنتين من الحرب تشكيل المشهد السياسي الداخلي. فقد انهار دعم حركة فتح في الضفة الغربية، حيث انخفضت قاعدتها الانتخابية من 23% في الموجة الثامنة إلى 14% فقط في الموجة التاسعة. وفي المقابل، ازداد دعم حماس في الضفة الغربية، حيث يدعمها الآن 17% من الناخبين (ارتفاعاً من 9%). والجدير بالذكر أن دعم حماس في قطاع غزة قد شهد انخفاضاً طفيفاً من 24% إلى 22%. ولا يُعرف غالبية الفلسطينيين (51%) مع أي حزب، مما يشير إلى اغتراب عميق عن الفصائل السياسية القائمة.

 

 

 

 

الانتخابات البرلمانية: فحص استطلاع الباروميتر العربي التاسع في فلسطين السلوك الانتخابي في الضفة الغربية وفي قطاع غزة: كيف سيصوت المستطلعون في انتخابات تشريعية جديدة في كلتا المنطقتين. تُظهر النتائج أن نسبة التصويت لفتح تبلغ 16٪ مقارنة مع 24% في الباروميتر الثامن، أي قبل سنتين، (14٪ في الضفة الغربية 19٪ في قطاع غزة)، في حين بلغت نسبة التصويت لقائمة "التغيير أو الإصلاح"، أي حماس، 19٪ فقط (17٪ في الضفة الغربية 22٪ في قطاع غزة)، وصوت 10٪ لأحزاب ثالثة كانت قد شاركت في الانتخابات التشريعية الأخيرة في عام 2006، ولم تصوت نسبة من 14٪ لأي من الأحزاب المتنافسة.

يعود سبب انخفاض نسبة التصويت لفتح وحماس مقارنة بنسبة التأييد أو التفضيل المذكورة أعلاه إلى رفض عدد كبير من المستطلعين المشاركة في الانتخابات. بلغت نسبة الرافضين للمشاركة في الانتخابات في هذا الاستطلاع 41٪ (47٪ في الضفة الغربية و32٪ في قطاع غزة). بعبارة أخرى، وجد الاستطلاع أن 55٪ من الجمهور بأكمله إما رفضوا التصويت أو اختاروا "لا شيء مما سبق".  عندما يقتصر التصويت على المشاركين فعلا في الانتخابات ترتفع نسبة تأييد فتح إلى 27٪ (25٪ في الضفة الغربية و28٪ في القطاع) وترتفع نسبة التأييد لحماس إلى 33٪ (33٪ في الضفة الغربية و32٪ في قطاع غزة)، وترتفع نسبة المترددين، أي من اختاروا "لا أحد مما سبق"، إلى 24٪.

شكل رقم (22): التصويت في انتخابات برلمانية، بما في ذلك من لم يرغب في المشاركة في الانتخابات

شكل رقم (21): التصويت في انتخابات برلمانية، بين الناخبين فقط

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

من الجدير بالذكر أن نسبة التصويت لحماس في استطلاع الباروميتر التاسع، كما يظهر في الجدول التالي، أعلى بين الذين تبلغ أعمارهم 30 سنة وأكثر (35٪) مقارنة ب 25٪ فقط بين الذين تتراوح أعمارهم بين 18-29 سنة. في المقابل ترتفع نسبة المصوتين من الشباب المترددين الذين لم يقرروا بعد (27٪)، فيما تبلغ نسبة المصوتين الأكبر سنا للقوى الثالثة والمترددين 15٪ و23٪ على التوالي. التدين هو المؤشر الأكثر أهمية للتصويت: تبلغ نسبة تأييد حماس بين المتدينين 34٪ مقابل 32٪ بين متوسطي التدين و9% بين غير المتدينين. في المقابل تبلغ نسبة تأييد فتح بين المتدينين 25٪ فقط مقابل 28٪ بين متوسطي التدين 43٪ بين غير المتدينين. تبلغ نسبة تأييد القوى الثالثة 21٪ بين المتدينين 12٪ بين متوسطي التدين 18٪ بين غير المتدينين. يأتي المترددون من غير المتدينين ومن متوسطي التدين وأخيرا من المتدينين.

 

الباروميتر التاسع: جدول بمتغيرات ديمغرافية مؤثرة على السلوك الانتخابي

القوائم الانتخابية

الرجال

النساء

18-29

30 سنة وأكثر

المتدينين

متوسطي التدين

غير المتدينين

فتح

30%

23%

26%

27%

25%

28%

43%

التغيير أو الإصلاح"، أي حماس

30%

36%

25%

35%

34%

32%

9%

القوى الثالثة

15%

19%

22%

15%

21%

12%

18%

المترددون

26%

22%

27%

23%

20%

28%

30%