لعملية السلمية خلال وبعد المواجهات العنيفة بين الفلسطينين والاسرائيليين، وتقييم الاجهزة الحكومية الفلسطينية الثلاثة، والشرطة وأجهزة الامن، بالاضافة الى قضايا الفساد والوضع الاقتصادي.
 

26 أيلول - 17 تشرين أول 1996

    ) مقدمـــة

    هذا هو الاستطلاع الرابع والعشرون الصادر عن وحدة البحوث المسحية، في مركز البحوث والدراسات الفلسطينية. يغطي هذا الاستطلاع المواضيع التالية : العملية السلمية خلال وبعد المواجهات العنيفة بين الفلسطينين والاسرائيليين، وتقييم الاجهزة الحكومية الفلسطينية الثلاثة، والشرطة وأجهزة الامن، بالاضافة الى قضايا الفساد والوضع الاقتصادي.
    تقوم وحدة البحوث المسحية بإجراء استطلاعات منتظمة للرأي العام وذلك لتوثيق مرحلة هامة من تاريخ الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة إزاء الاحداث الراهنة. لا يتبنى مركز البحوث والدراسات الفلسطينية آراء سياسية ولا يتساهل مع أية محاولات للتأثير علىنتائج الاستطلاعات التي يتم التوصل اليها. فالمركز ملتزم بتقديم إسهام أكاديمي علمي لدراسة السياسة الفلسطينية ونشر نتائج كل الدراسات التي يقوم بها. وأن نتائج استطلاعات الرأي توفر مصدرا حيويا للباحثين الذين تعوزهم الحاجة الى المعلومات الاحصائية والتحليل. وعلاوة على ذلك، فإن هذه الاستطلاعات تمنح الفرصة لأعضاء المجتمع للتعبير عن آرائهم ومحاولة التأثير على صانعي القرار فيما يتعلق بالقضايا التي تهمهم.

    2) خلفية

    سبق إجراء هذا الاستطلاع عدد من الأحداث البارزة من ضمنها ممارسات الحكومة الاسرائيلية وبرامجها الهادفة إلى المزيد من التوسع الاستيطاني ومصادرة الأراضي الفلسطينية، ومماطلتها في تطبيق الاتفاقات الموقعة بين الطرفين الفلسطيني والاسرائيلي. وحدثت مواجهات عديدة بين الأهالي والمستوطنين في عدة مناطق منها قريوت،يطا،قلقيليه، إضافة إلى أنه تم تنظيم العديد من المسيرات الاحتجاجية في عدة مناطق احتجاجا على التهديد بمصادرة أراض.
    وكانت سلطات الاحتلال قد قامت أيضا يوم 27/8/1996 بهدم مبنى برج اللقلق داخل البلدة القديمة من مدينة القدس وذلك بإنزال جرافة داخل أسوارها مما أدى إلى مصادمات في القدس، كما قامت إسرائيل بانتهاج سياسية سحب الهويات من المواطنين المقدسيين. وقامت قوات الاحتلال بإغلاق مدينة رام الله لعدة أيام حتى إطلاق سراح مقدسي كان قد اعتقل من قبل أفراد من جهاز الأمن الوقائي. كما واستمر تشديد الحصار على الأراضي الفلسطينية خاصة بعد العملية التي أدت إلى مقتل إسرائيليين قرب القدس. وعم الإضراب الشامل جميع الأراضي الفلسطينية يوم 29/8/1996 احتجاجا على الاعتداءات الإسرائيلية وسياسة الاستيطان وانتهاكات الحكومة الإسرائيلية للاتفاقيات الفلسطينية-الإسرائيلية الموقعة.
    من جهة أخرى، حدثت هناك تجاوزات مست بالحريات المدنية والسياسية للمواطنين أبرزها الأحداث التي وقعت في كل من مدينتي نابلس وطولكرم بين المواطنين وقوات الشرطة الفلسطينية وراح ضحيتها مواطن فلسطيني. كما تمت إحالة رئيس محكمة العدل العليا في فلسطين إلى التقاعد بعد قرار المحكمة بالإفراج عن عدد من طلبة جامعة بيرزيت المعتقلين في سجون السلطة الفلسطينية، إضافة إلى انه تم في فترة سابقة اعتقال رئيس الهيئة الفلسطينية المستقلة لحقوق المواطن د.إياد السراج لانتقاده للسلطة الفلسطينية وأفرج عنه بعد مدة قصيرة. وقد توفي محمود جميل من مدينة نابلس نتيجة للتعذيب الذي تعرض له خلال التحقيق معه من قبل أفراد في أحد أجهزة الأمن الفلسطينية. كما تم منع تداول كتاب للدكتور إدوارد سعيد في بعض المكتبات الفلسطينية.
    وكان المجلس التشريعي قد فرغ من مناقشة مشروع القانون الأساسي وتم رفعه إلى رئيس السلطة التنفيذية للمصادقة عليه حيث لم تكن قد تمت المصادقة عليه حتى ذلك الوقت. كما طالب المجلس التشريعي من السلطة التنفيذية ربط استمرار المفاوضات السلمية مع إسرائيل باحترام إسرائيل للاتفاقات.
    ولأول مرة التقى السيد ياسر عرفات برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عند معبر بيت حانون ولم يسفر هذا الاجتماع إلا عن الاتفاق على استئناف عمل لجنة التوجيه والإشراف الفلسطينية-الإسرائيلية التي اجتمعت لبحث إعادة الانتشار في الخليل وتعثرت لاستمرار مطالبة الجانب الإسرائيلي بإعادة فتح ملف الاتفاق والتفاوض من جديد حوله.
    أما أبرز الأحداث التي واكبت إجراء هذا الاستطلاع وأكثرها تأثيرا فكانت قيام سلطات الاحتلال الإسرائيلي يوم الثلاثاء 25/9/1996 بافتتاح نفق أسفل سور المسجد الأقصى ضمن سلسلة الإجراءات الهادفة إلى تهويد مدينة القدس، مما أدى إلى اندلاع المواجهات الدامية بين الجماهير الفلسطينية الغاضبة وقوات الاحتلال الإسرائيلي في معظم مدن وقرى الضفة الغربية وقطاع غزة، وأسفرت عن سقوط عشرات الشهداء ومئات الجرحى الفلسطينيين نتيجة استخدام القوات الإسرائيلية للعيارات النارية بكثافة. كما وتم قتل خمسة عشر من الجنود الإسرائيليين خلال تلك المواجهات برصاص أفراد الشرطة الفلسطينية من بينهم ثمانية من الجنود في منطقة قبر يوسف في مدينة نابلس.
    وقامت سلطات الاحتلال أثناء وبعد تلك الأحداث الدامية بفرض طوق أمني مشدد على كافة المدن الفلسطينية ومنع التنقل بينها. وتم نشر الدبابات الإسرائيلية حولها لعدة أيام مما أدى الى تدهور الوضع الاقتصادي أكثر وتزايدت معاناة السكان. ولعب الإعلام الفلسطيني دورا هاما في إبراز الأحداث ومتابعتها.

    3) المنهجيـــة

    1. الاستبانة : لقد تم تصميم الاستبيان الذي استخدم في هذا الاستطلاع من قبل باحثي المركز. وقد تم تجريبه على خمسين من المبحوثين في منطقة نابلس وذلك قبل التاريخ المحدد للبدء فيه. وكما هو الحال في كل استطلاعاتنا، فإن هذا الاستطلاع قد شمل عددا كبيرا من المتغيرات من ناحية المواقف والصفات الديمغرافية (الجدول رقم 1 يبين التوزيع الديمغرافي للعينة). وقد جرت المقابلات مع المبحوثين في الفترة مابين 26أيلول-17 اكتوبر 1996 وذلك لأن الصدامات والاغلاقات حالت دون العمل الميداني أحيانا. وقد استطاعت وحدة البحوث المسحية القيام ببحثها الميداني في قطاع غزة خلال المدة المعطاة (26-28 أيلول)، أما في الضفة الغربية فقد جرى تمديد هذه المدة من 26 أيلول -17 أكتوبر. وقد شملت العينة الكلية في هذا الاستطلاع 1233 شخصا بينهم 777 في الضفة الغربية و 465 في غزة. 

    جدول رقم 1 : التوزيع الديمغرافي وخصائص العينة والنسب والاعداد الموزونة

    الصفات المتغيرة

    النسبة%

    العدد

    الصفات المتغيرة

    النسبة%

    العدد

    المنطقة

     

     

    التحصيل العلمي

     

     

    الضفة الغربية

    63.0

    777

    حتى 9 سنوات

    25.6

    316

    قطاع غزة

    37.0

    456

    10-12 سنة

    53.9

    664

    المجموع

    100.0

    1233

    كلية لمدة سنتين

    7.6

    94

     

     

     

    * جامعة

    12.9

    159

    مكان السكن

    النسبة%

    العدد

    الحالة الاجتماعية

    النسبة%

    العدد

    مدينة

    30.7

    373

    أعزب

    21.5

    264

    قرية/بلدة

    50.8

    618

    متزوج

    75.9

    933

    مخيم

    18.5

    225

    مطلق أو أرمل

    2.7

    33

    العمر

    النسبة%

    العدد

    المهنة

    النسبة%

    العدد

    18-22

    17.2

    210

    عامل

    9.1

    111

    23-27

    19.3

    236

    حرفي

    10.7

    131

    28-32

    14.6

    178

    ربة بيت

    41.2

    502

    33-37

    13.6

    166

    متخصص**

    1.9

    23

    38-42

    10.6

    129

    موظف****

    12.1

    147

    43-47

    5.8

    71

    تاجر

    5.7

    69

    48-52

    5.1

    62

    طالب

    5.8

    71

    53 فما فوق

    13.9

    170

    مزارع

    2.5

    30

    وضع اللجوء

    النسبة%

    العدد

    متقاعد

    1.6

    19

    لاجيء

    36.5

    448

    عاطل

    9.5

    116

    غير لاجيء

    63.5

    779

    الديانة

    النسبة%

    العدد

    الجنس

    النسبة%

    العدد

    مسلم

    96.4

    1187

    ذكر

    50.0

    617

    مسيحي

    3.6

    44

    أنثى

    50.0

    616

     

     

     

     

    * تشمل جميع حملة الشهادات الجامعية
    * * تم تعريف المتخصصين ب بروفسور/موجهي الجامعات، مهندسين، أطباء، محامين، صيادلة، أو منفذين
    * * * تم تعريف الموظفين ب (معلمي المدارس، موظفي الحكومة، الممرضات، والوظائف ذات الطبيعة الدنيا فالشركات

    1. اختيار العينة : تم الحصول على هذه العينة باستخدام الاسلوب العيني متعدد المراحل. فهناك اربع مراحل في عملية الاختيار العشوائي للسكان ضمن العينة. وهذه المراحل هي:

    1) إختيار المواقع السكانية مع ترجيح التناسب مع حجم العينة.
    2) إختيار تجمع سكاني أو اثنين بشكل عشوائي من كل موقع.
    3) إختيار بيت باستخدام العينة العشوائية المنتظمة.
    4) إختيار شخص يبلغ الثامنة عشرة أو أكثر من العمر من ذلك البيت.

    لقد تم استخدام 120 موقعا سكانيا في هذا الاستطلاع اختير منها 1233 بيتا في العينة. وصممت العينة بحيث تكون متوازنة وذلك للحصول على تقديرات غير متحيزة فيها.
    في المرحلة الاولى من الخطوات العملية المتعلقة بالعينة قام الباحثون الميدانيون في مركز البحوث والدراسات الفلسطينية بوضع خرائط تحدد مواقع المراكز السكانية التي اختيرت بطريقة عشوائية في العينة. وقد بينت هذه الخرائط الحدود والشوارع الرئيسية والتجمعات المجاورة في هذه المناطق. وجرى تقسيمها الى عدد من الوحدات العينية، بحيث لا يزيد عدد الوحدات السكنية في كل وحدة عينية عن 100.
    تم اختيار البيوت بناء على نظام العينة المنتظمة. فعلى سبيل المثال إذا ما قدر الباحثون الميدانيون عدد البيوت في الوحدة العينية ب100 وتم تخصيص 10 مقابلات، فإن هؤلاء الباحثين يقومون بتقسيم المائة على عشرة ليحصلوا على 10 (فترة العينة)، ثم يقومون بإجراء أول مقابلة في بيت العاشر والثانية في البيت العشرين وهكذا. ويبدأ الباحثون باختيارهم العيني للوحدات السكنية من نقطة محددة جيدا في المنطقة مثل مركز بريد، مسجد أو مقر معروف. أما في داخل المنزل فيتم اختيار المبحوث من خلال جدول إحصائي مخصص لهذا الغرض. وقد ارشد هؤلاء الباحثون لكتابة تقارير حول سير عملهم، ولعب دور فعال في رسم خرائط لكل موقع، بالاضافة الى تقدير عدد البيوت في كل كتلة سكانية. 

    11. جـمع المعلومات: يشارك باحثونا الميدانيون في عدد من ورشات العمل والحلقات التدريبية التي تبحث فيها اهداف وأساليب الاستطلاع. والمواضيع التي تغطيها هذه الحلقات هي أساليب اللقاءات البيتية، بناء الثقة، ورسم الخارطة، والاجراءات العملية للعينة. وقد تم عقد أربع حلقات تدريبية في الضفة الغربية وقطاع غزة خاصة قبل الاستطلاع حضرها 75 من الباحثين الميدانيين.
    يقسم الباحثون الميدانيون الى فرق بحثية (باحث وباحثة) يشرف على كل منها من مركز البحوث والدراسات الفلسطينية. ويقوم كبار الباحثين في المركز بزيارات عشوائية لاجراء لقاءات في المواقع لبحث سير عمل البحث مع الفريق. تشكل الاناث أكثر من نصف عدد الباحثين الميدانيين لدينا وذلك من أجل تسهيل العمل وبناء الثقة عند الدخول للمنزل. ويخصص للباحثين الميدانيين عدد محدد من المقابلات (بمعدل 17 مقابلة لكل فريق) وذلك بغية القيام بمقابلات دقيقة.
    وتبلغ نسبة عدد الرافضين للإجابة على أسئلة الاستبيان في العينة حوالي 7%، وهذه النسبة أعلى من النسبة التي بلغت 3% في الاستطلاع السابق. ونعتقد أن بعض المبحوثين يحجمون عن الادلاء بوجهات نظرهم بسبب الخوف أو عدم الاكتراث بالظروف السياسية الراهنة. 

    111. تحليل المعلومات: يتم هذا التحليل من خلال برنامج كمبيوتر يستطيع اكتشاف وتحديد الاجابات غير المنطقية والاجابات غير المترابطة. أما نسبة الخطأ في هذا الاستطلاع فهي + 3%....المزيد