انتشار المخدرات في مناطق "ب" و"جيم"، جهاد حرب وعلاء لحلوح

آب (أغسطس) 2017

تواجه المناطق غير الخاضعة بشكل كامل لولاية السلطة الفلسطينية (مناطق ب وجيم)، في السنوات الأخيرة، انتشارا لأنواع مختلفة من المخدرات تعاطيا وترويجا وزراعة المستنبتات وعمل المختبرات. ما يشير الى خطر تحويل مناطق "جيم" وبشكل أقل مناطق "ب" من قبل تجار المخدرات إلى مناطق آمنة لإنتاج هذه المادة بأنواعها في ظل غياب وجود أجهزة انفاذ القانون بحكم عدم قدرتها العمل المستمر فيها من ناحية، وتغاضي السلطات الاسرائيلية عن تجار ومروجي المخدرات في هذه المناطق بغض الطرف عنهم وعدم تقديمهم للمحاكمة أو لنيلهم أحكاما مخففة من ناحية ثانية. كما برزت تخوفات من قبل الجمهور الفلسطيني من ترويج تعاطي المخدرات لدى الأطفال في هذه المناطق لما له من تأثيرات نفسية وصحية عليهم.

كما يمنح عدم وجود ولاية فلسطينية على الاشخاص الذين يحملون الهوية الإسرائيلية الذين يرتكبون جرائم في مناطق السلطة الفلسطينية، سواء كانوا عربا أو يهودا أو حملة هوية القدس أو من الفلسطينيين القاطنين في الضفة الغربية الذين يحملون الهوية الإسرائيلية، حصانة ضد الإجراءات القانونية الفلسطينية من جهة ويزيد من مخاطر تحويل الضفة الغربية خاصة مناطق "جيم" إلى ملاذات آمنه لإنتاج المخدرات من قبلهم من جهة ثانية.

تقترح الورقة عددا من التوصيات المتعلقة بمكافحة انتشار المخدرات في المناطق الواقعة خارج منطقة (أ) منها؛ أولا: فتح مركز للشرطة أو تواجد شرطي فلسطيني بزهم الرسمي واسلحتهم لفرض سيادة القانون. ما يتطلب من الحكومة تحمل مسؤولية التفاوض مع الجانب الإسرائيلي والضغط عليه لمد أو منح ولاية السلطة الفلسطينية الوظيفية على الأقل، الى حين الوصول الى اتفاق نهائي، بحيث تتمكن السلطات الفلسطينية، وبخاصة قوات الشرطة، من الوصول والتواجد في مناطق "ب" و"جيم" دون معيقات أو قيود لمكافحة جريمة انتشار المخدرات تعاطيا وترويجا وزراعة وصناعة. ثانيا: تطوير قدرات الشرطة الفلسطينية في ملاحقة تجار ومروجي ومنتجي المخدرات من خلال توفير الامكانيات البشرية والمادية لمراكز الشرطة الموجودة في المناطق الريفية.

ثالثا: وفي حال عدم وجود إمكانية لتواجد الشرطة ان تقوم مؤسسات الحكم المحلي في هذه المناطق بالمبادرة لتكوين حرس وطني له زيا موحدا تابعا للشرطة وينسق معها، يتوفر له مقرا في المجلس المحلي. الأمر الذي يحتاج الى دعم الحكومة لهذا التوجه وتوفير الإمكانيات اللوجستية والعملية لهذا النوع من المبادرات. ورابعا: مد ولاية القانونية "الشخصية" على حملة الهوية الإسرائيلية وحملة هوية القدس "الزرقاء" الذين يقومون بمخالفات جنائية بما فيها الاتجار بالمخدرات وزراعتها وصناعتها في الأراضي الفلسطينية.