LeftBottom

بيان صحفي

 إطلاق التقرير الخامس"مقياس الديمقراطية العربي، 2016"                       

 

صدر في 15 حزيران (يونيو) 2017 عن مبادرة الاصلاح العربي والمركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية بالشراكة مع عشرة مراكز بحث في العالم العربي التقرير الخامس لـ "مقياس الديمقراطية العربي" والثاني بعد أربع سنوات من الثورات والحراك السياسي. يظهر المقياس واقع عملية الانتقال الديمقراطي في البلدان العربية المشاركة، الأردن والبحرين وتونس والجزائر والسعودية وفلسطين والكويت ولبنان ومصر والمغرب. يتشكل المقياس من معدل علامات اثنين وأربعين مؤشراً رئيسياً تكوّن بمجملها إطاراً عاماً يمكن من خلاله تقييم عملية التحول الديمقراطي في هذه البلدان. يعتمد المقياس على مجموعة متنوعة من مصادر المعلومات كالوثائق الحكومية وتقارير المجتمع المدني واستطلاعات الرأي العام التي تجرى لهذه الغاية في البلدان المشاركة.

 

مقياس الديمقراطية الخامس يشهد تراجعاً

تشير علامة المقياس العربي التي تبلغ 571 من مجموع 1000 إلى قصور في عملية التحول الديمقراطي وقدرتها على إحداث تحول حقيقي في العالم العربي، فلا تزال هذه العملية جنينية، ولا زالت تراوح مكانها طوال السنوات الثماني الماضية التي جرى فيها قياس عملية التحول الديمقراطي. انخفضت علامة المقياس في القراءة الخامسة مقدار عشر نقاط مقارنة بالقراءة الرابعة لعام 2012 (571 مقابل 581). يعود السبب الرئيس وراء انخفاض علامة المقياس لمشاركة السعودية في التقرير الراهن بعد أن تم استثناؤها من التقرير السابق. ولو تم استثناء السعودية من الاحتساب فإن علامة المقياس الراهن سترتفع إلى 588، أي بزيادة قدرها سبع نقاط عن التقرير السابق.

 

فجوة كبيرة بين علامات الوسائل والممارسات

 تظهر نتائج التقرير انخفاض علامة مقياس الوسائل فقط فيما ارتفعت علامة مقياس الممارسات. بل إن تحليل النتائج الرقمية، من حيث تعبيرها عن وسائل (كالتشريعات) أو ممارسات (كالانتخابات)، يشير إلى أن عملية التحول الديمقراطي تبدو إما مدفوعة من الخارج أو تهدف لإرضاء الشارع شكلياً، حيث تبلغ قيمة مقياس الوسائل (وهي الأكثر حساسية للضغوط الداخلية أو الخارجية) 788 نقطة فيما تبلغ قيمة مقياس الممارسات (وهي الأقل حساسية للضغوط الخارجية والجماهيرية) 504 نقطة فقط. إن استمرار وجود فجوة واسعة بين مؤشرات الوسائل والممارسات تطرح تساؤلاً عن مدى جدوى الدور الذي تلعبه الإصلاحات القانونية والدستورية في عملية التحول الديمقراطي، ويؤكد على فشل الربيع العربي في إحداث تغيير ذي جدوى في هذا المجال.

 

انخفاض في علامة الحقوق والحريات والمساواة والعدالة الاجتماعية وتحسن على سيادة القانون

 انخفضت علامة ثلاثة قيم من قيم أو مقومات المقياس الأربعة وارتفعت علامة قيمة واحدة. جاء الانخفاض الأكبر (49 نقطة) في مجال احترام الحقوق والحريات، من 584 إلى 535، كما انخفضت علامة المساواة والعدالة الاجتماعية بـ32 نقطة، من 561 إلى 529، وانخفضت علامة وجود مؤسسات عامة قوية ومساءلة بـ16 نقطة، من 563 إلى 547. في المقابل، ارتفعت علامة سيادة القانون بـ 114 نقطة، من 626 إلى 737 نقطة، مقارنة بالتقرير السابق.

 

تبقى المغرب في المقدمة

 تأتي المغرب (التي حصلت على علامة 735) في مقدمة الدول العشرة المشمولة في المقياس وهي المرة الرابعة التي تحصل فيها المغرب على هذه المرتبة منذ عام 2008 عندما بدأ العمل بالمقياس. يقول د. عبد الله ساعف مدير مركز الدراسات والأبحاث في العلوم الاجتماعية في جامعة محمد الخامس "لقد أثّر انخراط المغرب في عملية الإصلاح، بعد صدور دستور 2011، بشكل واضح على الاستقرار السياسي والاجتماعي، وعلى تعميق الانتقال الديمقراطي؛ فقد تشكلت الحكومة من تحالف قاده حزب العدالة والتنمية ذي المرجعية الدينية الحزب المتصدر لنتائج الانتخابات." شهدت تونس التقدم الأكبر

تأتي تونس في المرتبة الثانية بـ 690 نقطة، حيث شهدت التقدم الأكبر بـ80 نقطة في التقرير الحالي مقارنة بالعلامة التي حصلت عليها في التقرير الرابع (من 610 إلى 690). يقول الأستاذ صلاح الدين الجورشي رئيس الفريق التونسي "تجاوزت تونس الحالة الانتقالية التي مر بها النظام السياسي الجديد والتي دامت أربع سنوات. وتمثلت نقطة التحول في تنظيم الانتخابات البرلمانية والرئاسية التي تمت مع نهاية سنة 2014. لكن لا يعني ذلك أن جميع المؤسسات الجديدة التي أقرها الدستور قد دخلت حيز التنفيذ حيث لا يزال بعضها لم يرى النور بعد وبعضها الآخر لا يزال متعثرا، وبالتالي يمكن القول بأن النظام السياسي الناشئ في تونس يوجد حاليا في حالة اختبار، وهو يتعرض لعديد الصعوبات والتحديات التي غالبا ما تتعرض لها الديمقراطيات الناشئة.  وفي مقدمة هذه التحديات الأزمة الاقتصادية والحرب على الإرهاب واتساع رقعة الفساد. أي أن التحولات التي شهدتها تونس كانت تحولات سياسية ذات طابع سياسي ليبرالي." تأتي الأردن ثالثاً بـ 640 نقطة ثم الكويت رابعاً بـ 631 نقطة ثم الجزائر في المرتبة الخامسة بـ 589 نقطة. 

 

شهدت مصر التراجع الأكبر

في المقابل تراجعت أوضاع خمس دول مشاركة في التقرير مقارنة بالعلامات التي حصلت عليها في التقرير السابق وأهمها مصر التي حصلت على علامة بلغت 503. شهدت مصر التراجع الأكبر بـ81 نقطة في التقرير الخامس مقارنة بالعلامة التي حصلت عليها في التقرير السابق. يقول د. مصطفى كامل السيد مدير مؤسسة شركاء التنمية في مصر "تعود أسباب التغير في وضع مصر الى التحولات التي شهدتها البلاد خلال العامين الفائتين، بعضها إيجابي مثل إقرار دستور جديد في يناير 2014، وإن كان قد حصن مؤسسات الدولة الثلاث من قوات مسلحة وشرطة وقضاء التي أصبح لها سلطة النظر في أي مقترحات تشريعية تخصها قبل إقرارها من مجلس النواب، كما جرت الانتخابات البرلمانية. لكن من ناحية أخرى استمر الصدام بين الحكومة وأنصار تيارات الإسلام السياسي، وتوسع ليشمل القوى المدنية بتياراتها المختلفة؛ اتخذ صورة احتجاجات سلمية احيانا، ولكن غطت على هذه الاحتجاجات أعمال إرهابية في العاصمة وشبه جزيرة سيناء، مما أعقبه انتهاكات واسعة لحقوق الإنسان مثل الحبس الاحتياطي الذي يمتد فترات طويلة والاختفاء القسري والتعذيب والتضييق على حريات التجمع والتعبير والتنظيم، وتوسعت هذه الانتهاكات لتأخذ شكل المواجهة الشاملة بين الحكومة والمجتمع المدني." وكذلك تراجعت علامة كل من لبنان (532) والجزائر (589) والبحرين (436) والأردن (640).

 

حصلت السعودية على علامة (419). حيث تضعها هذه العلامة في المرتبة العاشرة والأخيرة بين الدول العشر المشاركة في التقرير الخامس وتشير هذه العلامة إلى تحسن بمقدار 13 نقطة مقارن بمعدل القراءات للفترة السابقة لعام 2012. يقول رئيس الفريق السعودي "أثّرت الأحداث السياسية للعام 2015 بشكل واضح على الأصعدة الاجتماعية والاقتصادية في البلاد؛ فقد تولى الملك سلمان بن عبد العزيز الحكم، وعَيّنَ "النائبين" من الاحفاد للمرة الأولى في تاريخ المملكة، وتم اعلان الحرب على جماعة الحوثيين في اليمن. كما ساهم التدهور المتواصل لأسعار النفط طوال العام بالتزامن من السياسات التي أرهقت الخزينة تفاقم الأزمة الاقتصادية، الأمر الذي دفع الحكومة لاتخاذ إجراءات اقتصادية إصلاحية لتنويع مصادر الدخل وتقليص الاعتماد على إيرادات النفط. في المقابل لم ترافق السياسات الجديدة أية برامج اصلاح على الأصعدة السياسية والاجتماعية."

 

توصيات الفرق العربية

تتفق الفرق العربية بأن هناك حاجة ملحة لتعزيز الوظائف الرقابية في النظام السياسي العربي، وضرورة إحداث تغير جوهري على سلم أولويات الإنفاق الحكومي وتعزيز دور المرأة في قوة العمل، وضرورة إصلاح شؤون التعليم بتخصيص موازنات أكبر ومحاربة الأمية وتقليص ظاهرة التسرب من المدارس، وضرورة تعزيز قدرات المساءلة البرلمانية واحترام استقلال القضاء وفرض الرقابة على أداء أجهزة الأمن وإعطاء المزيد من الحريات لوسائل الإعلام لكي تحدث تطورا في عملية التحول الديمقراطي في العالم العربي.

للاطلاع على التقرير الخامس لمقياس الديمقراطية العربي:

 

التقرير رقم (5) لعام 2017

Arabic

The Arab Democracy Index: A Marked Decline in Freedoms and Reform

Press release

A report published today by the Arab Reform Initiative and the Palestinian Center for Policy and Survey Research, in partnership with ten research centers in the Arab world, shows a decline in the Arab Democracy Index and the shortcomings of the process of democratic change and its inability to transform the Arab region.

The report, entitled Arab Democracy Index 5, measures the democratic transition process in Jordan, Bahrain, Tunisia, Algeria, Saudi Arabia, Palestine, Kuwait, Lebanon, Egypt and Morocco. It examines the results of a survey conducted in these countries in 2015.

"Much has changed in the Arab region during the preparation of this report," said Bassma Kodmani, Executive Director of the Arab Reform Initiative; "however, the overall decline in the Index was largely expected because of the shrinking or closure of the space for freedoms that opened to the Arab communities in 2011. And now it is becoming clearer that the optimism of a breakthrough in the process of democratization that accompanied the Arab Spring revolutions was not realistic."

The current Arab Democracy Index scored 571 points out of 1000, which is a decline of 10 points from the previous report of 2012. Tunisia has seen the greatest progress and Egypt the greatest decline. Morocco continued to lead for the fourth time, followed by Tunisia and Jordan. Kuwait came fourth, then Algeria, Palestine and Lebanon. Egypt ranked eighth, ahead of Bahrain and Saudi Arabia.

"Arab rulers continue to believe that they can placate their people by simply enacting new laws and not applying them in practice," Kodmani added. "They hope to remain in power through deceit and deviation from the spirit of democracy. Their stubbornness to reform and the inability of state institutions to ensure a democratic transition are the gravest challenges threatening the coy and fragile progress that was recorded in previous index reports."

The indicator of the means, such as legislation and constitutions, surpasses the indicator of practices by 284 points, which signals a huge difference between claims of reforms by governments and the realities that people in the region face in their daily lives and in their relations with the state.

To meet the aspirations of people in the region, the report highlights the urgent need to strengthen the monitoring functions of the Arab the political systems, enhance the ability of parliaments to ensure accountability, promote judicial independence, and strengthen oversight of the security services. It also recommends supporting the role of women in the labour force, reforming education, and giving more freedom to the media to contribute effectively to public debate and raising awareness.

Background

The Arab Democracy Index 5 is based on information and opinion polls conducted in 2015. It is the second Index since the Arab spring revolutions broke out in 2011. The Arab Reform Initiative produces the Index in partnership with one of its members, the Palestinian Center for Policy and Survey Research, and national teams in each of the surveyed countries. Four previous reports have been published.

 

The ranking of countries on a scale of 1000 points

1. Morocco 735

2. Tunisia 690

3. Jordan 640

4. Kuwait 631

5. Algeria 589

6. Palestine 538

7. Lebanon 532

8. Egypt 503

9. Bahrain 436

10. Saudi Arabia 419

 

Report number 5, 2017 

English

   قام المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية خلال الفترة ما بين يونيو (حزيران)-كانون أول (ديسمبر) 2016 بإجراء أربعة استطلاعات حول أوضاع الأمن وسيادة القانون في المناطق الفلسطينية في الضفة الغربية وخاصة في مناطق "ب" و"جيم" ومناطق أخرى مماثلة. أجري الاستطلاع الأول في يونيو (حزيران) وشمل كافة مناطق الضفة الغربية. أجري الاستطلاع الثاني في آب (أغسطس) وشمل مناطق الضفة الغربية الواقعة خارج المنطقة "أ"، أي: مناطق "ب" و"جيم" واتش2 في الخليل ومناطق القدس المعزولة. أجري الاستطلاع الثالث في كانون أول (ديسمبر) وشمل كافة مناطق الضفة الغربية، وأجري الاستطلاع الرابع في كانون أول (ديسمبر) وشمل مناطق الضفة الغربية التي أجري فيها الاستطلاع الثاني، أي كافة المناطق الواقعة خارج "أ".

 تسعى هذه الدراسة للمقارنة بين الأوضاع الأمنية في مناطق "أ" والمناطق الأخرى. كما تسعى لإجراء دراسة معمقة لاحتياجات الأمن وحكم القانون في المناطق الواقعة خارج "أ". شهدت الفترة التي أُجريت فيها الاستطلاعات الأربعة انخفاضاً كبيراً في أحداث المواجهات الشعبية ضد الاحتلال، لكن الضفة الغربية شهدت استمراراً لاعتداءات المستوطنين ووضع الحواجز العسكرية وهدم المنازل. كما شهدت ارتفاعاً في حدة الأوضاع الأمنية الداخلية نتيجة لحوادث متعددة من الفلتان الأمني وخاصة في مناطق في شمال الضفة الغربية مثل يعبد ونابلس أدت لمقتل بعض المواطنين وعنصري أمن. كما شهدت نفس الفترة قيام أجهزة الأمن بعدد من الحملات الأمنية في مناطق الضفة المختلفة بما في ذلك المنطقة "أ"، وخاصة في مدينة نابلس، والمناطق المصنفة "ب" و"جيم".

للمزيد من المعلومات أو الاستفسارات عن الاستطلاع ونتائجه، الرجاء الاتصال  بـ د.خليل  الشقاقي أو وليد لدادوة في المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية:  رام الله ت: 2964933(02) فاكس:2964934(02) - e-mail: pcpsr@pcpsr.org

 

المنهجية:

هذه الاستطلاعات الأربعة هي جزء من دراسة أكبر حول احتياجات الأمن وحكم القانون خارج المنطقة المسماة "أ" في الضفة الغربية. تستند الدراسة إلى استطلاعات الرأي، وإلى لقاءات متعددة مع مجموعات صغيرة مركزة من سكان المناطق المختلفة في "ب" و"جيم" ومناطق القدس المعزوله  وغيرها، وإلى دراسات حالة مختلفة تلقي كل منها الضوء على جانب محدد من الاحتياجات الفلسطينية الأمنية والقضائية. تهدف الدراسة للخروج بتوصيات محددة للسلطة الفلسطينية وأجهزة الأمن في كيفية تلبية احتياجات السكان في هذه المناطق رغم القيود المفروضة من الاحتلال الإسرائيلي واتفاقيات أوسلو.

تشير النتائج المذكورة في هذا التقرير إلى أربعة استطلاعات منفردة تم إجراءها في الضفة الغربية. اشتمل الأول والثالث على عينة عشوائية تمثيلية لكافة السكان، بما في ذلك المنطقة "أ" بينما اقتصر الاستطلاع الثاني والرابع على سكان المناطق الواقعة خارج "أ". تم إجراء الاستطلاع الأول في الفترة الواقعة بين 2 إلى 4 يونيو (حزيران) 2016 وبلغ حجم العينة 830 شخصاً تمت مقابلتهم في 83 موقعاً سكنياً.

أما الاستطلاع الثاني فتم إجراؤه في الفترة الواقعة بين 4-20 أغسطس (آب) 2016 بين عينة عشوائية بلغت 2107 شخصاً بالغاً تمت مقابلتهم في 131 موقعاً من المناطق الأربعة التالية: (1) المنطقة "ب" حيث تمت مقابلة 1170 شخصاً في 59 موقعا، (2) المنطقة "جيم" حيث تمت مقابلة 697 شخصاً في 60 موقعاً، (3) أحياء القدس المستثناة من الجدار مثل كفر عقب ومخيم شعفاط وغيرها حيث تمت مقابلة 200 شخص في 10 مواقع (أحياء القدس المعزولة)، و(4) منطقة إتش2 في الخليل حيث تمت مقابلة 40 شخصاً في موقعين اثنين. هذه عينة تمثيلية للسكان خارج المنطقة "أ" وتبلغ نسبة الخطأ فيها %3. تم إجراء إعادة لوزن العينة لتعكس الحجم النسبي الفعلي للتوزيع السكاني للفلسطينيين القاطنين خارج المنطقة "أ".

تم إجراء الاستطلاع الثالث في الفترة الواقعة بين 8 إلى 10 كانون أول (ديسمبر) 2016 وبلغ حجم العينة 830 شخصاً تمت مقابلتهم في 83 موقعاً سكنياً. أما الاستطلاع الرابع فتم إجراؤه في الفترة الواقعة بين 24 تشرين ثاني (نوفمبر) – 7 كانون اول (ديسمبر) 2016 بين عينة عشوائية بلغت 1490 شخصاً بالغاً تمت مقابلتهم في 134 موقعاً من المناطق الأربعة التي أجري فيها الاستطلاع الثاني وهي: (1) المنطقة "ب" حيث تمت مقابلة 590 شخصاً في 59 موقعا، (2) المنطقة "جيم" حيث تمت مقابلة 600 شخصاً في 60 موقعاً، (3) أحياء القدس المعزوله المستثناة من الجدار مثل كفر عقب ومخيم شعفاط وغيرها حيث تمت مقابلة 200 شخص في 10 مواقع، و(4) منطقة إتش2 في الخليل حيث تمت مقابلة 100 شخصاً في خمسة مواقع. تمثل هذه الأعداد عينات تمثيلية للسكان داخل وخارج المنطقة "أ" وتبلغ نسبة الخطأ فيها 3%. بالنسبة للاستطلاع الرابع تم إجراء إعادة لوزن العينة لتعكس الحجم النسبي الفعلي للتوزيع السكاني للفلسطينيين القاطنين خارج المنطقة "أ". 

 

النتائج الرئيسية 

يستعرض هذا القسم نتائج الاستطلاعات الأربعة، لكنه يركز بالدرجة الأولى على استطلاعي كانون أول (ديسمبر). يتم إجمال النتائج في إطار خمسة أمور:

(1) مقارنة بين أوضاع الأمن وحكم القانون في مناطق "أ" مقابل كافة المناطق الأخرى.

(2) تحديد طبيعة التهديدات الأمنية وتلك المرتبطة بحكم القانون التي تواجه سكان المناطق الفلسطينية المصنفة "ب" و"جيم" ومناطق أخرى مشابهة مثل منطقة "اتش2" في الخليل ومناطق القدس المستثناة بجدار الفصل، أي التي تقع خارج جدار الفصل مثل كفر عقب وقلنديا ومخيم شعفاط.

(3) وصف انطباعات الجمهور عن دور أجهزة الأمن والشرطة الفلسطينية والمحاكم في حمايته من التهديدات الأمنية التي تواجهه وفي ضمان فرض القانون.

(4) وصف انطباعات الجمهور عن القضاء ونظام العدالة في المناطق الواقعة خارج "أ".

(5) استعراض آراء الجمهور ومطالبهم حول الإجراءات المطلوب القيام بها لتوفير الحماية والأمن وحكم القانون في المناطق التي لا تتواجد فيها الشرطة الفلسطينية أو تتواجد فيها بشكل محدود أو غير فعال.

ملخص النتائج: تشير النتائج بوضوح الى أن السكان الفلسطينيين المقيمين خارج المنطقة "أ" من الضفة الغربية يشعرون بالأمن والسلامة بشكل أقل مما يشعر به سكان المنطقة "أ".  كذلك تشير النتائج الى أن سكان هذه المناطق في "ب" و "جيم" واتش 2 وأحياء القدس المعزولة يلجأون للشرطة الفلسطينية بشكل أقل بكثير مما يلجأ اليها سكان المنطقة "أ" وذلك لعدم ثقة سكان هذه المناطق بقدرة الشرطة الفلسطينية على خدمتهم بسرعة. كذلك يقل مستوى الثقة بالجهاز القضائي الفلسطيني ونظام العدالة وبقدرته على حل النزاعات بين سكان المناطق الواقعة خارج "أ".

يشكو سكان المناطق الواقعة خارج "أ" من العديد من التهديدات التي تشمل، مثلاً، السرقات، المخدرات، خروقات البناء، قلة الاستثمارات، هجمات مسلحة من فلسطينيين، وهجمات مسلحة من المستوطنين. كذلك يشير البعض للعنف الأسري ضد المرأة ولإنكار حقوقها. بل إن البعض يقولون بأنهم يخافون الخروج من المنزل في الليل. كما أن العديد من السكان يقولون بأن جيرانهم يهاجرون إلى مناطق أكثر أمناً. يشكو سكان المناطق الواقعة خارج المنطقة "أ" كذلك من العديد من الممارسات الإسرائيلية وعلى رأسها الحواجز والاغلاقات ومصادرة الأراضي وهدم المنازل والطرد من البيوت. تشير النتائج الى أن سكان المنطقة اتش 2 هم الأكثر احساساً بالتهديد يتبعهم سكان أحياء القدس المعزولة. كما أن سكان هاتين المنطقتين هم الأكثر معاناة من الجرائم كالسرقة والقتل والمخدرات والاعتداء.

يُظهر سكان المناطق الواقعة خارج "أ" ثقة كبيرة في الشرطة الفلسطينية ويعتبرونها مسؤولة عن حمايتهم. تطالب أغلبية هؤلاء السكان بتواجد الشرطة الفلسطينية في مناطق سكنهم وذلك عن طريق فتح مراكز للشرطة أو من خلال دوريات يومية. تشير النتائج الى أنه في المناطق التي تم فيها حديثاً افتتاح مراكز للشرطة، فإن السكان يشيرون لتحسن واضح في أوضاع الامن والسلامة العامة. يُظهر سكان المنطقة "ب" درجة أعلى من الرضا عن أداء الشرطة الفلسطينية مقارنة بكافة المناطق الأخرى. في المقابل، يُظهر سكان منطقة اتش 2 في الخليل أدنى مستوى من الرضا. لكن كافة سكان هذه المناطق يشيرون إلى صعوبات في الاتصال والتواصل مع الشرطة الفلسطينية ويشكون من مشاكل مثل ضعف أو بطء الاستجابة وضعف المتابعة وقلة الخصوصية عند عرض الشكوى وغيرها. كما أن البعض يشيرون إلى أن النساء لا يستطعن الوصول والتواصل مع الشرطة وأنهن الأقل قدرة على الحصول على حماية الشرطة.

تشير النتائج أيضاً إلى أن سكان المناطق الواقعة خارج "أ" يضعون ثقتهم في آليات حل النزاع التقليدية وليس في نظام العدالة الرسمي. فمثلاً، يتوجه معظمهم للجان الإصلاح بدلاً من المحاكم ويعود ذلك لوجود انطباع واسع الانتشار بأن المحاكم بطيئة جداً في حل النزاعات. كذلك يعتقد سكان هذه المناطق أنه نظراً لسكنهم خارج المنطقة "أ" فإن نظام العدالة الفلسطيني لا يتعامل معهم بمساواة.

تعتقد الغالبية العظمى من سكان هذه المناطق أن وجوداً شرطياً فلسطينياً في مناطق سكنهم هو الحل الأقدر على توفير الحماية لهم وعلى فرض النظام والقانون فيها. ولكن، في غياب هذا التواجد فإنهم يؤيدون خيارات بديلة مثل تشكيل وحدات من الحرس المدني الذي يقوم بالتنسيق والمتابعة مع الشرطة الفلسطينية. كذلك يؤيد البعض تشكيل وحدات أمن تتبع للمجالس المحلية في مناطق سكنهم. لكي يتم تقوية أداء الشرطة الفلسطينية، يؤيد سكان هذه المناطق إعطاء الشرطة الفلسطينية كافة الصلاحيات على سكان القدس الشرقية من حملة البطاقات الزرقاء تماماً مثل بقية سكان الضفة الغربية. كما يؤيدون استمرار التنسيق مع الطرف الإسرائيلي لضمان وصول الشرطة الفلسطينية لمناطق سكنهم في كافة أرجاء الضفة الغربية.

 

 (1)  مقارنة بين مناطق "أ" والمناطق الأخرى:

توفر الأمن: بلغت نسبة الإحساس بتوفر الأمن والسلامة الشخصية للمواطنين القاطنين في المناطق المصنفة "أ" 52% في يونيو (حزيران) وارتفعت إلى 64% في كانون أول (ديسمبر). أما بين المواطنين القاطنين في كافة المناطق الأخرى في الضفة الغربية فبلغت هذه النسبة في يونيو (حزيران) 38% فقط وارتفعت في كانون أول (ديسمبر) 48%. أنظر الشكل رقم (1).  كما تشير النتائج، كما يظهر من الشكل رقم (1) أدناه أن أحياء القدس المعزولة ومنطقة اتش2 هما الأقل إحساساً بالأمن يتبعها منطقة "جيم" ثم منطقة "ب".  كما تشير الفروقات بين فترتي الاستطلاع الثاني والرابع في المناطق المختلفة الواقعة خارج "أ" إلى حصول تحسن في أوضاع الأمن في كافة هذه المناطق باستثناء أحياء القدس المعزولة.

نوع التهديدات داخل وخارج المنطقة "أ": كما وجدنا في استطلاع حزيران، فإن نتائج استطلاع كانون أول (ديسمبر) 2016، كما يظهر من الشكل رقم (2 (أدناه، تشير إلى وجود نوعين من التهديدات التي يشكوا منها المواطنون، نوع يتعلق بالاحتلال وآخر لا يتعلق به. تشير النتائج الراهنة إلى أن 53% من سكان المناطق الواقعة خارج "أ" مقارنة مع 21% فقط من سكان "أ" يشكون بشكل رئيسي من تهديدات تتعلق بالاحتلال (مثل اعتداءات المستوطنين والحواجز والاقتحامات وهدم المنازل وغيرها). في المقابل، تتركز شكاوى سكان المنطقة "أ" من تهديدات لا تتعلق مباشرة بالاحتلال (مثل السرقات والفلتان الأمني ومشاكل البنية التحتية) حيث ذكر ذلك 35% منهم مقارنة بنسبة بلغت 23% فقط في مناطق خارج "أ". كما أن من الضروري الإشارة إلى أنه بينما تقول نسبة من 35% من سكان "أ" أنه لا توجد تهديدات من سكان منطقتهم، فإن هذه النسبة تهبط إلى 23% فقط في مناطق خارج "أ". تؤكد هذه النتائج تلك التي حصلنا عليها في حزيران (يونيو) الماضي.

اللجوء للشرطة الفلسطينية: قالت في يونيو (حزيران) نسبة من 57% من سكان مناطق "أ" مقابل 38% من المناطق الأخرى، أنهم يلجأون للشرطة الفلسطينية وأجهزة الأمن الأخرى عند مواجهة مشكلة أو اعتداء. وجاءت نتائج الاستطلاع في كانون أول (ديسمبر) متقاربة مع هذه النتائج (54% مقابل35%). يظهر الشكل رقم (3) أدناه أن النسبة الأكبر في المناطق الواقعة خارج "أ" يلجأون للعائلة أو الوجهاء. قد يعود سبب لجوء سكان المناطق "أ" للشرطة بنسبة أكبر من المناطق الأخرى لاعتقادهم بأنهم لو لجأوا إليها فإنها ستعمل على خدمتهم بسرعة حيث تشير النتائج إلى أن 62% من سكان المنطقة "أ" يعتقدون بذلك مقارنة مع نسبه من 47% فقط من سكان المناطق الأخرى.

المحاكم وحكم القانون: سألنا الجمهور في كافة المناطق الفلسطينية عن ثلاثة أمور تتعلق بالمحاكم وحكم القانون، وهي: قدرة المحاكم على حل النزاعات، وسرعة المحاكم في حل النزاعات، وهل يتم تنفيذ قرارات المحاكم. قالت في كانون أول (ديسمبر) 2016 نسبة من 65% من سكان مناطق "أ"، مقابل 57% فقط من سكان المناطق الأخرى، أنه لو حصل نزاع بينهم وبين مواطنين آخرين، فإن المحاكم الفلسطينية ستكون قادرة على حل هذا النزاع. وكانت النتائج حول هذا الموضوع في يونيو (حزيران) الماضي متقاربة (أنظر الشكل رقم 4). لكن الجمهور في كافة مناطق الضفة يعتقد أن المحاكم الفلسطينية ستكون بطيئة في إصدار قراراتها: 86% بين سكان المناطق "أ" و78% بين سكان المناطق الأخرى. ولو أصدرت المحاكم قراراتها، فإن 69% من مناطق "أ" مقابل 57% في المناطق الأخرى يعتقدون أن هذه القرارات سيتم تنفيذها. هذه النتائج مشابهة أيضاً لتلك التي حصلنا عليها في يونيو (حزيران) 2016.

(2)  طبيعة التهديدات التي تواجه المناطق خارج "أ":

قائمة بالتهديدات: تشير نتائج الاستطلاعات إلى وجود انطباع واسع النطاق بين سكان المناطق غير المصنفة "أ" بأن مناطق سكنهم في "ب" و"جيم" وغيرها يسودها العديد من المشاكل والتهديدات. كما وجدنا في آب (اغسطس) 2016، تشير نتائج كانون أول (ديسمبر) أن على رأس هذه المشاكل والتهديدات سرقة السيارات (81% يقولون ذلك)، انتشار المخدرات بكثرة (81%)، اعتداءات مسلحة من قبل الفلسطينيين ضد فلسطينيين آخرين (81%)، الاعتداء على حرمة الشارع عند البناء (80%)، قلة فرص الاستثمار وانعدام المشاريع (77%)، تحول هذه المناطق لملجأ للهاربين من القانون (77%)، ترويج المخدرات لطلاب المدارس (77%)، وكثرة اعتداءات المستوطنين المسلحة (75%)، وكثرة حوادث الاعتداء على النساء داخل العائلة (58%). أنظر الشكل رقم (5)......

 

 

 

Arabic

مقياس قطاع الأمن ونظام العدالة
 

آذار (مارس) 2011- نيسان (إبريل) 2012

 

يقوم المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية ببلورة مقياس رقمي أو كمي لأوضاع قطاع الأمن والجوانب المتعلقة به في نظام العدالة. يتكون مقياس الأمن ونظام العدالة هذا من 15 مؤشراً رئيسياً و 171 مؤشراً فرعياً (مرفق قائمة بالمؤشرات الرئيسية). فمثلاً يتناول المؤشر الرئيسي الأول تقييم الجمهور لقدرات أجهزة الأمن ومهنيتها فيما يتناول الثاني التقييم لأدائها، ويتناول الخامس فحصاً لمدى ثقة الجمهور بالمؤسسة الأمنية ويعكس الخامس عشر انطباعات الجمهور حول الحريات والمساءلة وحقوق الإنسان ودور المؤسسة الأمنية في ذلك. تقيس بعض المؤشرات الفرعية الأوضاع في الضفة الغربية فقط فيما تقيس مؤشرات فرعية أخرى الأوضاع في قطاع غزة فقط وتقيس مؤشرات أخرى مجمل الأوضاع الفلسطينية في الضفة والقطاع.

يتم بناء المقياس من خلال استطلاعات للرأي العام يتم إجراؤها بين عينة تمثيلية للمواطنين الفلسطينيين في مجمل الأراضي الفلسطينية في الضفة والقطاع. كذلك يتم إجراء هذه الاستطلاعات بين عينة إضافية كبيرة نسبياً تمثل أولئك الذين مروا بتجربة شخصية مع قوات الأمن والشرطة أو نظام العدالة.  تم حتى الآن إجراء أربعة استطلاعات في الفترة الواقعة ما بين آذار (مارس) 2011 ونيسان (أكتوبر) 2012 وسيتم إجراء استطلاع رابع في أيلول (سبتمبر) الحالي. تهدف هذه الاستطلاعات إلى جمع بيانات وانطباعات حول تقييم الجمهور الفلسطيني لقدرة وأداء ودور الأجهزة الأمنية ومتطلبات إصلاح القطاع الأمني بما في ذلك تلك المتعلقة بنظام العدالة.

 

Arabic